يونيو 25 2019

احمد داوود أوغلو: سكّان اسطنبول اتخذوا قرارهم

أنقرة – في وقت حصدت المعارضة التركية فوزا مهما في احد معاقل حزب العدالة والتنمية الحاكم فقد  كانت الانظار تتجه الى ردود الافعال المختلفة التي من الممكن ان تصدر عن اقطاب السياسة المهمين في تركيا حول هذا الفوز المهم.

وكان وما يزال اشد ما يقلق اوساط حزب العدالة والتنمية الحاكم هو اصوات من يعرفون " الحرس القديم" وهم رجال الدولة الذين ازاحهم اردوغان عن طريقه تحت ستى الاعذار والاسباب لكن السبب الحقيقي هو خوفه من ان ينافسونه في الحكم.

واحد من ابرز هؤلاء هو رئيس الوزراء السابق وزعيم الحزب الحاكم السابق ايضا وهو احمد داوود اوغلو الذي علق بكلمات موجزة على نتائج انتخابات اسطنبول قائلا إن "سكان إسطنبول اتخذوا قرارهم النهائي في انتخابات بلدية إسطنبول المعادة".

وذلك في تغريدة له في موقع تويتر.

داوود اوغلو كان له موقف واضح في هذه الانتخابات اذ انه وجه رسالة في وقت سابق وقبيل الانتخابات  اوضح فيها اراءاه السياسية فيما يجري في تركيا.

ومما قاله في رسالته " ان حزبنا الذي يعد اللاعب السياسي الوحيد الذي يمكنه إدارة هذه المرحلة برمتها، عندما بدأ باستهلاك طاقته في مشاكله الداخلية، بسبب تحريضات وتلاعبات تتجاهل الإرادة الوطنية من قبل بعض البؤر التي كان لها دور رائد في عمليات التآمر هذه، اهتز انسجامنا الداخلي وضعفت قدرتنا على إنتاج وتطبيق الرؤى الاستراتيجية".

الانتقادات التي وجهها داوود اوغلو لامست اهم المشكلات التي واجهها الحزب والتي ادت الى تراجع شعبيته وتاليا خسارته المدوية الاخيرة.

يقول داوود اوغلو في رسالة منه الى الشعب التركي "نحن اليوم نقف على عتبة تاريخية حاسمة. لقد أعربت عن تقديراتي وهواجسي بشأن بلدنا وحزبنا في المراحل الحرجة التي جرت خلال السنوات الثلاث الماضية، مباشرة إلى رئيسنا، شفهياً وخطياً، لكنني اخترت ألا أشاركها مع الرأي العام حتى لا تتحول إلى ذرائع لنقاشات سيئة النوايا من قبل أطراف مختلفة".

ويضيف "لقد أظهرت انتخابات مارس نتائج مهمة، نحتاج إلى دراستها بحكمة وعقلانية، وقد وجهت رسائل مهمة بالنسبة لمستقبل حزبنا وبلدنا للنظر فيها، ومن الأهمية بمكان فهم هذه الرسائل وجعلها ذات أولوية.

وإذا لم يتم استخلاص الرسائل المهمة من التغييرات التي ظهرت في توجهات شعبنا، واتخاذ الخطوات الواجب القيام بها بحزم، فإن مرحلة صعبة تنتظرنا نحن كحزب العدالة والتنمية، وتنتظر بلدنا تركيا أيضا".

وينتقد داوود اوغلو التراجع في شعبية حزب العدالة والتنمية قائلا "في هذا السياق، يتعين علينا مواجهة حقيقة التراجع في الدعم الشعبي لحزبنا وتقييم ذلك بطريقة حكيمة، وخاصة فيما يتعلق بنتائج رئاسات بلديات أنقرة وإسطنبول، والتي تمثل رموزاً مهمة لحركتنا في التكتل والمضي إلى السلطة، ولطالما كانت تحت إدارة كوادرنا منذ ربع قرن".

لا شك ان اوساط الحزب التقليدية تنظر بعين الريبة والترقب لطروحات داوود اوغلو هذه وخاصة من طرف الرئيس التركي نفسه لكن يبدو ان داوود اوغلو وعبد الله غل وعلي باباجان عائدون الى الحياة السياسية وبزخم جديد.