مارس 14 2019

300 مليون دولار مُساعدات أميركية لقوات "قسد" في 2020

القاهرة – في خطوة تثير حفيظة أنقرة الساعية إلى تشكيل منطقة آمنة على الحدود مع سورية بعمق يصل إلى 30 كيلومترا بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من سورية، أفاد تقرير إخباري بأن الولايات المتحدة حافظت على حجم المساعدات المخصصة لدعم "قوات سورية الديموقراطية" (قسد) في عام 2020.
 وكان ترامب أعلن عزمه سحب كل قواته من سورية، قبل أن يتراجع لاحقاً تحت الضغوط ويقرر الإبقاء على 400 جندي، الأمر الذي شكّل ارتياحاً مبدئياً لدى الأوساط الكردية.
ورغم انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضدّ داعش في شرق الفرات التي باتت خاضعة بشكل شبه كامل لسيطرة "قسد"، فإنّ مواصلة دعم "قسد" التي تُهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، هو أمر يثير حفيظة تركيا بشدّة، حيث تعتبر كافة التشكيلات العسكرية الكردية في تركيا وسوريا والعراق منظمات إرهابية.
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم الخميس عن عضو مجلس الرئاسة في "مجلس سورية الديموقراطية" (مسد)، الغطاء السياسي لقوات قسد، وممثل المجلس في واشنطن بسام صقر إن "السياسة الأميركية تجاه سورية لم تتغير، والولايات المتحدة لن تخرج من المشهد السوري".
وأوضح صقر أنه "بعد هزيمة داعش عسكرياً يجب محاربة خلاياه النائمة وهذا يحتاج بعض الوقت، إضافة إلى أن استئصال الفكر والثقافة الداعشية تحتاج وقتاً طويلاً، وعند تحقيق هذين الهدفين نستطيع القول إننا انتصرنا وهزمنا داعش".
وكشفت وزارة الدفاع الأميركية، في بيان، أنها خصصت 300 مليون دولار لقوات (قسد) في العام المقبل، إضافة إلى 250 مليون دولار لضمان أمن البلدان المجاورة لسورية والتي تحارب داعش. وحافظت واشنطن على مستوى الدعم ذاته على الرغم من خفض موازنتها في صندوق الحرب لبرنامج التدريب والتجهيز في العراق وسورية في إطار محاربة داعش، إلى مليار و45 مليون دولار، بعدما كان مليارا و400 مليون دولار العام الحالي.
وتسيطر القوات الحكومية على أكثر من 65 في المئة من مساحة سوريا، بعد نكسات متلاحقة مُنيت بها المعارضة السورية.
وتعتبر مناطق الإدارة الذاتية الكردية المدعومة أميركياً في شمال وشمال شرق سوريا، أبرز المناطق التي لا تزال خارجة عن سيطرة النظام السوري.
ورغم تكرار الأسد عزمه استعادة هذه المناطق، لكن ذلك لا يبدو ممكناً في الوقت الحالي، إذ يحظى الأكراد بدعم دولي، لا سيما من واشنطن، كونهم رأس حربة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
ويهدئ الوجود الأميركي اندفاعة أنقرة ضد المقاتلين الأكراد الذين تعدهم "إرهابيين" وتخشى تواصلهم مع المتمردين الأكراد على أرضها. كما يحول دون إقدام دمشق على أي خطوات عملية ضدهم.
وبعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية العام الماضي قراره سحب ألفي جندي من سوريا، ما أثار مخاوف الأكراد، عادت واشنطن وقررت إبقاء "قوة سلام" من مئتي جندي، ما يوحي، بحسب محللين، بأن انسحابها ليس بقريب.