يونيو 05 2018

3 مراحل وأقل من 6 أشهر لتطبيق خارطة طريق منبج، وخرائط أخرى قادمة

أنقرة / واشنطن – كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أنّه "على المدى البعيد سوف يتم نقل خارطة الطريق التي ستُنفذ في منبج إلى مناطق أخرى في سوريا لتطبيق الأمن والاستقرار فيها. هذا يعني أن التعاون سيستمر في مناطق أخرى".
وأكد أوغلو، وجود تاريخ محدد لتطبيق خارطة طريق في "منبج" السورية الخاضعة لسيطرة تنظيم "ب ي د"، مشيرا إلى أن الأمر يتعلّق بأقل من 6 أشهر.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها جاويش أوغلو، الاثنين، عقب مباحثات أجراها في العاصمة الأميركية واشنطن.
ويسيطر تنظيم "ب ي د" الامتداد السوري لمنظمة "بي كا كا" حسب وكالة أنباء الأناضول التركية الحكومية، على معظم أجزاء محافظتي الحسكة والرقة وصولا إلى مدينة منبج بريف حلب.
وقال وزير الخارجية التركي إنّ "هناك تاريخ محدد بخصوص تطبيق خريطة طريق منبج، والأمر يتعلق بالخطوات المنفذة ميدانيًّا"، مضيفاً "نتحدث هنا عن مدة أقل من 6 أشهر".
وتابع جاويش أوغلو: "سنعمل أولًا على معالم خارطة طريق من أجل إخراج (ب ي د) من منبج"، مؤكّدا تأمين عودة من اضطروا لمغادرة ديارهم تحت ضغط الحرب إلى منازلهم بالمدينة.
وأشار إلى أنه بحث مع نظيره الأميركي كذلك العديد من القضايا السياسية والاقتصادية بينها وجود التنظيم شمالي سوريا، وفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية إضافية على واردات الصلب والألومنيوم.
وأوضح أن اجتماعه مع بومبيو جاء لبحث الخطوات التركية في سوريا ومصادقة خارطة طريق محورها "منبج"، تم إعدادها بناء على مقترحات مجموعة العمل المشتركة حول سوريا.
وبيّن أن خارطة الطريق تهدف لتطهير مدينة منبج من جميع التنظيمات الإرهابية، وتأسيس أمن واستقرار دائمين في المدينة، لافتا إلى وضع خطة من 3 مراحل أساسية لتحقيق ذلك.
وذكر أن المرحلة الأولى تتمثل بانسحاب "ب ي د/بي كا كا" من منبج، ثم سيتم وضع خطة لتطهير المؤسسات المحلية من عناصر التنظيم، ولاحقا ستتعاون الولايات المتحدة وتركيا في تشكيل مؤسسات محلية وأمنية في المدينة.
وأضاف وزير الخارجية التركي أنه في المرحلة الثالثة ستسيّر الولايات المتحدة وتركيا دوريات عسكرية مشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار بمنبج.
ولفت إلى أن أهالي منبج سيعودون إلى ديارهم بعد توفير الأمن والاستقرار في مناطقهم، مشيرا إلى أن الجانبين يبحثان تطبيق خارطة طريق منبج في المناطق السورية الأخرى.
وأضاف أنه في حال تطبيق خارطة الطريق بمنبج، سيكون البلدان قد تخلصا من أحد العناصر التي تفسد العلاقات بينهما.
وأردف أن بحوزة بلاده جدولا زمنيا واضحا لتطبيق خارطة الطريق، إلا أن العملية ستكون مرتبطة أكثر بالخطوات الميدانية التي سيتم اتخاذها.
وأكد أن تركيا والولايات المتحدة ستعملان على تحديد العناصر التي ستحل مكان عناصر "ب ي د/ بي كا كا" عقب إخراجها من منبج.

3 مراحل وأقل من 6 أشهر لتطبيق خارطة طريق منبج، وخرائط أخرى قادمة

وتأتي هذه الخطوة التي تسعى إليها تركيا منذ فترة طويلة في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا بسبب السياسة الأوسع المتعلقة بسوريا وبسبب القرار الذي اتخذته واشنطن في ديسمبر بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.
وتشعر تركيا باستياء من دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا والتي تعتبرها منظمة إرهابية وهددت بنقل هجومها في منطقة عفرين بشمال سوريا شرقا إلى منبج مما يهدد بحدوث مواجهة مع القوات الأمريكية المتمركزة هناك.
وتخشى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) منذ فترة طويلة من أن تصبح منبج نقطة اشتعال في سوريا مع اشتباك القوات التي تدعمها الولايات المتحدة والتي طهرت المدينة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية مع القوات التركية. وسيضع هذا واشنطن في موقف لا تحسد عليه إما بقتال دولة عضو مثلها في حلف شمال الأطلسي أو التخلي عن قوات تعمل بالوكالة عنها في سوريا.
وللحكومة السورية والمسلحين الأكراد وجماعات مقاتلي المعارضة السورية وتركيا والولايات المتحدة وجود عسكري في شمال سوريا.