وكالة موديز الدولية تخفّض توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي

إسطنبول - عدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها للنمو التركي في عام 2018 إلى 2.5 بالمئة من توقعاتها السابقة البالغة أربعة بالمئة، في الوقت الذي يؤثر فيه ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الليرة سلبا على النمو الكلي في النصف الثاني من العام.
وقالت موديز أيضا في بيان، اليوم الأربعاء، إن إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الآونة الأخيرة بشأن السيطرة على السياسة النقدية بعد الانتخابات أضعف استقلالية البنك المركزي التركي.
وكانت موديز قد عدلت تصنيف تركيا سابقاً أكثر من مرة، وعزت أسباب تعديلها وتراجع تصنيف تركيا الائتماني إلى الخسائر المستمرة في المقاومة المؤسسية، وزيادة خطر الصدمات الخارجية بسبب الدين المرتفع والمخاطر السياسية. 
كما كانت قد أشارت إلى استمرار ضعف مؤسسات تركيا الاقتصادية والسياسية وتنامي المخاطر من العجز الكبير في ميزانها للمعاملات الجارية.
وكان تعديل موديز قد أثار حفيظة المسؤولين الأتراك، إذ بادر وزير المالية التركي ناجي أغبال، إلى كيل الاتهامات لوكالة موديز، ووصف تقريرها عن تركيا بأنه عديم القيمة بالنسبة لهم، وأنه يخالف الحقائق للاقتصاد التركي، ويشوه تركيا. 
وقام أغبال بالتذكير حينها بما كانت قد أعلنته وكالة موديز بخصوص تركيا لعام 2017، بأن اقتصادها إن نما لن يتجاوز ما نسبته 2 أو 3 بالمائة، وأكد أن الاقتصاد التركي سجل نسبة نمو تجاوزت 7 بالمائة في العام ذاته.
وكان الوزير التركي قد اتهم الوكالة الدولية بإعداد تقارير مبنية على دوافع سياسية، وخرج عن الأعراف الدبلوماسية حين خاطب الوكالة بقوله: "تقاريركم بقيمة القمامة".
كما كانت وكالات دولية أخرى قد خفضت تصنيف تركيا الائتماني، منها وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني، التي أعلنت في مارس عن خفض تصنيف الديون السيادية لتركيا بسبب تدهور قيمة الليرة التركية وازدياد معدلات التضخم في هذا البلد.
كما كانت وكالة فيتش بدورها قد أعلنت الأسبوع الماضي تحذيرا بشأن مسعى أردوغان لتعزيز السيطرة على البنك المركزي.

كان المركزي التركي قد رفع الأسبوع الماضي أسعار الفائدة 300 نقطة.
كان المركزي التركي قد رفع الأسبوع الماضي أسعار الفائدة 300 نقطة.

وكان المركزي التركي قد رفع الأسبوع الماضي أسعار الفائدة 300 نقطة، ما ساعد على دعم العملة التركية الليرة، التي تعد واحدة من أسوأ عملات الأسواق الناشئة أداء.
وجاءت هذه الخطوة من جانب البنك المركزي على خلفية رفع معدل الفائدة بواقع 300 نقطة أساسية ليصل إلى 16.5% الأسبوع الماضي لتدعيم العملة وزيادة الثقة فيها.
وكانت قيمة الليرة قد انخفضت خلال الأسابيع الأخيرة في ظل مخاوف بشأن الديون الخارجية واحتمالات نمو الاقتصاد بصورة مفرطة إلى جانب إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان عن نيته لممارسة مزيد من السيطرة على السياسة الاقتصادية.
ويشار إلى أن أردوغان يعارض بشدة رفع معدلات الفائدة، قائلا إنه يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم رغم أن النظرية الأصولية للسياسة النقدية تقول العكس. وقد ارتفع معدل التضخم في تركيا إلى أكثر من 10% حاليا.
وقال البنك المركزي إنه من أجل تبسيط السياسة، سوف يكون معدل الريبو لمدة أسبوع هو نفسه مؤشر الفائدة الرئيسي ويساوي معدل التمويل الحالي. ويبلغ معدل السيولة المتأخر 50ر16 % بعد رفع معدل الفائدة الأسبوع الماضي.
وسوف يتم تحديد معدلات الاقتراض والإقراض بالبنك عند 150 نقطة أساسية أعلى أو أقل من معدل الريبو لمدة أسبوع. ومن المقرر بدء تنفيذ هذه الخطوة في الأول من يونيو المقبل.
ستدخل قرارات البنك المركزي حيز التطبيق في أول يونيو المقبل. ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية في البنك اجتماعها الدوري يوم 7 يونيو. وتترقب الأسواق قرارات البنك وما إذا كان سيتخذ المزيد من الخطوات نحو تشديد السياسة النقدية. يذكر أن تركيا ستشهد انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة يوم 24 يونيو المقبل.
وبحسب البنك المركزي التركي، اليوم الأربعاء، فإن سعر الليرة مقابل الدولار بلغ 4.5962 شراء، و4.6045 بيع، ومقابل اليورو 5.3127 شراء، و5.3222 بيع.