إهانة الصهر.. تهمة تلاحق منتقدي البيرق

أنقرة – أصبحت الإشارة إلى كلمة "الصهر" في الإعلام التركي، بمثابة تهمة يمكن أن تودي بصاحبها إلى السجن بذريعة إهانة وزير المالية التركي بيرات البيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان.

وتحيل كلمة "الصهر" في تركيا من باب الغمز إلى بيرات البيرق ذي النفوذ المتعاظم، والذي يقدّم على أنّه قد يكون وريث أردوغان في قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم، ناهيك عن تحكمه بالاقتصاد والخزانة، وسيطرته على عدد من وسائل الإعلام في البلاد.

وفي هذا السياق فتح الادعاء التركي تحقيقاً مع عضو مجلس إدارة نادي بشيكتاش لكرة القدم في إسطنبول بتهمة إهانة وزير المالية وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان، بيرات البيرق، بسبب خطاب أشار فيه إلى شخص لم يُسمّ اسمه باسم "الصهر"، بحسب ما ذكرت صحيفة بيان يوم الاثنين.

وبعد مباراة فبراير بين بشيكتاش وغوزتبه سبور، انتقد علي رضا ديزدار الحكم لانتهاكه قواعد معينة، قائلا إن انتهاك الحكم كان يهدف إلى استرضاء "الصهر".

وأضاف علي رضا في تعليقه: "كنت أنتقد مباراة لكرة القدم. ونقل بيان عن شهادته أمام المدعي العام قوله "لم أستهدف أحدا".

وذكر ديزدار أنّه كان يعرف بأن المباراة ستعاد، وأنه يعرف بأن ذلك حقيقة. "لكن السلطة السياسية، أي" الصهر"، منعت ذلك.

وبحسب وسائل إعلام تركية فإنّه غالبًا ما يستخدم البيرق قوانين الإهانة في تركيا، وإن لم يكن كثيرًا مثل والد زوجته أردوغان الذي يلجأ عادة إلى محاكمة خصومه ومنتقديه بتهمة إهانة الرئيس.

وفي وقت سابق من عام 2020، رفع البيرق دعوى قضائية ضد صحيفة جمهورييت لتعويضه عن الأضرار التي سبّبتها له بسبب نشرها عموداً صحفياً يشير أيضًا إلى "الصهر"، بالإضافة إلى صحفي جمهورييت هيزال أوكاك لإبلاغه عن قطعة أرض اشتراها.

وقال موقع بيان إن ستة صحفيين واجهوا المحاكمة بتهمة الإبلاغ عن رسائل البريد الإلكتروني المسربة من البيرق، في حين حُكم على كاتب العمود اليومي اليساريّ بيرغون إبراهيم فارلي بغرامة لتورط البيرق في تسريبات أوراق بنما.

وأمرت محكمة في إسطنبول بحظر الوصول إلى أكثر من 200 قصة إخبارية عن شراء الأرض في البيرق على طول مشروع القناة المائية الاصطناعية كانال اسطنبول.

يُذكر أن بيرات البيرق تزوج إسراء أردوغان، وهي الابنة الكبرى للرئيس رجب طيب أردوغان، في يوليو سنة 2004، لديهم ثلاثة أطفال. أحمد عاكف (ولد في 2006)، أمينة ماهينور (ولدت في 2009) وصادق (ولد في 2015).

ويلفت مراقبون إلى أنّ الإعلام التركي الذي يتحكّم أردوغان وحزبه بأكثر من 95 بالمئة منه، يوظّف من أجل خدمة السلطة الحاكمة، ويمنع توجيه أيّ انتقاد لها، ما يثير المخاوف بشأن إشاعة مناخ الخوف أكثر فأكثر، وتكريس السلطة الاستبدادية التي تحارب حرية الرأي والإعلام.