يونيو 11 2019

إدانة وغرامة مالية لمولدافيا لترحيلها مواطنين أتراك

ستراسبورغ – دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مولدافيا على ترحيل وتسليم مواطنين أتراك للحكومة التركية بشبهة انتمائهم إلى منظمة غولن التي تصنفها حكومة العدالة والتنمية على أنها إرهابية.

ودانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، مولدافيا لترحيلها خمسة مواطنين أتراك بطلب من أنقرة بسبب صلاتهم المفترضة بجماعة الداعية فتح الله غولن.

واعتبرت المحكمة أن مولدافيا انتهكت في هذه القضية أحكام الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بالحق في الحرية والسلامة والحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية.

وقالت المحكمة إنه يجب أن تدفع حكومة مولدافيا لكل واحد من المعلمين الخمسة، وهم حاليا قيد الاحتجاز في تركيا، 25 الف يورو (28 ألف دولار)، تعويضا عن "ترحيلهم الإجباري" الذي وصفته بأنه "يفتقر إلى أسس قانونية كافية".

وفي يوليو 2016، اتهم السفير التركي في مولدافيا مؤسسات "أوريزونت" التعليمية حيث يعمل المدرسون الأتراك الخمسة، بالارتباط بجماعة الداعية فتح الله غولن الذي تقول أنقرة إنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب في يوليو 2016.

وأوقف مدير مدرسة في شيسيناو واستجوب في مارس 2018 حول ادعاءات بدعمه منظمات إرهابية، بحسب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقدّم المدرسون الخمسة في الشهر التالي طلبات لجوء، خشية أن يكونوا أهدافاً لعمليات انتقامية من تركيا بسبب مواقفهم السياسية.

وفي سبتمبر 2018، أوقفت الاستخبارات المولدافية والتركية سبعة مدرسين، بينهم الخمسة الموقوفون في تركيا، ونقلتهم إلى مطار كيشيناو، حيث أقلتهم طائرة مستأجرة خصوصاً لهذا الغرض إلى تركيا.

وأبلغت العائلات بقرار الترحيل والمنع من دخول الأراضي المولدافية ورفض طلبات اللجوء بعدما طرد المدرسون، بحسب المحكمة.

وبرر مكتب الهجرة واللجوء المولدافي قراره بالتأكيد أن المدرسين يشكلون خطراً على الأمن القومي استناداً الى مذكرة سرية من الاستخبارات المولدافية.

ورأت المحكمة أن السلطات المولدافية تجاهلت الضمانات التي يمنحها القانون الداخلي والدولي للمواطنين الأتراك، وحكمت عليها بدفع 25 ألف يورو لكل منهم تعويضا لأضرار معنوية.

وصدر هذا الحكم بإجماع القضاة السبعة في المحكمة، بينهم مولدافي.

وأعلن وزير العدل التركي عبد الحميد جول في مارس الماضي أن 107 من المشتبه في تأييدهم لفتح الله جولن الذي تتهمه تركيا بالتخطيط لمحاولة الانقلاب، تم تسليمهم إلى السلطات التركية، في أعقاب طلب تقدمت به أنقرة لـــ 91 دولة لتسليمها 504 أتراك، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول.

جدير بالذكر أنه وفي أعقاب الانقلاب الفاشل، قامت السلطات التركية بحملة اعتقالات واسعة النطاق وبعزل عشرات الآلاف من وظائفهم في مختلف قطاعات الدولة المدنية والجهات الأمنية والعسكرية.

وتكثف المخابرات التركية عملياتها الاستخباراتية خارج تركيا، وتتعاون مع أجهزة الأمن في عدد من الدول من أجل اعتقال وإعادة مَن تشتبه بأنهم من أنصار الداعية فتح الله غولن.

ونفذت الاستخبارات التركية في الأشهر الأخيرة عمليات عدة مماثلة تهدف إلى استعادة أنصار مفترضين لغولن يشتبه بضلوعهم في محاولة الانقلاب.

من جهة أخرى يُتابع وقف المعارف التركي التابع لرئاسة مجلس الوزراء، خططه للاستيلاء على المدارس التابعة لمنظمة "غولن" خارج تركيا، أو إقامة مدارس بديلة بتمويل من وزارة التربية والتعليم التركية.