مارس 23 2018

10 سنوات وتركيا تلهث خلف سراب الباتريوت

أنقرة – تتواصل تركيا منذ 10 سنوات مع حلفائها وعلى رأسهم واشنطن من أجل شراء منظومة دفاع جوي، إلا أنها لم تحصل على أي نتائج، لكنها تظل تواصل محادثاتها معها في سبيل الوصول إلى هدفها باقتناء منظومة باتريوت الصاروخية. 
وبرغم أنها قد عقدت صفقات واتفاقات مع روسيا لتزويدها ببطاريات صواريخ أرض جو من طراز إس-400، ومع يوروسام الفرنسية الإيطالية، إلا أنها تسعى بكل طاقتها للحصول على منظومة باتريوت الأميركية، وهذا ما لا يبدو قريباً بحسب توتر العلاقة بين البلدين في الفترة الأخيرة على خلفية مشاكل متعلقة بالحرب في سوريا، وأخرى متعلقة بالسياسات التركية في بحر إيجة والمتوسط. 
وتأمل تركيا أن تفضي التغييرات الجديدة في الإدارة الأميركية إلى حل المشاكل العالقة بين واشنطن وأنقرة، وتكون سبيلا لتعزيز العلاقات بين البلدين، ولاسيما وسط تصاعد المناهضين للسياسات التركية في إدارة ترامب الذي قام بتغيير وزير خارجيته تيلرسون واستبداله بمايك مومبيو المعروف بمواقفه المتشددة إزاء تركيا، كما أطاح بمستشاره للأمن القومي إتش. ار. ماكماستر وعين بدلا عنه جون بولتون الذي يعد من الصقور ومعروف بدوره بمواقفه المتشددة تجاه تركيا وإيران.
تقابل الرغبة التركية المتواصلة بالحصول على منظومة الصواريخ بتردد أميركي وصد ومماطلة، وبرغم الدعوات التركية المتجددة بأنها تهدف إلى تطير منظومة دفاع جوي تعمل مع حلف شمال الأطلسي إلا أن توجهها نحو روسيا، وعقدها صفقات لشراء منظومة إس-400 تثير شكوك حلفائها الأطلسيين. 
ولطمأنة حلفائها في حلف شمال الأطلسي وتهدئة شكوكهم تسعى تركيا إلى التأكيد على أن منظومة الصواريخ الروسية لا يمكن دمجها في أنظمة حلف شمال الأطلسي، وأنها ستعمل منفردة. ولا يبدو أن محاولاتها تلك تلقى آذانا صاغية عند أعضاء حلف شمال الأطلسي. 

حامي أكسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية
حامي أكسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكسوي اليوم الجمعة إن أنقرة تواصل إجراء محادثات مع مجموعة يوروسام الفرنسية الإيطالية ومع الولايات المتحدة لشراء أنظمة دفاع صاروخي "باتريوت". 
وفي ديسمبر من العام الماضي وقعت تركيا وروسيا اتفاقا تمد موسكو بموجبه أنقرة ببطاريات صواريخ أرض جو من طراز إس-400، في صفقة ستعزز العلاقات العسكرية بين روسيا وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي. 
وقال المتحدث حامي أكسوي للصحفيين اليوم "النظام الذي نشتريه من روسيا لا يمكن دمجه في أنظمة حلف شمال الأطلسي لكننا نبقي على هدفنا بتطوير نظام يتلاءم مع الحلف."
وكانت تركيا قد منحت يوروسام في يناير عقدا مدته 18 شهرا لتطوير وصنع نظام دفاعي صاروخي بعيد المدى، في خطوة نحو تعزيز التعاون الدفاعي مع فرنسا وإيطاليا. 
وقال أكسوي "تعاوننا مع يوروسام يتفق مع هذا الهدف. ومن جانب آخر نواصل محادثاتنا مع الولايات المتحدة من أجل أنظمة باتريوت."
وقد نقلت وكالة الأناضول التركية كذلك عن المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكسوي تأكيده أن بلاده تواصل المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية من أجل شراء منظمة الدفاع الجوي الصاروخية باتريوت. 
وأكد أكسوي، كذلك في مؤتمر صحفي بمبنى الوزارة اليوم الجمعة، أنّ تركيا تتواصل منذ 10 سنوات مع حلفائها وعلى رأسهم واشنطن من أجل شراء منظومة دفاع جوي، إلا أنها لم تحصل على أي نتائج. 
وأشار إلى أنّ روسيا قدمت عرضا مغريا لبيع تركيا منظومة إس-400 الصاروخية، وبين أنّ المنظومة لن يتم إدماجها ضمن قوات حلف شمال الأطلسي، وأنها ستعمل منفردة. 
وأكد أنّ هدف بلاده بتطوير منظومة دفاع جوي تعمل مع حلف شمال الأطلسي مازالت قائمة. 
وأعرب المسؤول التركي، عن أمله أنّ تفضي التغييرات الجديدة في الإدارة الأميركية إلى حل المشاكل العالقة بين واشنطن وأنقرة، وتكون سبيلا لتعزيز العلاقات بين البلدين.