900 مقاتل سوري يُغادرون ساحة المعارك في قره باغ

 

إسطنبول / بيروت – فيما قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، اليوم، إن الجنود الأتراك، وخلال فترة قصيرة جدا سوف يؤدون مهامهم في المركز التركي الروسي المشترك في قره باغ، وذلك برفقة ضباط من روسيا لمراقبة وقف إطلاق النار، عاد أكثر من 900 مقاتل سوري موال لتركيا إلى سوريا بعد توقف القتال في منطقة ناغورني قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان ، وفق ما أفاد الأربعاء المرصد السوري لحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال حديث آكار مع ممثلي منظمات المجتمع المدني التركية، أثناء زيارتهم له، حيث أوضح "أعمال البناء جارية هناك، خلال مدة قصيرة جدا سيؤدي جنودنا مهامهم (في المركز التركي الروسي المشترك)".
ولفت إلى أن التدريبات الجارية مع أذربيجان ما زالت مستمرة، مؤكدا وقوفهم "إلى جانب الأشقاء الأذربيجانيين في قضيتهم المحقة حتى النهاية".
ووقعت أرمينيا وأذربيجان اتفاقا لوقف إطلاق النار بوساطة روسية في 9 نوفمبر بعد ستة أسابيع من القتال في ناغورني قره باغ. وبموجب الاتفاق، تستعيد أذربيجان ثلاث مناطق سيطر عليها الانفصاليون الأرمن منذ التسعينات.
واتهمت تركيا بإرسال مئات المقاتلين السوريين للقتال إلى جانب القوات الأذربيجانية رغم نفي أنقرة ذلك.
من جانبه، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، مقتل 293 مقاتلاً من أصل 2580 أرسلوا لدعم باكو في القتال.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "أكثر من 900 مقاتل من الفصائل الموالية لأنقرة عادوا إلى سوريا على دفعات"، كان آخرها في 27 نوفمبر، ومن المتوقع عودة باقي المقاتلين خلال الفترة المقبلة.
وكشف عبد الرحمن أن المقاتلين العائدين، عادوا إلى مناطق واقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة في شمال سوريا، ضمنها عفرين والباب وجرابلس.
ودعت فرنسا في منتصف نوفبمر، روسيا، إلى تبديد "الغموض" حول عودة المقاتلين الأجانب وبدء المفاوضات بشأن وضع قره باغ.
وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي حينها أن "رحيل المقاتلين الأجانب المنتشرين في إطار هذا النزاع عنصر أساسي لاستقرار المنطقة".
وشكل تسليم لاتشين، آخر الأقاليم الثلاثة التي سلمتها يريفان لباكو تنفيذا لاتفاق حول وقف لإطلاق النار في ناغورني قره باغ، الثلاثاء نهاية المرحلة الأولى من عملية السلام برعاية موسكو.
لكن حلّ النزاع حول جمهورية قره باغ ذات الغالبية الأرمينية المعلنة من جانب واحد والتي انفصلت عن أذربيجان إثر حرب في تسعينات القرن الفائت، لا يزال بعيد المنال.
وتعهدت أرمينيا أن تسلم أذربيجان ثلاثة أقاليم كانت تشكل منطقة عازلة تحوط بقره باغ في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار وقع في التاسع من نوفمبر.
وتمّ الثلاثاء تسليم إقليم لاتشين بعدما سلم إقليم كالباجار في 25 نوفمبر وإقليم أغدام في 20 منه.

وكانت باكو استردت أربعة أقاليم أخرى مماثلة خلال ستة أسابيع من المعارك الشرسة التي اندلعت نهاية سبتمبر.

وكل هذه الأقاليم كانت خارج سيطرة أذربيجان منذ انتهاء الحرب في 1994.
وبذلك، يستطيع عشرات آلاف الاذربيجانيين الذين اضطروا الى مغادرة هذه المناطق قبل ثلاثين عاما العودة اليها، حتى لو كانت باكو ترى أولا وجوب تنفيذ عمليات لنزع الألغام وإعادة بناء البنى التحتية.
ولا يزال الانفصاليون الأرمينيون يسيطرون على القسم الأكبر من أراضي قره باغ. وبدأ سكان المنطقة الذين فروا من المعارك الأخيرة بالعودة، علما أن عددهم يقدر بتسعين ألف شخص يشكلون نحو ستين في المئة من السكان.
وأعلنت روسيا التي نشرت نحو ألفي جندي لحفظ السلام في قره باغ، أنها ساعدت الى الآن في عودة أكثر من 26 ألف شخص.