مارس 03 2018

وكالة أنباء نسائية كردية تُغيّر اسمها 6 مرّات خوفاً من السلطات التركية

 

دياربكر (تركيا) - أقدمت السلطات التركية مرارا على إغلاق موقع إخباري تعمل فيه نساء فقط في مدينة ديار بكر التي تسكنها غالبية من الأكراد، بسبب اتهامه بالدعاية الارهابية، إلا أن الموقع يرفض التخلي عن كفاحه لنشر إخباره.
تركز وكالة جين للأنباء (تعني كلمة جين امرأة بالكردية) على قضايا المرأة الكردية وتنشر أخبارها بالكردية والتركية والعربية والانكليزية.
ولأنها تعنى بشؤون المرأة فإن فريقها مؤلف من النساء بالكامل سواء في المحاسبة أو التصوير أو التحرير أو التصوير التلفزيوني.
تأسست الوكالة عام 2012 وتعرضت للضغوط من السلطات التركية التي أغلقتها مرتين ومنعت الدخول إليها سبع مرات.
وتتهم السلطات التركية الوكالة بنشر "الدعاية الارهابية" لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حركة تمرد ضد تركيا منذ العام 1984.
وتصنف أنقرة وحلفاؤها الغربيون الحزب المحظور على أنه جماعة إرهابية، ومنذ انهيار وقف إطلاق النار في 2015 باشرت تركيا حملة قمع بلا هوادة ضد الحزب.
واتسعت هذه الحملة لتشمل الإعلام الذي تعتبره السلطات متعاطفا مع الحزب.
وقال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إنه "لا فرق بين إرهابي يحمل مسدسا أو قنبلة وبين إرهابي يستخدم القلم لكي يحقق أهدافه".
وشددت تركيا من حملتها بعد محاولة الانقلاب في يوليو 2016، وأغلقت عشرات وسائل الإعلام لاتهامها بالارتباط بالانقلابيين وبحزب العمال الكردستاني.
ورفعت السلطات حتى الآن ست قضايا قانونية ضد وكالة جين للأنباء بتهمة أنها تنقل "دعاية إرهابية".
وتحجب السلطات موقع الوكالة في تركيا.
إلا أن الوكالة ترفض هذه الاتهامات وتقول أن القضية تتعلق بحرية الصحافة. وهي تواصل نشر الأخبار والمقالات التي لا يمكن قراءتها إلا على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر شبكة انترنت بديلة.
وتقول المصورة التلفزيونية بيريتان ايلياكوت التي تعمل في الوكالة في ديار بكر منذ خمس سنوات، أن الموقع غير قادر على "الوصول إلى العالم الخارجي".
وتضيف "ما الذي يمكن أن نفعله غير ذلك؟".
وتقول بيريتان أثناء تصويرها تقريراً قبل يوم المرأة العالمي المصادف في 8 مارس، أن الموقع استخدم ستة أسماء إلكترونية مختلفة "ولكن عمليات الإغلاق تستمر دون توقف".
ويتناول الموقع الذي يموله المشتركون قضايا لا يستطيع الإعلام التركي تناولها ومن بينها مصير عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا مدى الحياة لاتهامه بالارهاب.
كما تنتقد الوكالة الهجوم الذي تشنه القوات التركية على مدينة عفرين السورية.
ويقول الناقدون إن الحكومة وسعت تعريفها لـ"الدعاية الإرهابية" بشكل مبالغ فيه. إلا أن المسؤولين يؤكدون أن هذه الاجراءات ضرورية في وقت تقاتل البلاد العديد من الجماعات الارهابية.
بعد إغلاق الموقع الإخباري لأول مرة، أعيدت تسميته "سوجين" ما يعني "إبرة" بالكردية.
ولكن في أغسطس 2017 تم إغلاق موقع سوجين بمرسوم طوارئ، فأعيدت تسميته "جين".
وتعمل 25 امرأة حاليا في الموقع بعد أن وصل هذا العدد في فترة من الفترات إلى 60 صحافية في التحرير والتصوير والفيديو، يعملن في عدد من المدن من بينها اسطنبول وانقرة وازمير.
وتعمل ثماني نساء من مكتب ديار بكر، ولكن معظمهن يعملن من منازلهن.
تقول صفية الاغاس المصورة التي تعمل مع الوكالة منذ ست سنوات "النساء مضطهدات، ولأننا وكالة أنباء نسائية، يجب أن نظهر ذلك، مضيفة أنه نتيجة لذلك "أصبحت الوكالة مستهدفة".