افتتاح مطار إسطنبول دون حشوده المعهودة

أعيد افتتاح مطار إسطنبول الدولي بعد أن رفعت الحكومة القيود المفروضة على السفر. لكنه لم يكن مكتظا كما حدث عندما افتتحه الرئيس رجب طيب أردوغان في أواخر سنة 2018، حيث تنتظر شركة الخطوط الجوية التركية الإذن للسفر إلى وجهاتها المعهودة في جميع أنحاء العالم.

البارحة، انطلقت أول رحلة للخطوط الجوية التركية إلى دوسلدورف في ألمانيا في الساعة 8:20 صباحا بالتوقيت المحلي، وذلك وفقا لوكالة أنباء الأناضول. وأضافت أن الرحلات الأخرى المقررة ستكون إلى برلين وفرانكفورت وميونيخ وأمستردام ولندن.

وأنفقت شركات البناء التركية أكثر من 10 مليارات دولار على المطار، وتقول الحكومة إنه سيكون الأكبر في العالم عند اكتماله. وبدأت الشركات الخاصة هذا المشروع في شرق اسطنبول منذ سنوات، بعد أن حصلت على القروض. وتستفيد اليوم من الإيرادات المضمونة من خزينة الدولة، بغض النظر عن عدد الطائرات التي تستعمل هذا المطار.

وقالت وكالة الأناضول إن الركاب كانوا الوحيدين الذين سُمح لهم بدخول مبنى المطار الدولي ومعظمهم كانوا يلتزمون بقواعد الإبتعاد الاجتماعي التي فرضتها حكومات العالم مع انتشار فيروس كورونا المستجد على نطاق دولي.

كانت الطالبة ياسمين ألارا ويز متجهة إلى فرانكفورت أين تدرس. وقالت إنها كانت تنتظر هذه اللحظة لمدة شهرين. واعتمدت على الانترنت لمتابعة دروسها في فترة الحجر الصحي.

يوم الأربعاء، أفادت وكالة رويترز أن الخطوط الجوية التركية أخرت استئناف رحلاتها إلى خارج البلاد حيث طلبت تصاريح لإعادة إحياء نشاطها بعد تعليقه لمدة شهرين. وفي الأسبوع الماضي، قال وزير النقل والبنية التحتية، عادل كارايسايل أوغلو، إن الخطط جارية لاستئناف الرحلات الجوية إلى 40 دولة، وأن مرحلة الاستعدادات تمت مع 15 منها. لكن مسؤولا بشركة الطيران قال لرويترز إنها لم تحصل على الموافقة بعد.

ويعدّ مطار إسطنبول الأكبر من بين "المشاريع الضخمة" التي أعلن عنها أردوغان للمساعدة في دفع النمو الاقتصادي وتعزيز شعبيته ورفع مكانة تركيا العالمية. لكن المطار عانى من صعوبات مالية، حيث انسحب شريك من المشروع وسعى آخرون لإعادة هيكلة القروض المضمونة من البنوك المحلية والتي بلغت مليارات الدولارات.

كما وسّعت الحكومة شبكة رحلات الخطوط الجوية التركية إلى عشرات الوجهات الجديدة في جميع أنحاء العالم للمساعدة في تعزيز صورة تركيا.

وعلى الجانب الآخر من اسطنبول، وفي مطار صبيحة كوكجن، كانت الطائرات تقلع إلى لندن والمدن الألمانية أيضا. وكان الركاب يمرون بكاميرات حرارية حتى يُحدد من الذي يمكن أن يحمل الفيروس.

وحسب وكالة الاناضول، قالت سيلدا يلماز، التي زارت تركيا في رحلة سياحية في 11 مارس عندما تم الإعلان عن أول إصابة بالفيروس في البلاد، إنها اشترت التذاكر في أربع مناسبات، لكن جميع الرحلات التي حجزت فيها ألغيت.

وتسعى الخطوط الجوية التركية للحصول على تصريح يخوّل لها استئناف رحلاتها إلى جميع أنحاء العالم، حيث تعمل الحكومة على اطلاق الموسم السياحي. وقد حققت السياحة 34.5 مليار دولار خلال سنة 2019، مما يجعلها أساسية في تحريك اقتصاد تركيا ومنقذا محتملا لمخلفات الأزمة الصحية التي أنهكته أكثر. وتعدّ اسطنبول الوجهة السياحية الأكثر شعبية في تركيا، إلى جانب منتجعات إقيلم أنطاليا الجنوبي.