نوفمبر 26 2017

21 ألف طالب أجنبي ضمن برنامج المنح الدراسية التركية

 

إسطنبول - انطلقت السبت، فعاليات ملتقى لخريجين أجانب من الجامعات التركية، بمشاركة المئات ممن تخرجوا على مدار العقود الثلاثة الماضية، في إطار منح دراسية خاصة من الحكومة التركية، تشرف عليها حاليا رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى.
وقال "أديس أديتش"، ممثل خريجي البوسنة والهرسك، إن تجربته في تركيا كانت مثيرة، وفتحت له آفاقًا واسعة، ومنحته فرصة، ولزملائه، للتعارف، والاطلاع على مختلف الثقافات.
وأضاف أنه يعمل مع عدد من زملائه في تنظيم مؤتمرات وندوات حول الدراسة في تركيا، والتعريف بالمنحة التركية.
وتابع: "تركيا جمعتنا على الوحدة والتماسك والأخوة، وكل إنسان في العالم يحب هذه البلد، ويجب أن نتخطى كل الصعاب في بلادنا، وأن نتجاوز العوائق التي أمامنا، وأن نتوحد لا أن ننفصل، لأننا نستحق عالماً أفضل".
وتقدم المؤسسات التعليمية التركية للطلبة الأجانب خدمات الإرشاد الأكاديمي والمهني والاجتماعي والثقافي، إلى جانب منحٍ لدعم المتفوقين، وأخرى لدراسة اللغة التركية.
وقال رئيس إدارة "شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى (YTB)" محمد كوسه، إنّ نحو 21 ألف طالب أجنبي مسجّلون ضمن برنامج المنح الدراسية التركية، منهم 16 ألف طالب يتلقون تعليمهم حالياً، ويتوقع أن ينضم لهم حوالي 5 آلاف طالب آخرين بحلول العام المقبل 2018.
وتشمل المنح تكاليف السكن والدراسة والتأمين الشهرية، بالإضافة إلى تذكرة سفر قدومهم تركيا للمرّة الأولى، وأخرى لدى عودتهم بعد الانتهاء من الدراسة.
وأشار "كوسه" أنّ رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى تلقت أكثر من 100 ألف طلب للدراسة في البلاد، من 160 دولة حول العالم، وأنها توفر حاليًا نحو 4500 منحة سنويًا.
وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود أكثر من 100 ألف طالب أجنبي يدرسون بالبلاد، في مختلف المراحل.
من جهته قال رئيس الاتحاد الإسلامي في الجبل الأسود رفعت فايزيتش، إنه اكتسب سمعة طيبة واسعة في بلاده بعد دراسته في تركيا، "لأن شعبنا يحبها كثيرًا، كما أن الدراسة فيها تعتبر ميزة".
وأوضح أنه تولى وظائف مختلفة في دار الافتاء عقب عودته إلى بلاده، وأنه يتولى حاليًا رئاسة الشؤون الدينية أيضًا.
وقال فايزيتش "تركيا دولة تفتح أبوابها للناس دائمًا، وتعلمون أن تسعينات القرن الماضي كانت السنوات الأصعب عبر التاريخ لمسلمي منطقتنا، حيث كانت الحرب تشتعل حولنا، في البوسنة وكوسوفو". 
وأضاف "كان من الصعب جدًا العثور على مكان للدراسة فيه، وكنت أرغب بدراسة الشريعة آنذاك، وليس لديّ خيار سوى تركيا".
وتابع "بالنظر إلى عاداتنا وتقاليدنا وروابطنا مع تركيا، فإن قراري بالدراسة فيها كان صائبًا للغاية، وأنا سعيد وفخور جدًا بذلك".
أما رئيس قسم الفيزياء بجامعة "سارغودا" الباكستانية، البروفيسور محمد نواز طاهر، فقال، إنه حصل على شهادة الدكتوراة في الفيزياء، من جامعة "حاجت تبة" بالعاصمة أنقرة، عام 1997. 
وأشار أن نيل تلك الدرجة لم يكن منتشرًا على نطاق واسع في تسعينيات القرن الماضي، وأضاف: "الحصول على فرصة دراسة الدكتوراة كانت صعبة للغاية، وقد حصلت على منحة بموجب اتفاق بين باكستان وتركيا".
وأعرب عن سعادته من تلك التجربة، وقال: "أنصح طلابي بالذهاب إلى تركيا والدراسة فيها، لأنها تتمتع بمستوى تعليم جيد في الكيمياء والفيزياء".
برنامج المنح الدراسية التركية
برنامج المنح الدراسية التركية