أحمد داود أوغلو: بقينا وحيدين في أزمة الشرق الأوسط

أنقرة - وجه زعيم حزب المستقبل التركي المعارض أحمد داود أوغلو، انتقادات لسياسات الحكومة التركية في الشرق الأوسط وسياساتها شرق المتوسط.

وقال في هذا الصدد: "رغم أننا محقين في أزمة شرق المتوسط، إلا أننا بقينا وحيدين في مواجهة هذه الأزمة فلا يدعمنا أحد سوى أذربيجان، وهذا يدل على وجود خلل في الدبلوماسية التي تتبعها وزارة الخارجية".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو تناولا فيه العديد من القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية التركية وتناقلته وسائل إعلام محلية.

وبصدد العلاقة مع مصر قال داود أوغلو،  أن على بلاده بدء التشاور مع مصر من أجل التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط ولا يجب قطع التواصل مع مصر في ظل الظروف الراهنة في شرق المتوسط.

وأضاف داود أوغلو قائلا: " يجب على الحكومة التركية بدء التشاور مع مصر من أجل التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لان مصلحة تركيا فوق كافة الخلافات، فمصر وتركيا دولتان تمتلكان أطول شريط ساحلي على المتوسط.

وجدد داود أوغلو أن دبلوماسية الخارجية التركية حيال أزمة شرق المتوسط يجب أن تكون أكثر فعالية.

وشدد داود أوغلو على أهمية شرق المتوسط بالنسبة لتركيا، مبينا أن هذا البحر يعد من أهم نوافذ تركيا السياحية والاقتصادية.

وأشار داود أوغلو إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ترتكب أخطاء كبيرة بحق تركيا، مشيرا في هذا السياق إلى اتفاق التعاون العسكري الذي أُبرم قبل عدة أيام بين واشنطن وجمهورية قبرص.

من جانبه قال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، إن على الحكومة التركية الإسراع في تحسين علاقاتها مع كل من سوريا ومصر، وإبرام الاتفاقات اللازمة مع هاتين الدولتين في شرق المتوسط.

وتابع قائلا: "لماذا لا يوجد لنا سفارة في مصر وسوريا، لماذا نصر على استمرار القطيعة مع هاتين الدولتين".

وكان داود أوغلو، قد اتهم في تصريحات سابقة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم بالعمل على جعل تركيا دولة أقزام عبر إشاعة مناخ الخوف في أوساط الشعب وتحويل السلطة الحاكمة إلى شركة دعاية.

وأعرب أوغلو عن استنكاره قيام نظام أردوغان والآلة الإعلامية الضخمة التابعة له بترويج شائعات تزعم قرب وقوع انقلاب جديد في البلاد.

وأكد أوغلو أن نظام الرئيس التركي يروّج لمزاعم انقلابية من أجل التستر على فشله إنقاذ البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وسياساته الخارجية التي عمقت عزلة أنقرة إقليميا ودوليا.

وقال إن "السلطة الحاكمة بدأت تتخوف من الشعب... هذا الوضع الذي يحول بلدنا إلى دولة أقزام، ويحوّل السلطة الحاكمة إلى شركة دعاية، يؤدي حقاً إلى تكوين صور مأساوية، لأن الدول ينبغي أن تدار بالجدية وليس بالحملات الدعائية".