مايو 15 2019

احتجاج قبرصي على تصريح بريطاني يناقض الإجماع الأوروبي

نيقوسيا – أثارت تصريحات ألان دنكان، وكيل وزارة الخارجية البريطانية، إستياءً عارما لدى الحكومة القبرصية، والرئيس القبرصي الذي وصف التصريحات بـ"غير المقبولة". 

واحتجت قبرص رسمياً الأربعاء على تصريحات "غير مقبولة" لمسؤول بارز في وزارة الخارجية البريطانية شكك فيها في حق قبرص في التنقيب عن مخزونات الطاقة في مياه المتوسط فيما لا تزال الجزيرة مقسمة.

وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية برودروموس برودرومو إن "جمهورية قبرص تتخذ، اليوم الأربعاء، إجراءً سيتم إرساله إلى المفوضية البريطانية السامية، وسيرسل الرئيس، نيكولاس اناستسياديس، الرسالة الضرورية لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي".

وصرح للصحافيين أنه "تم استدعاء المفوض البريطاني السامي إلى وزارة الخارجية للتمثيل الضروري لبلاده بسبب تصريحات وكيل الوزير المؤسفة".

والثلاثاء وصف الرئيس القبرصي بـ"غير المقبولة" تصريحات وكيل وزارة الخارجية ألان دنكان التي شكك خلالها في حق قبرص في التنقيب عن الغاز.

وقال إن حكومته ستقدم شكوى إلى ماي بسبب تصريحات دنكان التي جاءت في الوقت الذي تسعى فيه جمهورية قبرص إلى حشد الدعم الدولي بعد محاولة تركيا التنقيب داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية للجزيرة.

وكان دنكان قال أمام البرلمان البريطاني الثلاثاء: "موقف المملكة المتحدة هو أنه انسجاما مع الميثاق الدولي حول حقوق البحار، فإنه يجب عدم القيام بأية أعمال تنقيب في أية منطقة متنازع على السيادة فيها".

وتقول تركيا إنها تنقب داخل الجرف القاري وإنها لا تنتهك القانون الدولي.

والإثنين حذّر الاتحاد الأوروبي تركيا من المضي قدما في أعمال التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص، واصفا الخطة بأنها غير قانونية ومتعهدا "بالرد بشكل مناسب".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعربت الأحد عن قلقها، وطلبت من تركيا التوقف عن خططها.

وكانت تركيا أعلنت الجمعة عزمها على القيام باعمال تنقيب عن الغاز حتى سبتمبر المقبل في منطقة من البحر المتوسط تقول وسائل الإعلام القبرصية إنها تدخل في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دوليا سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة الذي تصل مساحته الى ثلثي مساحة البلاد. في حين أن المنطقة الشمالية تخضع لاحتلال تركي منذ العام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكريا رداً على محاولة إنقلاب فاشلة قام بها قبارصة يونان أرادوا ضم الجزيرة الى اليونان.

وسبق أن وقعت قبرص عقود تنقيب مع شركات عالمية عملاقة مثل الإيطالية إيني، والفرنسية توتال، والأميركية إكسون موبيل.

لكن أنقرة تعارض أي تنقيب عن موارد طاقة تستثني جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من طرف واحد ولا تعترف بها سوى تركيا.

وخلال زيارته الأخيرة إلى شمال قبرص، في 4 مايو الجاري، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده أقدمت على الخطوات اللازمة، وبدأت سفن التنقيب التركية أنشطتها في المناطق التي سمحت ما يعرف جمهورية شمال قبرص التركية بالتنقيب فيها.

وقالت الخارجية التركية، في 6 مايو إن بيان نظيرتها الأميركية حول أنشطة أنقرة المتعلقة بالتنقيب عن الغاز في جرفها القاري شرقي البحر المتوسط، "لا يمت إلى الحقيقة بصلة".

ولا يتوقع ان مضي تركيا في تحدي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سوف يتيح لها استمرار أعمال التنقيب وإرسال السفن في تعبير عن أطماع في الغاز القبرصي بل إن إجراءات عقابية محتملة بانتظار تركيا رداً على تلك الأعمال.

وأثار اكتشاف احتياطات غاز كبيرة في البحر المتوسط نزاعاً على هذه الموارد الهائلة.