يونيو 29 2018

3 مليارات يورو إضافية من أوروبا للاجئين السوريين في تركيا

بروكسل - بعد مفاوضات متعثرة بسبب الموقف الإيطالي، تمكن زعماء الاتحاد الأوروبي، فجر اليوم الجمعة، من التوافق بشأن البيان الختامي لقمتهم، وتضمن سلسلة قرارات في قضايا مثل الهجرة، وروسيا والأمن والتجارة.
ومنح الزعماء الذين اجتمعوا في بروكسل، الضوء الأخضر لفكرة إقامة مراكز استقبال للاجئين الذين يتم إنقاذهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، خارج أراضي دول الاتحاد.
ولفت البيان الختامي إلى أن التدابير التي اتخذها الاتحاد خفضت معدلات الهجرة غير الشرعية لدوله، بنسبة 95%، لكنّه أشار في الوقت نفسه إلى حدوث زيادة في تدفق اللاجئين عبر شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط.
وأكد البيان أن الاتحاد سيواصل التضامن مع دول "الجبهة" التي يدخل منها اللاجئون إلى الاتحاد الأوروبي، مثل إيطاليا.
وتضمن البيان قرارا ببحث سبل التعاون مع الدول الأخرى (خارج منظومة الاتحاد) لإقامة مراكز استقبال على أراضيها.
كما قرّر الاتحاد الأوروبي تفعيل الدفعة الثانية من الدعم المالي الذي تعهد به لتركيا، من أجل الإنفاق على اللاجئين السوريين، والبالغ قيمتها 3 مليارات يورو.
وكان مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، قالوا أمس الخميس، إن إيطاليا عطلت تبني بعض القرارات حول عدد من الملفات التي جرت مناقشتها بالقمة الأوروبية، وفي مقدّمتها ملف الهجرة.
ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية عن مسؤولين (لم تسمهم) قولهم إن "إيطاليا اشترطت التوصل لاتفاق شامل بشأن الهجرة وقضايا أخرى قيد المناقشة، للموافقة على القرارات".
وفي مارس الماضي قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تُطالب الاتحاد الأوروبي بالمبلغ المتبقي من ثلاثة مليارات يورو (3.69 مليار دولار) مُخصصة للاجئين السوريين.
واستقبلت تركيا 3.5 مليون لاجئ سوري وأنفق الاتحاد الأوروبي بالفعل ثلاثة مليارات يورو لمساعدتهم في إطار اتفاق يعود لعام 2016 للحدّ من الهجرة إلى أوروبا. لكن إردوغان يقول إن التكتل لا يفي بعهوده.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن حينها عن صرف شريحة ثانية حجمها ثلاثة مليارات يورو لمشروعات تفيد اللاجئين السوريين في تركيا.
وقال أردوغان "هم يناقشون الآن الثلاثة مليارات يورو الثانية، لكننا لم نحصل حتى على المبلغ الأول... إذا كانوا سيغفلون مسألة الأموال فهذا خيارهم. سنذكرهم بها مرة أخرى".
وقد أبرمت تركيا والاتحاد الأوروبي اتفاقا في عام 2016 ساعدت بموجبه أنقرة على وقف تدفق اللاجئين والمهاجرين- الذين فرّ العديد منهم من الحرب في سورية- إلى أوروبا في مقابل الحصول على مساعدة مالية للتعامل مع اللاجئين الوافدين.
ويقول الاتحاد الأوروبي إنه أنفق بالفعل 85ر1 مليار يورو على مشروعات داخل تركيا في إطار الشريحة الأولى، لمساعدة ملايين اللاجئين السوريين، وأنه تمّ التعاقد على الـ3 مليارات دولار بأكملها لصالح منظمات الإغاثة.
وتوترت العلاقات بين أوروبا وأردوغان في السنوات القليلة الماضية، فيما يعتمد الاتحاد الأوروبي على تركيا في وقف تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط.