إعانات أردوغان تؤجج التضخم بينما يستمر التراجع الاقتصادي

استمر التراجع الاقتصادي في تركيا، وذلك بفضل اتساع عجز الحساب الجاري والتضخم، خلال جهود الحكومة لتغذية الاقتصاد. 

ومن المتوقع أن يسجل الحساب الجاري عجزا قدره 4 مليارات دولار في مايو مقارنة بفائض قدره 151 مليون دولار تم الإبلاغ عنه قبل عام، وفقا لاستطلاع أجرته رويترز للاقتصاديين نشر هذا الأسبوع. وقالت رويترز إن تقديرات العجز في نهاية العام من المتوقع أن تصل إلى 18 مليار دولار.

وفي الوقت نفسه، شهد الإنتاج الصناعي انكماشًا بنسبة 23 بالمئة في مايو بعدما شهد انخفاضاً أكبر من المتوقع بنسبة 31 بالمئة في أبريل، بحسب رويترز. وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إنه يتوقع أن يرتفع أداء الاقتصاد في النصف الثاني من العام.

ستأتي البيانات الاقتصادية السلبية، المقرر نشرها يوم الاثنين، على خلفية ارتفاع التضخم في البلاد، حيث ارتفعت الأسعار للمستهلكين بنسبة 12.6 بالمئة سنويًا في يونيو، وهو ارتفاعًا أكبر من أبريل الذي سجل 11.4 بالمئة. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين 8.6 بالمئة في أكتوبر.

يشعر بعض الاقتصاديين المهتمين بالشؤون التركية بالقلق من أن توسيع الحساب الجاري وارتفاع التضخم قد يؤديان إلى تجدد ضعف الليرة التركية، والذي انخفض إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 7.269 مقابل الدولار في أوائل مايو. ساعد ارتفاع عجز الحساب الجاري في منتصف عام 2018 في إشعال أزمة العملة التي أدخلت الاقتصاد في حالة من الركود.

أصبح المستثمرون الآن أكثر فطنة بشأن الأماكن التي يجب أن يستثمروا فيها أموالهم حول العالم بعد انخفاض مبدئي في حالات كورونا، مما دفع العديد من الدول إلى تخفيف حالات الإغلاق السكاني ولكنه لم يبدد المخاوف من اندلاع موجة ثانية من الوباء.

خفض البنك المركزي التركي، الذي أنفق عشرات المليارات من الدولارات من احتياطياته من العملات الأجنبية لدعم الليرة، من أسعار الفائدة لمساعدة الحكومة على تعزيز النشاط الاقتصادي. ويبلغ سعر الإقراض الآن 8.25 بالمئة، وهو أقل بكثير من التضخم. وقد يضطر صانعو السياسة النقدية الآن إلى رفع تقديرات التضخم في نهاية العام من 7.4 بالمئة بعد تخفيضها من 8.2 بالمئة في أبريل.

وقد دفعت المخاوف بشأن سياسة الحكومة المستثمرين الأجانب إلى بيع الأسهم والسندات التركية بأعداد كبيرة. ووفقا لبيانات رسمية، انخفضت حصة رأس المال الأجنبي في بورصة إسطنبول إلى ما دون 50 بالمئة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد ونصف.

وفي الوقت نفسه، فإن القيود المفروضة على بيع الليرة على المكشوف والجهود المبذولة لخنق التداول في سوق المقايضات الخارجية يعني أن العديد من المستثمرين الأجانب قد تخلوا عن تداول العملة.

وانخفضت الليرة 0.1 في المئة إلى 6.86 للدولار في التعاملات الصباحية يوم الخميس.