يوليو 05 2018

يلدريم.. تابع أردوغان وآخر رئيس وزراء في تركيا

أنقرة - يبرز اسم رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم كتابع مخلص للرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ سنوات، ويعد من أشدّ المقربين له، وقد تولى عدة مناصب قبل تكليفه من قبل أردوغان بتشكيل الحكومة سنة 2016، ليشرف على مخططه للانتقال بالبلاد إلى النظام الرئاسي. 

وهناك مَن يقول بأن يلدريم الذي أصبح نائبا عن حزب "العدالة والتنمية" في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2002، ثم عُيّن وزيرا للمواصلات والاتصالات والنقل البحري لمدة 11 عاماً، يأمل أن يكافئه الرئيس أردوغان باختياره كنائب له، أو يسلّمه أحد المناصب المهمة في البلاد.

وفي المؤتمر الاستثنائي الثاني لـ"العدالة والتنمية" الذي جرى في 22 مايو 2016، تمّ اختيار يلدريم رئيسا للحزب، ليصبح الرئيس الثالث للحزب.

واستمر في رئاسة الحزب لمدة عام، ليعيد هذه المهمة مجددا إلى الرئيس أردوغان في المؤتمر الاستثنائي الثالث لـ"العدالة والتنمية" يوم 21 مايو 2017. 

وتلقى يلدريم في 22 مايو 2016، تكليفا من أردوغان، بتشكيل الحكومة الـ65 للبلاد، وبعد يومين أعلن يلدريم عن تشكيلته الوزارية. 

وتولى يلدريم منصب رئاسة الوزراء في تركيا لمدة عامين، وبذلك سجل اسمه في تاريخ البلاد، كآخر رئيس وزراء في تركيا. 

استمر يلدريم في رئاسة حزب العدالة والتنمية لمدة عام، قبل أن يعيد الرئاسة مجددا إلى الرئيس أردوغان.
استمر يلدريم في رئاسة حزب العدالة والتنمية لمدة عام، قبل أن يعيد الرئاسة مجددا إلى الرئيس أردوغان.

ومع بدء تطبيق نظام الحكم الرئاسي في البلاد، أصبح رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم، الذي شكّل الحكومة التركية الـ65، آخر من يتولى منصب رئاسة الوزراء في تاريخ تركيا الحديث.

وأُلغي منصب رئاسة الوزراء في تركيا، تزامنًا مع الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها البلاد يوم 24 يونيو الماضي.
ونشرت وكالة الأناضول التركية تعريفاً ببن علي يلدرم، ذكرت فيه أهم محطات حياته. 

ولد يلدرم في قرية "قايي" التابعة لمنطقة رفاهية بولاية أرزينجان، شمال شرقي البلاد، يوم 20 ديسمبر 1955، من أب يحمل اسم دورسون، وأم تحمل اسم بهار. 

وشهدت تركيا، خلال فترة توليه وزارة المواصلات والاتصالات والملاحة البحرية، إنشاء 6 مشاريع من أصل 10 تعتبر الأضخم في العالم.

وقام يلدريم، بتفعيل العديد من المشاريع العملاقة، مثل مطار إسطنبول الثالث، وجسر السلطان ياووز سليم، وجسر عثمان غازي، ونفق أوراسيا، وميترو مرمراي، وأوتوستراد إسطنبول – إزمير.

وعمل يلدريم مستشارًا لرئيس الجمهورية لفترة قصيرة من الزمن، كما شغل منصب الرئيس الثالث لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم لمدة عام واحد. 

أثناء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016، اتخذ يلدريم موقفًا واضحًا ضد محاولة الانقلاب منذ اللحظة الأولى. 

وقالت الأناضول إن يلدرم أدلى ليلة المحاولة الانقلابية بأولى التصريحات التي هدّأت من روع المواطنين خلال تلك اللحظات العصيبة وجعلته ضمن الأهداف الأولى للانقلابيين، فقال: "أولئك الذين يقومون بهذه المحاولة سيدفعون ثمنًا باهظًا".

وأضاف: "لقد تغلبت قوة الشعب على قوة الدبابات"، كما رد على قائد القاعدة الجوية في "أسكي شهير" عندما طالبه بأمر مكتوب لقصف الأهداف الانقلابية قائلًا: "يا أخي، إن صوتي هو أمر مكتوب.. قم بتسجيله واقصف".

وشهدت تركيا في عهده إجراء استفتاء 16 أبريل 2017 على النظام الرئاسي والتعديل الدستوري، وأجرت البلاد أكبر عملية عسكرية عابرة للحدود في تاريخ الجمهورية، وهي "درع الفرات" و"غصن الزيتون" ضد مَن تعتبرهم تركيا "منظمات إرهابية" شمالي سوريا. 

منذ 1 يناير 2017، عمل يلدريم بشكل مكثف في الداخل والخارج. 

