"أحوال تركية" يختار عمر فاروق جرجرلي أوغلو شخصية العام بتركيا

وقع اختيار موقع "أحوال تركية" على شخصية بارزة ذات سجل ناصع في الدفاع عن حقوق الإنسان بتركيا، وهو النائب البرلماني عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد عمر فاروق جرجرلي أوغلو، ليكون شخصية العام عن 2019.

وعمل جرجرلي أوغلو - وهو ناشط ومؤلف وصحفي يبلغ من العمر 54 عاما – بلا كلل للدفاع عن حقوق عشرات الألوف في البلاد ممن فصلوا من وظائفهم بمراسيم حكومية بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في يوليو عام 2016.

بل كان جرجرلي أوغلو نفسه واحد من نحو 150 ألف موظف عام صدرت بحقهم قرارات بالوقف عن العمل أو الفصل من الوظيفة ضمن حملة قمعية نفذتها الحكومة التركية ضد من تزعم ارتباطهم بالمحاولة الانقلابية الفاشلة.

كان جرجلي أوغلو قد انتخب نائبا في البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي في يونيو عام 2018، وقطع على نفسه عهودا بمواصلة تمثيل من تستهدفهم السياسات الحكومية، دون النظر إلى خلفيّاتهم العرقية أو العقائدية.

يبرز العضو البرلماني كصوت شجاع في بلد يستهدف حكامه من حزب العدالة والتنمية الإسلامي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان المنتقدين ويعملون على إسكاتهم، دون استثناء ولو حتى نواب البرلماني أو القضاة أو الصحفيين.

ولا تزال الاعتقالات الجماعية مستمرة في تركيا منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع قبل ثلاث سنوات، حيث يقبع وراء القضبان في الوقت الحالي ما يزيد على 70 ألف شخص.

ويؤكد المنتقدون أن الحكومة تبذل جهدا في استهداف المنتقدين أكبر مما تقوم به لحماية الديمقراطية في تركيا.

سطع نجم جرجرلي أوغلو هذا العام حين سلط الضوء على التعذيب في أماكن الاحتجاز التابعة للشرطة حيث احتجز عشرات من الموظفين السابقين بوزارة الخارجية بزعم علاقتهم بحركة فتح الله غولن، وهي منظمة تتهمها أنقرة بتدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وتصنف الحكومة التركية حركة غولن - التي يقودها رجل الدين المقيم بالولايات المتحدة فتح الله غولن - كمنظمة إرهابية.

وأكد تحقيق أجرته مؤسسة أنقرة بار عن تعرض 78 من المحتجزين من قبل إدارة الجرائم المالية التابعة لشرطة أنقرة للتعذيب الشديد، بما في ذلك الإساءات الجنسية.

هذا الزعم دفع وزير الداخلية سليمان صويلو إلى اتهامه بأنه من الموالين لغولن، واعتباره إرهابيا، لكن الناشط جرجرلي أوغلو تمسك بموقفه في الوقوف ضد سياسات أنقرة.

وقال ردا على هذه الاتهامات "لطالما تصديت للدفاع عن حقوق الإنسان أيها الوزير صويلو. لكنك في المقابل، كنت دوما شخصا يتلون حسب متطلبات أي مرحلة، وستتلون مرة أخرى، غدا، أيضا."

وأضاف جرجرلي أوغلو "هذه الأكاذيب التي ترددها لن تخفي التعذيب. بالطبع من يختار عدم الالتفات لما ورد في تقرير مؤسسة أنقرة بار سيلجأ إلى أساليب التشويه."

وينشر النائب المعارض تغريدات عن انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، وينقل مخاوف أقارب من لا يملكون القدرة على التواصل مع ذويهم المحتجزين والخائفين على سلامتهم.

وصب جرجرلي أوغلو تركيزه على تأثيرات المراسيم التي أصدرتها الحكومة خلال فترة فرض حالة الطوارئ لمدة عامين في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016.

وانتهت فترة حالة الطوارئ في نهاية يوليو عام 2018، لكن قانونا جديدا تم إقراره بعد ذلك بوقت قصير يسمح بفصل موظفين عموميين بشكل جماعي إذا اعتبرت أن لهم صلات بمن تصفهم أنقرة بالمنظمات الإرهابية، أو بجماعات أخرى تمثل تهديدا للأمن القومي. ويستمر العمل بهذا القانون لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

جرجرلي أوغلو هو رئيس سابق لمؤسسة مظلوم دار وهي مؤسسة رائدة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، ومتحدث سابق باسم مؤسسة منصة الحقوق والعدالة.

كما أن جرجرلي أوغلو عضو في لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان التركي.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/ahval-person-year/valiant-human-rights-defender-omer-faruk-gergerlioglu-ahvals-person-year