فبراير 09 2018

يُمثّلون 80 بالمئة من أطباء البلاد.. أردوغان يُجرّد 83 ألف طبيب من صفة "تركي"

 

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس إن أنقرة سوف تُجرّد اتحاد الأطباء من صفة "تركي" بعد أن عارض بشكل علني الحملة العسكرية التركية في منطقة عفرين السورية.
وهذه أحدث تصريحات في خلاف بين إردوغان والاتحاد الطبي التركي الذي يبلغ عدد أعضائه 83 ألفا، مما يُعد إشارة على حملة أوسع من الرئيس على جماعات تقليدية ذات توجه يساري.
ومنذ بدأت تركيا حملتها العسكرية في عفرين شمال غرب سوريا قبل نحو ثلاثة أسابيع توعدت السلطات التركية بمقاضاة كل من ينتقد التوغل العسكري. وأدان اتحاد الأطباء العملية التي تنفذها السلطات عبر الحدود قائلا "لا للحرب.. السلام على الفور".
واتهم إردوغان الاتحاد على أثر ذلك بالخيانة، واعتقلت السلطات الشهر الماضي 11 من أعضائه البارزين ثم أطلقت سراحهم تحت المراقبة.
وقال إردوغان في خطاب الخميس "هذه المؤسسة لا علاقة لها بالتركية ولا يستحق أي أمر يخصها صفة تركي".
وأضاف أن قانونا جديدا سيضمن أن الاتحاد "لن يتمكن من استخدام صفة تركي ولا اسم تركيا".
ويمثل اتحاد أطباء تركيا 80 بالمئة من أطباء البلاد. وقال الاتحاد إن حقه في إطلاق "تركي" على نفسه يكفله الدستور ويعكس خدمته المقدمة للصالح العام.
وقال الاتحاد في بيان "تلقى أصحاب الضمير اليقظ والمتحضرون بالحزن والصدمة التصريحات التي أطلقت لوصم الاتحاد... نتمسك بموقفنا بالتحيز لصالح الحياة والسلام اليوم مثلما فعلنا في الماضي".
ولم تتضح تفاصيل التشريع الجديد لكن وسائل إعلام رسمية قالت إن عضوية الاتحاد لم تعد مطلوبة لممارسة الطب في العيادات الخاصة، وأضافت أن عضوية نقابة المحامين ليست مطلوبة أيضا للعمل في المهنة.
ومن المحتمل أن تتسبب تلك الخطوات في إضعاف جماعتين مؤثرتين لطالما عارضتا إردوغان.
وقال حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، إن تلك الخطوات ستتسبب في مزيد من الاستقطاب في البلاد وحث الحكومة على التراجع عن تلك الخطط.
وكان مُتحدث باسم الحكومة التركية، قد ذكر أنه يتعين استبدال مجلس إدارة إحدى النقابات الطبية التركية البارزة بآخر يضم قوميين، بسبب تصريحات علنية للنقابة، تدين الحرب.
وقال نائب رئيس الوزراء، بكير بوزداج، إنه يتعين استبدال أطباء الاتحاد الطبي التركي بآخرين "يُحبون شعبهم وبلدهم".
وأضاف أنه يتعين أن "يغادر مجلس الإدارة منصبه أو يُلغي عبارة "تركي" من لقبه.