يوليو 18 2018

31 تركياً ينضمون لقائمة المؤبد

إسطنبول – يبدو أنّ مسلسل الاعتقالات وأحكام المؤبد في تركيا لن يشهد نهاية قريبة، فقد أصدرت محكمة تركية الثلاثاء أحكاما بالسجن مدى الحياة بحق 31 شخصا، بينهم عسكريون سابقون، على صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016، ما يرفع عدد أحكام السجن المؤبد الصادرة في هذا الشأن إلى أكثر من مئة في غضون أسبوع واحد.
ووفقا لوكالة "الأناضول" التركية للأنباء فإنّ جنرالا سابقا من بين من تمت إدانتهم بـ"انتهاك الدستور".
وذكرت الوكالة أن القضية الجديدة تركزت على حوادث وقعت في مدرسة تابعة للدرك في أنقرة ليلة الانقلاب الذي وقع في 15 يوليو من عام 2016.
كانت محكمة في إسطنبول أصدرت الأسبوع الماضي أحكاما بسجن 72 عسكريا سابقا مدى الحياة على صلة بمقتل 34 شخصا على واحد من بين الجسور الثلاثة الممتدة على مضيق البوسفور خلال المحاولة الانقلابية.
ومن المتوقع أن يتم اليوم الأربعاء رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ المحاولة.
وجرى توقيف أكثر من 80 ألف شخص على صلة بالمحاولة الانقلابية، كما جرى فصل أكثر من 150 ألف شخص من وظائفهم الحكومية ومن الجيش.
وتتهم أنقرة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بالتخطيط للمحاولة، وهو اتهام ينفيه غولن.
وفي شهر يوليو الحالي أصدرت النيابة العامة التركية أوامر احتجاز لمئات الأتراك، من بينهم جنود لا يزالون فى الخدمة، وذلك أيضا بسبب مزاعم المحاولة الانقلابية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس إنّ مثل هذه العمليات تحدث بصورة متكررة منذ محاولة الانقلاب وإن السلطات التركية ألقت القبض على نحو 160 ألفا وأقالت نفس العدد تقريبا من وظائفهم العامة منذ ذلك الحين.
وتشهد القوات المسلحة التركية عمليات تطهير شبه يومية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.
وتصنف أنقرة الحركة العالمية لفتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة بأنها منظمة إرهابية. وينفي غولن، وهو حليف سابق للرئيس، رجب طيب أردوغان الاتهامات.
من جهته أكد الكاتب والصحافي الفرنسي غيوم بيرييه، مراسل صحيفة اللوموند سابقا في تركيا، في تحقيق له نشرته مؤخرا "أحوال تركية"، أنّ تركيا ضاقت ذرعاً بالإجراءات القمعية التي يقوم بها النظام الحاكم في تركيا في ظل حالة الطوارئ، التي يصر على تمديدها عقب محاولة الانقلاب قبل نحو عامين.
وكانت النتيجة، وفقا لمعلوماته، إبعاد ما يزيد عن 160 ألف موظف عن وظائفهم، واعتقال 80 ألفاً آخرين، في الوقت الذي يخضع فيه ضعف هذا العدد للتحقيق في الوقت الراهن.
كما جرى إغلاق 180 مؤسسة تعمل في مجال الإعلام. وطالت هذه الإجراءات المؤسسات التعليمية كذلك؛ فأغلقت المئات من المدارس والجامعات. وأُبعِد ما يزيد عن 5000 معلم وأكاديمي عن عمله.
وذكر الإعلامي الفرنسي أنّ تصريح رئيس المحكمة العليا؛ جاء ليؤكد أنّ عدد المشتبه بهم ربما يكون قد بلغ 7 مليون شخص بنهاية 2017.