إدانة يونانية قبرصية لعمليات التنقيب التركية شرق المتوسط

أثينا – أدانت كلا من اليونان وقبرص، على لسان زعيميهما، عمليات التنقيب التركية غير القانونية شرق المتوسط، واللذان طالبا بإحياء المفاوضات المتوقفة لإيجاد حل للنزاع في الجزيرة المقسمة.

ودان زعيما اليونان وقبرص الثلاثاء أنشطة التنقيب التركية "غير القانونية" في شرق البحر المتوسط، وطالبا مجددا بإجراء مباحثات لحلّ النزاع في الجزيرة المقسّمة منذ عقود.

وذكر مكتب رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد لقائه الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس أنّ "الزعيمين أعربا عن مخاوفهما الشديدة حيال التدخلات التركية غير القانونية في البحر".

وتابع في بيان أنهما "يكرران رغبتهما الكاملة بإعادة إطلاق مفاوضات تؤدي لحل قابل للتنفيذ للمسألة القبرصية".

وتحدت تركيا مرارا التحذيرات الأوروبية والأميركية لوقف التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص.

وأثار اكتشاف احتياطي هائل من الغاز في شرق المتوسط خلافا بين قبرص وتركيا التي أرسلت سفينتين للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

والجزيرة مقسومة بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي و"جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليا والتي أعلنت في الشطر الشمالي بعد الإجتياح التركي للجزيرة عام 1974 ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

وتعتبر أنقرة أن الموارد الغازية لا بد أن تتوزع بشكل عادل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، الأمر الذي ترفضه نيقوسيا بشدة.

وفي يوليو الفائت، دانت قبرص إطلاق تركيا عملية تنقيب جديدة عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة المقسّمة واعتبرتها "تصعيدا للانتهاكات التركية المستمرة".

وتقول أنقرة أنّ أي مشروع يستبعد تركيا أو "جمهورية شمال قبرص" في البحر المتوسط لن يدخل حيز النفاذ.

وفي أغسطس، التقى الرئيس القبرصي أناستاسيادس ومصطفى أكينجي، زعيم القبارصة الأتراك، بشكل غير رسمي لأكثر من ثلاث ساعات في مجمع الأمم المتحدة في نيقوسيا في المنطقة العازلة التي تقسم الجزيرة.

وفي الأمس قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنه لا يمكن لأحد أن يعرقل أنشطة التنقيب التركية في منطقة شرق البحر المتوسط.

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال زيارة أجراها إلى منطقة يني أران كوي في قبرص التركية ونقلتها وكالة أنباء الأناضول.

وشدد جاويش أوغلو على أن بلاده وقفت بجانب القبارصة الأتراك دون أي تردد أو تنازلات، وستواصل السياسة ذاتها خلال الفترة القادمة.

وأوضح أن قبرص التركية تقدمت بمقترح لتشكيل لجنة مشتركة حول التقاسم العادل للثروات، لكن الجانب اليوناني رفضه فورا.

وبيّن أن الجانب اليوناني يفكر في أمور أخرى، مضيفا: "نريد أن نوجه لهم تحذيرا من هنا: أيا كان الطرف الذي تحتمون خلفه سواء الاتحاد الأوروبي أو اليونان، لا يمكنه لأحد أن يعرقل أنشطتنا هنا ولن يستطيع القيام بذلك".

واستطرد: "ما يجب عليكم القيام به هنا، هو أن تتعلموا التقاسم".

 وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ندد بشدة بالعقوبات الأخيرة للاتحاد الأوروبي على أنقرة لمواصلتها عمليات التنقيب عن الغاز قبالة قبرص، ووعد بمواصلة التنقيب في هذه المنطقة.

وكان الاتحاد الأوروبي أقر في منتصف يوليو الماضي سلسلة من الاجراءات السياسية والمالية في إطار فرض عقوبات على تركيا لمواصلتها أعمال التنقيب بشكل غير شرعي في المياه الإقليمية القبرصية رغم التحذيرات الأوروبية.

وأشعل العثور على احتياطات ضخمة للغاز في أعماق البحر المتوسط السباق للوصول للموارد الهائلة تحت قاع البحر.