وعود حكوميّة جديدة بحماية الليرة التركية

اسطنبول - ما زالت وعود المسؤولين الحكوميين الاتراك تتواصل بحماية الاقتصاد والليرة التركية من انتكاساتها المتلاحقة وذلك بالتزامن مع تصاعد الحملات الانتخابية. 
وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، قال إن المؤسسات المالية التركية تمتلك الأدوات والقدرات اللازمة للقضاء على عدم الاستقرار الذي تواجهه الليرة في الوقت الحالي، معربا عن ثقته في استعادة الليرة لقيمتها في وقت قريب. 
وأضاف زيبكجي في مقابلة مع مجلة فوربس الأمريكية، نشر موقع ترك بريس مقتطفات منها، أن التقلبات في سعر الليرة لا تدل على الواقع الاقتصادي في تركيا، حيث بلغ معدل النمو في العام الماضي 7.4 بالمئة، كما أن المؤشرات الاقتصادية والمالية الكلية سليمة ومستقرة، علاوة على أن أساسيات الاقتصاد التركي قوية. 
وقال: "إن الاقتصاد التركي يتميز بالمرونة الشديدة وينمو عاما بعد عام في أعقاب الركود (في الربع الثالث من عام 2016)، وهو اتجاه نتوقع بشدة استمراره، خاصة مع زيادة نفقات الأسر التركية، كما تحسنت سوق العمل وتعززت بدرجة كبيرة الاستثمارات الأجنبية والصادرات". 
ووصف زيبكجي برنامج الحوافز الجديد الذي طرحته الحكومة لدعم الاستثمارات بقيمة 33 مليار بأنه أحد أكثر حوافز الاستثمار تنافسية في الأسواق الناشئة، وستكون له منافع كبيرة للاقتصاد، كما أنه سيفيد  في دعم التوظيف بتوفير 134.000 وظيفة بشكل غير مباشر و34.000 وظيفة مباشرة. 
وتابع قائلا: "إن تركيا تحتل حاليًا المرتبة الستين في مؤشر "سهولة ممارسة أنشطة الأعمال" التابع للبنك الدولي، ويتمثل هدفنا، من خلال مثل هذا البرنامج، في نقل تركيا إلى المراكز العشرين الأولى خلال العامين المقبلين". 
وحول استمرار العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة رغم الخلافات السياسية، قال الوزير التركي إنه لا يمكن التقليل من أهمية العلاقة الاقتصادية بين البلدين، حيث تعدت الولايات المتحدة من الناحية التاريخية ثاني أكبر مستثمر في تركيا. 
وأضاف أنه بغض النظر عن الخلافات السياسية المؤقتة أو فرض تعريفة جمركية على واردات الصلب التركي، "فإن شراكتنا التجارية وعلاقاتنا التجارية مع الولايات المتحدة عميقة، وتظل أولوية قصوى بالنسبة لنا في تركيا، خاصة بالنظر إلى طبيعة الرئيس ترامب ذات العقلية التجارية". 
وفيما يتعلق بالرد التركي على قرار الولايات المتحدة فرض رسوم إضافية على واردات الصلب والألمنيوم من تركيا، قال زيبكجي أن بلاده تأخذ هذه القضية على محمل الجد، وأوضحت أنها مستعدة لفرض رسوم على الواردات الأمريكية. 
يأتي ذلك على خلفية قرارات مثيرة للجدل اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم عالية على منتجات الحديد والصلب الواردة الى الولايات المتحدة. 
وفي هذا الصدد، قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي في تصريحات نشرتها وكالة دوجان الخاصة للأنباء إن تركيا ستفتح تحقيقات مكافحة إغراق بحق شركات أمريكية عقب فرض الولايات المتحدة رسوما جديدة على واردات الصلب والألومنيوم. 
وقال زيبكجي في تصريحات للصحفيين "إذا فحصت الولايات المتحدة منتجاتنا فسنفحص منتجاتهم بنفس الطريقة. سنطلق عمليات مهمة في غضون أيام قليلة". 
وأضاف أن شركات أمريكية كبيرة تنال دعما مهما من حكومة الولايات المتحدة. وقال "نعكف على البدء في تحقيقات مكافحة إغراق بحق تلك الشركات". 
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم استيراد قدرها 25 بالمئة على واردات الصلب وعشرة بالمئة على الألومنيوم في مارس. وقال مستشار للرئيس التركي رجب طيب اردوغان في ذلك الوقت إن تركيا قد ترد بإجراءات من جانبها.