8 ليرات للدولار والأتراك يتهافتون على الذهب

إسطنبول - تراجعت الليرة التركية بما يصل إلى اثنين بالمئة متخطية الثمانية ليرات للدولار اليوم الثلاثاء، لتواصل خسائرها مع استغلال الأتراك موجة صعودها في الآونة الأخيرة لشراء الذهب بينما قال أحد الحلفاء السياسيين المهمين للرئيس رجب طيب أردوغان أن الائتلاف الحاكم مستقر رغم انتقادات.

راقب المستثمرون أيضا نتائج أول إصدار سندات تركي لأجل عشر سنوات خلال أكثر من عامين، ويعكفون على تقييم خطر فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي بعد أن وصفت ألمانيا الانتقادات التركية لجنودها بأنها "غير مبررة".

حل الضعف بالليرة لتسجل 8.05 مقابل الدولار، مقارنة مع 7.888 في إغلاق أمس الاثنين، لكنها قلصت خسائرها لاحقا لتبلغ 7.96 في الساعة 1400 بتوقيت جرينتش. كانت العملة سجلت منخفضا قياسيا عند 8.58 هذا الشهر تلاه انتعاش، وهي متراجعة 26 بالمئة منذ بداية السنة.

يقول مصرفيون إن المستثمرين المحليين شرعوا في بيع الدولار اليوم عقب تخطي العملة مستوى الثمانية ليرات، بعد أن كانوا يشترون العملة الأمريكية والدولار أثناء موجة صعود من مستوى 8.5.

وتراجعت الليرة في الجلستين الأخيرتين لأسباب منها تشكك المستثمرين في التزام أردوغان بتعهدات قطعها في وقت سابق هذا الشهر بانتهاج نهج اقتصادي أقرب إلى آليات السوق وتنفيذ إصلاحات قضائية.

وفي عطاء سندات العشر سنوات، باعت الخزانة ما قيمته الصافية 1.497 مليار ليرة من السندات بعائد مركب 12.32 بالمئة. وقال متعامل إن الإصدار، وهو الأول منذ منتصف 2018، جاء متمشيا مع التوقعات.

وتابع "كان هناك اهتمام أجنبي وهذا مهم. معظم الطلب كان من الأجانب،" متوقعا زيادة حيازات الأجانب من الدين التركي في الفترة المقبلة.

وقال الرئيس التركي الأسبوع الماضي إن رفع البنك المركزي لسعر الفائدة 475 نقطة أساس علاج مر يهدف لخفض التضخم، القابع عند نحو 12 بالمئة في معظم فترات العام.

وقال "ندرك أننا نحتاج لتناول بعض العلاج المر إذا اقتضى الأمر في هذه المرحلة. أُقيم قرار رفع أسعار الفائدة أمس في هذا الإطار".

ومتحدثا إلى قادة أعمال في إسطنبول، قال أردوغان أيضا إنه يعتقد أن تراجع التضخم سيحدث استقرارا في العملة وكرر رؤيته الاقتصادية المحافظة بأن أسعار الفائدة سبب التضخم.

وقال الرئيس "هدفنا الحقيقي أن نخفض التضخم إلى رقم في خانة الآحاد في أقرب وقت ممكن، ثم إلى المستويات المستهدفة في الأمد المتوسط وأن نضمن أن أسعار الفائدة ستنخفض بما يتماشى مع هذا".

وأكد اردوغان أن رفع أسعار الفائدة يعزز التضخم، وإن كان معظم خبراء الاقتصاد ومسؤولي البنوك المركزية في العالم يقولون إن العكس هو الصحيح.

ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي إلى 15 بالمئة وتعهد بأن يظل يتبنى موقفا متشددا تجاه التضخم أمس الخميس، مما عزز الليرة في ظل رئاسة محافظ البنك المركزي المُعين حديثا ناجي إقبال.