يوليو 06 2018

7 مليون شخص مُشتبه بهم في تركيا، واعتقالات شبه يومية

إسطنبول - أصدرت النيابة العامة التركية الجمعة أوامر احتجاز لـ346 شخصا، من بينهم جنود لا يزالون فى الخدمة، وذلك بسبب مزاعم بشأن صلتهم برجل دين إسلامي مُتهم بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت عام 2016 بحسب ما أوردته وكالة الأناضول التركية الحكومية.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن السلطات التركية أمرت باعتقال 271 جنديا في عملية استهدفت أنصار رجل الدين فتح الله غولن.
وقال تلفزيون (تي.آر.تي خبر) إن عملية بدأت في عشرات الأقاليم للقبض على جنود على صلة بعناصر شبكة غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة ستار أن معظم الذين يواجهون الاعتقال جنود في الخدمة ومن بينهم عشرة برتبة كولونيل، وهناك أيضا جنرال متقاعد بين المشتبه بهم. وأضافت أن شرطة مكافحة الإرهاب في إسطنبول بدأت العملية الساعة الخامسة صباح الجمعة تقريبا.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس إنّ مثل هذه العمليات تحدث بصورة متكررة منذ محاولة الانقلاب وإن السلطات التركية ألقت القبض على نحو 160 ألفا وأقالت نفس العدد تقريبا من وظائفهم العامة منذ ذلك الحين.
وتشهد القوات المسلحة التركية عمليات تطهير شبه يومية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.
وأضافت الأناضول أنّ قرار اليوم الجمعة يستهدف من يشتبه أنهم أعضاء في منظمة إرهابية في إسطنبول ومدينة أزمير في بحر إيجه.
وتصنف أنقرة الحركة العالمية لفتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة بأنها منظمة إرهابية. وينفي غولن، وهو حليف سابق للرئيس، رجب طيب أردوغان الاتهامات.
وقالت الأناضول إنه تمّ اعتقال أكثر من 70 ألف شخص، بينما فقد أكثر من 110 آلاف شخص وظائفهم منذ محاولة انقلاب 2016.
من جهته أكد الكاتب والصحافي الفرنسي غيوم بيرييه، مراسل صحيفة اللوموند سابقا في تركيا، في تحقيق له نشرته مؤخرا "أحوال تركية"، أنّ تركيا ضاقت ذرعاً بالإجراءات القمعية التي يقوم بها النظام الحاكم في تركيا في ظل حالة الطوارئ، التي يصر على تمديدها عقب محاولة الانقلاب قبل نحو عامين.
وكانت النتيجة، وفقا لمعلوماته، إبعاد ما يزيد عن 160 ألف موظف عن وظائفهم، واعتقال 80 ألفاً آخرين، في الوقت الذي يخضع فيه ضعف هذا العدد للتحقيق في الوقت الراهن.
كما جرى إغلاق 180 مؤسسة تعمل في مجال الإعلام. وطالت هذه الإجراءات المؤسسات التعليمية كذلك؛ فأغلقت المئات من المدارس والجامعات. وأُبعِد ما يزيد عن 5000 معلم وأكاديمي عن عمله.
وذكر الإعلامي الفرنسي أنّ تصريح رئيس المحكمة العليا؛ جاء ليؤكد أنّ عدد المشتبه بهم ربما يكون قد بلغ 7 مليون شخص بنهاية 2017.
ولم يكن مُنتسبو الجيش والشرطة والقضاء أوفر حظاً؛ فتعرّضوا أيضاً لإجراءات مماثلة؛ فتمّ طرد 4500 من القضاة والمدعين العامين؛ أي بما يزيد عن ربع العاملين في هذا المجال، واستُبعد 325 من الجنرالات، و40% من الأميرالات، وما يعادل 75% من ضباط الركن بالجيش.