مارس 22 2019

وكالة فيتش تتوقع انكماش الاقتصاد والمركزي يعلّق مزادات الريبو

واشنطن – أعلنت وكالة فيتش ريتنجز للتصنيفات الائتمانية، اليوم الجمعة، عن توقعها بانكماش الاقتصاد التركي لعام 2019، وذلك في وقت يزعم فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير المالية والخزانة؛ صهره بيرات البيرق، أنّ الاقتصاد بدأ يستعيد توازنه ويتعافى تديريجاً، وأنه تجاوز المرحلة العصيبة.

وقالت وكالة فيتش الائتمانية إنها تتوقع أن ينكمش اقتصاد تركيا هذا العام بينما تجد البلاد صعوبة في إجراء التعديلات المطلوبة في أعقاب فقدان الليرة حوالي 30 في المئة من قيمتها أمام الدولار الأميركي في 2018.

وأضافت فيتش إن أي تيسير نقدي مبتسر قد يجدد الضعوط على الليرة في حين أن أي تباطؤ "ملحوظ" قد يعرقل التزام تركيا بتحقيق انضباط المالية العامة.

وهبطت الليرة أكثر من 4 بالمئة أمام الدولار أثناء التعاملات اليوم الجمعة مع تجدد القلق بشأن الروابط المتوترة بين تركيا والولايات المتحدة.

وفاجأ البنك المركزي التركي الأسواق اليوم الجمعة بإعلانه تشديد سياسته النقدية بعد تراجع قيمة الليرة التركية.

وأعلن البنك المركزي التركي اليوم الجمعة أنه علق مزادات الريبو لمدة أسبوع لمدة غير محددة من الوقت.

وظل البنك المركزي يحتفظ بمعدل إقراض الريبو لمدة أسبوع عند 24 في المئة منذ سبتمبر للمساعدة في وقف تراجع الليرة والحد من التضخم. ويستخدم البنك المركزي هذا السعر الأساسي لأغراض السياسة النقدية للسيطرة على أسعار الفائدة.

وأشارت اليوم وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن هذا الإعلان جاء بعد حوالي عام من قرار البنك المركزي التركي استخدام القروض الأسبوعية باعتباره الأداة التمويلية الرئيسية التي تتيح له توفير احتياجات البنوك من السيولة النقدية بالعملة المحلية، متخليا عن إطار العمل الأقدم الذي كان يتيح له تغيير سعر الفائدة على القروض التي يقدمها للبنك بصورة يومية.

وأضافت بلومبرغ أنه يوجد هناك وسيلتان أخريان لدى البنك المركزي حاليا لتوفير التمويل العاجل للبنوك، لكنه لم يحدد أيهما سيستخدم. ويبلغ سعر الفائدة على قروض الليلة الواحدة في تركيا حاليا 25.5 %، في حين يبلغ سعر الفائدة على الفترات الأطول 27%. وكان سعر الفائدة على القروض الأسبوعية 24%.

علق المركزي التركي مزادات الريبو لمدة أسبوع لمدة غير محددة من الوقت
علق المركزي التركي مزادات الريبو لمدة أسبوع لمدة غير محددة من الوقت

وجاء قرار البنك بتشديد موقفه النقدي بعد ورود تقارير تفيد بأن احتياطياته من العملات الأجنبية قد انخفضت بشكل غير متوقع وانخفضت الليرة بنسبة 2.1 في المائة إلى 5.5814 مقابل الدولار يوم الجمعة وسط إشارات بوجود خلاف جديد بين أنقرة وواشنطن بشأن السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.

وقبل أيام حذرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني وستاندرد آند بورز الحكومة التركية من إجراءات تتخذها تتعلق بصناعة البنوك في البلاد.

وقالت موديز إن قرارات تدفع أكبر ثلاثة بنوك تديرها الدولة في تركيا إلى الإقراض بأقل من سعر الفائدة السوقي، وكذلك بأقل من المستويات الحالية للتضخم تؤدي إلى تراكم ديون على البنوك.

وقالت موديز في بيان إن طلبات الحكومة من البنوك بالاستمرار في الإقراض "يضيف كذلك خطرا لا مبرر له ويؤثر بالسلب على هوامش الأرباح."

وتتعرض البنوك التركية لضغوط سياسية من أجل إعادة هيكلة قروض كانت قد منحت للمستهلكين والشركات، قبل الأزمة المالية الحالية التي ضربت البلاد العام الماضي، وتسببت في ارتفاع كبير في نسب التضخم وأسعار الفائدة، مع انكماش اقتصادي.

وتسعى الحكومة لخفض أسعار الفائدة في تركيا من خلال إقناع البنوك التي تديرها الدولة بتقليل تكلفة الاقتراض، والضغط على البنوك الأخرى من أجل اتباع نفس السبل، وكذلك تقليل الديون المحلية التي تطرحها وزارة الخزانة للبيع أمام مؤسسات مالية.

وكانت الليرة التركية قد خسرت أكثر من 28 بالمئة من قيمتها أمام الدولار الأميركي العام الماضي، ووصلت لمستوى غير مسبوق بلغ 7.22 ليرة مقابل الدولار في أغسطس.

وتسرع الحكومة في تنفيذ إجراءاتها لدعم المستهلكين والشركات قبل الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس المقبل.