وفي الوقت الذي أشرف فيه خلال العامين الماضيين على الاستفتاء والمؤتمرات الاعتيادية (الدورية) والاستثنائية لحزب العدالة والتنمية في 81 ولاية، وانتخابات 24 يونيو الماضي، أجرى يلدريم أيضًا العديد من الزيارات الخارجية. 

ورغم قصر فترة يلدريم في رئاسة الوزراء، والتي امتدت لنحو عامين، إلا أنها ستعد من الفترات المهمة لأنها شهدت تحول البلاد إلى نظام رئاسي جديد يوصف من قبل معارضيه بأنه يساهم في تكريس الاستبداد الفردي في تركيا. 

تولى يلدريم عدة مناصب إدارية في المديرية العامة لصناعة السفن بين عامي 1978-1993، وتعرف على أردوغان خلال عمله في هذه المؤسسة.
تولى يلدريم عدة مناصب إدارية في المديرية العامة لصناعة السفن بين عامي 1978-1993، وتعرف على أردوغان خلال عمله في هذه المؤسسة.

حينما كان في 16 من عمره، فقد يلدرم والدته البالغ عمرها آنذاك (38 عاما). 

وانتقل يلدريم إلى مدينة إسطنبول في مرحلة الطفولة، وأنهى المرحلة الإعدادية من دراسته في مدرسة "بيري ريس"، عام 1970، فيما أتمّ المرحلة الثانوية في ثانوية "قاسم باشا" عام 1973.

وكانت أسرة يلدريم ترغب بتدريسه الطب بينما كان يرغب في دراسة الهندسة الميكانيكية، غير أن امتلاء المقاعد في كلية الهندسة بجامعة إسطنبول التقنية جعله يقدم على التسجيل بكلية العلوم البحرية وبناء السفن في الجامعة نفسها.

وعقب التخرج، درس يلدريم الماجستير في القسم ذاته، وحصل على تدريب تخصصي في مجال سلامة الأرواح والأموال في البحر، بالجامعة البحرية العالمية التابعة للمنظمة البحرية الدولية في السويد. 

وتزوج يلدريم من المعلمة "سميحة"، عام 1975، ولديه 3 أولاد (بولنت، أرقم، بشرى)، وأدّى الخدمة العسكرية عامي 1980و1981. 

وتولى عدة مناصب إدارية في المديرية العامة لصناعة السفن بين عامي 1978-1993، وتعرف على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال عمله في هذه المؤسسة. 

وعمل مديرًا عامًا لشركة إسطنبول للعبّارات في الفترة ما بين 1994-2000 عندما كان أردوغان رئيسًا لبلدية إسطنبول. 

وأصبح يلدريم نائبا عن حزب "العدالة والتنمية" في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2002، ثم عُيّن وزيرا للمواصلات والاتصالات والنقل البحري. 

وشغل منصب الوزارة المذكورة (11 عاما)، ليكون بذلك الشخص الذي شغل المنصب المذكور لأطول مدة في تاريخ الجمهورية التركية.

وفي انتخابات 7 يونيو 2015، لم يتمكن حزب "العدالة والتنمية" من تحقيق الأغلبية البرلمانية التي تخوّله تشكيل الحكومة بمفرده. 

ولم تتكلّل مساعيه في تشكيل حكومة ائتلافية بالنجاح، لذا توجه الناخبون في الأول من نوفمبر من العام ذاته، إلى صناديق الاقتراع لإعادة الانتخابات البرلمانية، وفاز حينها بـ317 مقعداً برلمانياً، وشكّل الحكومة بمفرده. 

ويتضمّن النظام الداخلي للعدالة والتنمية مادة تفيد بإمكانية ترشح الشخص الواحد للانتخابات البرلمانية 3 مرات فقط على التوالي، وبناء على هذه المادة، لم يتمكن يلدريم من دخول البرلمان في انتخابات 7 يونيو 2015، لكنه استطاع في انتخابات الأول من نوفمبر حجز مقعد برلماني. 

يلدريم وبعد أن فاز "العدالة والتنمية" بالأغلبية البرلمانية، عبّر عن فرحته بنشر مقطع فيديو في حسابه على موقع "تويتر"، وحظي المقطع المصور باهتمام شريحة كبيرة من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي. 

وعقب انتخابات الأول من نوفمبر 2015، تولّى بن علي يلدريم مجدداً حقيبة وزارة المواصلات والاتصالات والنقل البحري، في الحكومة التركية الرابعة والستين. 

وفي المؤتمر الاستثنائي الثاني لـ"العدالة والتنمية" الذي جرى في 22 مايو 2016، تمّ اختيار يلدريم رئيسا للحزب، ليصبح الرئيس الثالث للحزب.

واستمر في رئاسة الحزب لمدة عام، ليوكل هذه المهمة مجددا إلى الرئيس أردوغان في المؤتمر الاستثنائي الثالث لـ"العدالة والتنمية" يوم 21 مايو 2017. 

وتلقى يلدريم في 22 مايو 2016، تكليفا من أردوغان، بتشكيل الحكومة الـ65 للبلاد، وبعد يومين أعلن يلدريم عن تشكيلته الوزارية.