إدارة بايدن تعرب عن قلقها إزاء شراء تركيا لأنظمة إس-400

أعربت إدارة بايدن عن قلقها إزاء شراء تركيا لأنظمة الصواريخ الروسية إس-400 وأكدت التزام البيت الأبيض الواسع بدعم المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون، حسبما جاء في بيان صدر عن البيت الأبيض يوم الثلاثاء.

وجمعت مكالمة هاتفية مستشار الأمن القومي جيك سوليفان بمتحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، الذي يعتبر كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وكان هذا أول تواصل مباشر بين البلدين منذ انتخاب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر 2020.

واتسم بيان البيت الابيض حول المكالمة بلهجة ايجابية في معظمه بينما ذكّر بالحاجة الى ذكر الخلافات بين تركيا والولايات المتحدة في أول اتصال بينهما. وأكد سوليفان على رغبة إدارة بايدن في تأسيس علاقات بنّاءة بين الولايات المتحدة وتركيا، وتوسيع مجالات التعاون، وإدارة الخلافات بفعالية أكبر.

وتصادم البلدان حول عدد من النقاط، بدءا بقرار تركيا نشر أنظمة دفاع جوي روسية على أراضيها، وهو أمر عارضه حلف شمال الأطلسي وواشنطن بشدة. وقد تسلّمت أنقرة أول دفعة من النظام المذكور من روسيا في يوليو 2019، رافضة المخاوف من احتمال أن تقوض الصواريخ أمن عملية حلف شمال الأطلسي. وفرضت إدارة ترامب المنتهية ولايتها عقوبات على تركيا في ديسمبر بسبب عملية الشراء.

ويبدو بيان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي إميلي هورن مختلفا مع القراءة التى نشرتها أنقرة فى وقت سابق. إذ لم تذكر النسخة التركية المنظومة الروسية أو تشديد سوليفان على سيادة القانون. وفي القراءة التركية، قال البيان إن قالن وسوليفان ناقشا مجموعة من القضايا، بما في ذلك شرق البحر المتوسط وقبرص وقره باغ وليبيا وسوريا. ولم يشر البيت الأبيض إلى أي من هذه المسائل.

وقال البيت الأبيض إن سوليفان ذكر "نية الإدارة الأميركية لتعزيز الأمن عبر الأطلسي من خلال حلف الناتو، معربا عن قلقه من أن شراء تركيا لنظام دفاع صواريخ أرض/ جو إس-400 يقوض تماسك الحلف وفعاليته".

وفي قراءة أنقرة، اجتمع شراء تركيا لأنظمة الصواريخ الروسية، ودعم واشنطن للجماعات الكردية في شمال سوريا، وقضايا إف-35 في الفقرة نفسها. ومع ذلك، لم يذكر البيت الأبيض سوى القلق بشأن شراء إس-400.

كما رحب البيت الأبيض "باستئناف المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، وأعرب عن دعمه لخطط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لاستئناف المحادثات حول قبرص".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، على تويتر الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة تدعم إجراء محادثات جديدة بين تركيا واليونان بشأن النزاعات في شرق البحر المتوسط. وفي 25 يناير، التقى وفد يوناني برئاسة بافلوس أبوستوليديس، وهو دبلوماسي مخضرم يرأس الوفد منذ سنة 2010، في إسطنبول لتجديد المحادثات حول النزاعات البحرية في المنطقة، بعد تعليقها في 2016.

وفي بيان البيت الأبيض، لم تكن هناك إشارة إلى قضايا محددة فيما يتعلق بالتراجع الديمقراطي الهائل في تركيا، ومع ذلك، ذكر أن سوليفان "أكد التزام إدارة بايدن الواسع بدعم المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون". وفي النسخة التركية، لم تكن هناك إشارة إلى هذه القيم والمؤسسات.

وتواجه الشرطة التركية في عدة مدن المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة باستقالة عميد جامعة البوسفور الجديد، مليح بولو، الذي عينه أردوغان. كما لا تزال القضايا المتعلقة بحرية الصحافة وحرية التعبير والحق في الإجراءات القانونية الواجبة والسلامة البدنية تتعرض لمزيد من التهديد في تركيا، حسبما ذكرت 11 منظمة دولية تدافع عن حرية الصحافة والتعبير وحقوق الإنسان في الأشهر الأخيرة.

ولا تزال تركيا من بين أكبر الدول التي تسجن الصحفيين في العالم، وتواصل سلطات الدولة اعتماد نظام عدالة لا يضمن الحقوق الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة في المحاكم، وهو أمر أكده عدد من المنتقدين.

وانتهى نص البيان بنبرة إيجابية، مشيرا إلى أن المسؤولين اتفقا على التعاون بشأن التحديات العالمية، مثل كوفيد-19 وتغيّر المناخ، والتشاور حول القضايا الإقليمية المشتركة.

وكانت مكالمة هاتفية قد جمعت يوم الخميس بيورن سيبرت، وهو مسؤول مكتب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بجيك سوليفان، وضع فيها مستشار الأمن القومي تركيا في نفس سياق الصين. ففي تلك المكالمة، شدد سوليفان لنظيره الأوروبي على أن الإدارة الأميركية ترغب في التعاون "بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الصين وتركيا".

بيان البيت الأبيض

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً: 

https://ahvalnews.com/turkey-usa/top-white-house-official-expresses-s-400-concern-first-official-contact-erdogans-palace
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.