يناير 07 2018

90% من السعر الأساسي ضريبة مغربية لمواجهة غزو الألبسة التركية

 

الرباط – رغم وجود اتفاقية للتبادل الحر بين المغرب وتركيا، إلا أن ذلك لم يمنع السلطات المغربية من مراجعة الإعفاءات الخاصة برسوم الاستيراد على أحد أكثر القطاعات الاقتصادية التي تُعاني اليوم من مصاعب جمّة.
فقد أعادت الحكومة المغربية فرض ضرائب على مستوردي منتجات النسيج والألبسة من تركيا لحماية المنتج المغربي المحلي.
جاء ذلك في إشعار جديد أرسلته مؤخراً وزارة الصناعة والاستثمار المغربية، لمستوردي منتوجات النسيج والألبسة من تركيا.
وجاء في الإشعار أنه "تقرر في هذا الصدد إعادة فرض رسم الاستيراد بنسبة تصل إلى 90 بالمائة من السعر الأساسي للسلعة المستوردة".
ويدخل القرار حيز التنفيذ، في اليوم الذي يلي مباشرة تاريخ النشر في الجريدة الرسمية للقرار المشترك بين وزيري الصناعة والاستثمار مولاي حفيظ العلمي، والاقتصاد محمد بوسعيد (دون تحديد موعد للنشر).
وزارة الصناعة المغربية أرجعت الإجراء إلى "الاختلالات التي يشهدها مؤخرا قطاع صناعة النسيج والألبسة الموجه إلى السوق المحلية، ناتجة عن تنامي الواردات التركية بأسعار تنافسية".
وتحظى المنتجات التركية بدخول تفضيلي إلى السوق المغربية بموجب اتفاق التبادل الحر المبرم بين البلدين.
وتعد واردات الألبسة والنسيج، من أبرز مستوردات المغرب من تركيا، كما ينشط مستثمرون أتراك في إقامة مصانع منسوجات في مدن مغربية.
وحسب الإشعار، فإن "النمو المتواصل في واردات المنتجات التركية، أسفر عن إضعاف عدة وحدات صناعية مغربية موجهة إلى السوق المحلية، وكان مسؤولا عن خسائر كبرى على مستوى فرص الشغل".
يُذكر أنّ اتفاقية التبادل الحر بيت البلدين قد دخلت حيز التنفيذ في عام 2006.
ومنذ توقيع الاتفاقية، فقد لوحظ تدفق كبير للمنتجات التركية نحو المغرب، وخاصة بالنسبة للنسيج والألبسة، حيث نمت وارداتها في الفترة ما بين سنة 2013 وسنة 2017 بنسبة 75 في المائة.
وكشفت العديد من الدراسات التي أصدرتها وزارة المالية المغربية، عن اختلال كبير في مدى استفادة المغرب من اتفاق التبادل الحر الموقع مع تركيا، حيث تسبّبت هذه المعادلة في خلق عجز ملحوظ في الميزان التجاري بين البلدين، اللذين يتشابهان في نوعية صادراتهما، وذلك لصالح أنقرة التي ضاعفت من حجم صادراتها للمغرب بنسبة كبيرة جداً بالمقارنة مع حجم مستورداتها.
وتقول البحوث والدراسات الاقتصادية إنّ وضعية التشابه والتنافس القائم بين صادرات المغرب وتركيا لا تتيح مجالا للاستفادة بشكل متكافئ من اتفاق التبادل الحر بينهما، وهذا الأمر لن يشهد تغييراً يذكر على المدى القريب والبعيد، لذا لا بدّ من إجراءات لحماية المنتجات المغربية.
ضريبة على الملابس التركية في المغرب