نوفمبر 10 2017

79 عاماً وأتاتورك حاضر في أذهان شعبه

أنقرة – بعد أيام من إطلاق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مشروعاً لهدم مركز "أتاتورك الثقافي" في اسطنبول، توقفت الحياة في كافة أرجاء تركيا لمدة دقيقة واحدة، وذلك في تمام الساعة 09:05 من صباح الجمعة في الذكرى الـ 79 لوفاة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك.
ففي العاشر من نوفمبر من عام 1938م، وافت المنية أتاتورك الساعة 09:05 بقصر دولمه بهجة بإسطنبول عن 57 عاماً، بعد صراع مع المرض.
وقد شهد محيط قصر دولمه صباح الجمعة مسيرات للمواطنين الأتراك إحياءً لذكرى أتاتورك، رافعين الاعلام التركية وصور مؤسس الجمهورية.
وفي هذا التاريخ من كل عام يقف الأتراك داخل البلاد وفي البعثات الدبلوماسية في مختلف دول العالم، دقيقة صمت على روح أتاتورك.
ففي إسطنبول وسائر المدن التركية توقفت حركة السيارات والمواطنين على الطرقات والجسور لمدة دقيقة واحدة، وكان أبرز المُشاهدات في ساحة تقسيم الشهيرة وسط مدينة إسطنبول.
أما في العاصمة أنقرة، فقد تمّ وضع إكليل من الزهور على ضريح أتاتورك، ووقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من المسؤولين ورؤوساء أحزاب المعارضة، دقيقة صمت على روح أتاتورك.
وخلال دقيقة الصمت نُكّست الأعلام التركية، ثم عزف النشيد الوطني للجمهورية.
وجاءت خطط الرئيس الحالي أردوغان مؤخراً لاستبدال مركز "أتاتورك الثقافي" ببناء دار أوبرا ومسرح ومركز للمؤتمرات ودار سينما في اسطنبول، لتثير غضب مُعارضين أتراك رأوا أنّ هدم المركز "جريمة وانتهاك للدستور".
واعتبر المعارضون ذلك دليلاً إضافياً على أنّ إردوغان وحزبه يريدان الرجوع عن النهج العلماني الذي أرساه أتاتورك في العشرينيات، والتقليل من استخدام اسم مؤسس تركيا الحديثة وصوره في الحياة العامة.
ولد مصطفى كمال أتاتورك في 19 مايو1881، في مدينة سيلانيك الواقعة اليوم شرقي اليونان.
ورغم مرور 79 عاماً على رحيل أتاتورك، فإنّه ما زال يحظى بمكانة كبيرة لدى الأتراك، ويرى كثيرون أنّه قدّم الكثير من الإنجازات لبلاده، وأهمها توحيد الشعب التركي والحفاظ على هويته.
ويُعتبر أتاتورك قائد الحركة التركية الوطنية التي حدثت في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وهو الذي هزم اليونانيين عام 1922، وبعد انسحاب قوات الحلفاء من الأراضي التركية جعل عاصمته مدينة أنقرة، وأسس جمهورية تركيا الحديثة، فألغى الخلافة الإسلامية وأعلن علمانية الدولة.
وقد أطلق عليه اسم أتاتورك (أبو الأتراك) وذلك للبصمة الواضحة التي تركها عسكرياً وسياسياً، وبناء نظام جمهورية تركيا الحديثة.
ولكن في المقابل هناك فريق حالي لا يحب أتاتورك، ويرى أنه سبب سقوط الدولة العثمانية، وعمل على إبعاد الدين عن شؤون الدولة والحياة العامة والمجتمع وحصره في دور العبادة.

أتاتورك
أتاتورك
أتاتورك