ديسمبر 04 2017

600 ألف طالب سوري يتأقلمون بسرعة كبيرة مع التعليم التركي

 

إزمير (تركيا) - قال علي رضا ألطونل، مدير عام قسم التعليم مدى الحياة في وزارة التربية التركية، إنّ أطفال اللاجئين السوريين، يتكيّفون مع النظام التعليمي التركي بشكل سليم وسرعة كبيرة.
وأوضح ألطونل أنّ عدد أطفال اللاجئين السوريين المسجّلين لدى القيود التركية، ممّن هم في سن التعليم دون الجامعي، يصل 972 ألفاً، وأنّ نحو 600 ألف منهم يحصلون على الخدمات التعليمية.
وشدد ألطونل على ضرورة استيعاب كافة أطفال اللاجئين السوريين في المدارس، وإتاحة الفرصة لهم للاستفادة من الخدمات التعليمية المتوفرة في تركيا.
وأشار ألطونل إلى تزايد نسبة الأطفال السوريين الملتحقين بالتعليم، وأنّ أكثر من 50 بالمئة من الذين يدرسون في الولايات التركية، استطاعوا التأقلم مع النظام التعليمي التركي بسرعة كبيرة.
وتابع المسؤول التركي قائلاً: "الطلاب السوريون يجلسون على المقاعد المدرسية مع أقرانهم الأتراك ويواصلون تحصيلهم العلمي باللغة التركية دون مواجهة صعوبات تُذكر، لأنهم استطاعوا خلال فترة قصيرة تحقيق تأقليم سريع".
وذكر ألطونل أنّ وزارة التربية التركية أنفقت على تعليم الأطفال السوريين مبالغ كبيرة منذ لجوئهم إلى الأراضي التركية عام 2011، مُشيراً إلى أنّ حجم الإنفاق التركي على تعليم اللاجئين السوريين، يزيد على ما تنفقها الدول الأوروبية لكافة اللاجئين الموجودين على أراضيهم.
وكان مصدر مسؤول في وزارة التربية التركية، قد كشف أنّ الوزارة عينت مؤخرا الآلاف من مُدرسي اللغة التركية في المدن التي يعيش فيها السوريون.
وأوضح أنّ عدد الأطفال السوريين في سن التعليم بتركيا، يبلغ 972 ألف طفل، فيما تمكنت الوزارة من دمج نحو 613 ألف طالب سوري منهم في المدارس التركية، وباتوا يتلقون التعليم مع أقرانهم الأطفال الأتراك، في الفترات الصباحية والمسائية.
ولم يتطرّق المدير العام للتعليم مدى الحياة في وزارة التربية التركية علي رضا ألتون أل، إلى مصير 359 ألف طفل سوري ممن هم في سن الدراسة، علماً بأنّ المشهد التعليمي التركي شهد قرارات متناقضة ومزاجية في سنوات الحرب السورية، وصل بعضها لدرجة إغلاق مدارس أسّسها سوريون خلال 24 ساعة دون الاكتراث بمصير الطلبة السوريين.
وتواجه الخطوات التي اتخذتها السلطات التركية في سبيل دمج الطلاب السوريين مع نظرائهم الأتراك بناء على اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي، الكثير من العقبات أهمها صعوبة التفاهم بين الشريحتين.
ودأبت تركيا منذ عام 2011 في البداية على تشجيع استقطاب اللاجئين السوريين وفتح الحدود لهم بحرية واسعة، وذلك بغرض استخدامهم كورقة ضغط سياسية مع دول المنطقة، فضلاً عن تهديد الاتحاد الأوروبي بفتح المجال لهم للهجرة نحو أروربا، وهذا ما حدث في فترات كثيرة، حيث تساهل حرس الحدود التركي مع قوارب اللاجئين التي أبحرت بالمئات نحو القارة الأوروبية.
تعليم السوريين في تركيا