أحمد تُرك: القضية الكردية هي أهم مشكلة في تركيا

ماردين - قال أحمد تُرك، رئيس بلدية ماردين الذي أقالته وزارة الداخلية، إن القضية الكردية هي أهمّ مشكلة في تركيا، وإنّ إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي لن يحل أي مشكلة.

وحول صمت حزب العدالة والتنمية إزاء دعوة زعيم حزب الحركة القومية المتطرف دولت بهجلي لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي وحظره اشار أحمد تُرك إلى أنّ الحكومة التركية تريد إغلاق الحزب لكنها تنتظر الفرصة المناسبة، ولفت إلى أنّ دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى وضع دستور جديد هي محاولة لتشتت الانتباه من قبل السلطة الخاسرة.

وأثناء حضوره الاجتماع الترويجي لحملة "العدالة للجميع" التي أطلقها حزب الشعوب الديمقراطي قال أحمد تُرك، الذي أصبح عضواً في البرلمان لأول مرة عام 1973، إنّ "الأكراد أحرار ومتساوون، يريدون حياة عادلة. هذا ليس واجب الأكراد فقط. من واجب كل شخص محاربة هذا. لا يمكن حل أي مشكلة إلا إذا تمّ تأكيد الديمقراطية في تركيا".

وقال ترك، الذي مُنع من ممارسة السياسة لفترة من الوقت بعد إغلاق حزب المجتمع الديمقراطي، حول دعوة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، إنّه تمّ تجريب هذه السياسة من قبل، وتم إغلاق 4-5 أحزابنا حتى الآن، لكن الأكراد والذين يؤمنون بالديمقراطية لم يتخلوا عن هذا النضال.

وأكّد تُرك أنّه إذا تم إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي فإنّه يقع على عاتقهم مسؤولية إعادة التنظيم وتنفيذ السياسة، وأنّه تم العثور على العلاج وهم يجتمعون مرة أخرى. واستدرك بالإشارة إلى أنّ هذه الممارسات المناهضة للديمقراطية تلحق ضررًا كبيرًا بتركيا وجميع أبنائها وأحزابها، وليس فقط بالأكراد فيها.

وشدّد السياسيّ الكرديّ كذلك على أنّ الأكراد مواطنون في هذا البلد، ولديهم توق إلى حياة حرة وعادلة، ويقومون بكفاحهم وسياستهم. وأنّ هناك ظلم يقع على العديد من مكوّنات البلد وليس فقط على الأكراد. وذكر أنّه عندما يتمّ استبعاد العمال والاشتراكيين والثوار وترهيب نضالهم من أجل الحرية، لا يمكن تحقيق السلام والأخوة والوحدة في هذا البلد. وقال: "يجب رفض هذه السياسة الخاطئة. إغلاق الحزب وتعيين الأمناء لا يحل أيّة مشكلة".

وحول صمت لم الرئيس رجب طيب أردوغان وعدم إصداره أيّ تصريح أو بيان بعد دعوة بهجلي لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، قال أحمد تُرك إنّ هناك حكومة لا تغلق الحزب ولكنها تريد تحييد الحزب. وأعرب عن اعتقاده أن حزب الشعوب الديمقراطي يظل صامتا وصامتا لأن إغلاقه لم يفعل الكثير لحزب العدالة والتنمية، ولأنه عندما يتم إغلاقه، فإنه إما سيعيد تنظيمه أو سيكون في عمل من شأنه تعزيز الديمقراطية. لذا فهي مجرد مسألة حساب. خلاف ذلك، لا توجد حكومة لا تريد إغلاق الحزب، ولكن هذا لا يأتي لحسابه في مكان ما. أعتقد أن هذه الحسابات أخذت بعين الاعتبار. وشدّد على أنّ سياسات التهميش لا تساعد أحداً.  

وفيما يتعلق بالدستور الجديد الذي دعا إليه الرئيس أردوغان، قال أحمد ترك: "أعتقد أنّ الحكومة التي لا تلتزم بالقوانين القائمة ليس لديها فرصة لوضع دستور ليبرالي. هذه كلها لعبة، سياسة إلهاء. السلطة التي فقدت قوتها تحاول إعطاء صورة أنها تفعل شيئًا ما مرة أخرى. لكن بالطبع تركيا بحاجة إلى دستور جديد. إنها بحاجة إلى دستور ليبرالي".