أحوال تركية يتم عامين من الشجاعة والحرية والاستقلال

يدخل موقع أحوال تركية عامه الثالث اليوم.

يسعى الموقع إلى تقديم مادة إخبارية وتحليلية صحيحة ومتوازنة للقرّاء، تتناول قضايا تركيا ومكانها في العالم من كافة الجوانب، وتتحلى بالجرأة والصدق، في وقت دمرت فيه الحكومة وآلتها الدعائية مهنة الصحافة والإعلام.

نحن الآن من المصادر الرئيسة لأخبار تركيا، تأتينا تعليقات إيجابية جداً من القُرّاء. وكل أملنا أن نُثبت أن الصحافة الجيدة والصادقة يمكنها أن تتخطى الحدود التي يفرضها الخوف والقمع، وتتغلب عليها.

عندما بدأنا قبل عامين، كان فريق عملنا الصغير يعرف ما نحن مُقبلون عيله. كنّا نعرف أننا سنواجه افتراءات وأكاذيب وشكوكاً، في بيئة عدائية تهيمن عليها القوة والطمع والمصالح الشخصية، وأنه سيكون علينا أن نحارب كل ذلك.

كان هدفنا من البداية أن نُلق نظرة ناقدة على تلك القوى السياسية والاقتصادية القابضة على المقدرات، وأن نفتح مجالاً واسعاً أمام الكثير من الآراء المختلفة – بل وحتى المُعارِضة – بعيداً عن الرقابة الذاتية السائدة بشكل كبير داخل تركيا. وبغض النظر عن أي شيء قاله أي شخص عنّا، وبغض النظر عن أي صفة قد يحاولون إلصاقها بنا، فإن تركيزنا كان دائماً منصبّاً على أن نقدم صحافة صادقة.

لذلك، فقد واجهنا جهوداً متتالية لحجب موقعنا، لكننا أثبتنا أن أحداً لا يستطيع أن يمنعنا من الوصول إلى قرائنا. ولم يزدنا الحظر والافتراءات المتكررة إلا إيماناً بأننا على المسار الصحيح.

قبل عام، توسعنا في المادة الصحفية التي نقدمها للقراء، وأطلقنا سلسلة البث الصوتي الرقمي من أحوال تركية، والتي تغطي موضوعات اقتصادية وصحية وتاريخية وسياسية وبيئية. في تلك الفترة القصيرة، أصبحنا المصدر الأول لمواد البث الرقمي التي تتناول الشأن التركي، والتي تلقى رواجاً كبيراً بين الأجيال الشابة، سواء التُرك أو الأكراد.

وفي السنة الأخيرة، استقطبت صفحاتنا أكثر من 60 مليون زيارة من أكثر من عشرة ملايين شخص، بينهم أكثر من مليونين في الولايات المتحدة وألمانيا وحدهما. ويقترب عدد الزوار المتميزين من مئتي ألف زائر يومياً، أو ما يعادل أربعة ملايين زائر كل شهر. ونحو نصف قرائنا تقريباً موجودون في تركيا، و15 في المئة منهم في الولايات المتحدة، وأكثر من عشرة في المئة في دول الاتحاد الأوروبي، وما يقرب من عشرة في المئة منهم من دول عربية.

نحو 35 في المئة من قرائنا في الفئة العمرية بين 25 و34 سنة، و30 في المئة في الفئة العمرية بين 18 و24 سنة، و17 في المئة في الفئة العمرية بين 35 و44 سنة، وما يقرب من 15 في المئة بين 45 و54 سنة.

في نقلنا للأخبار والتعليقات من مصادرنا التي نقدرها تقديراً كبيراً، كنّا دائماً حريصين على مراعاة القواعد الأخلاقية، وعلى أن نشير إلى تلك المصادر.وسأترك المساحة التالية للزملاء: 

إرغون باباهان، رئيس تحرير النسخة التركية من موقع أحوال تركية:

"لقد كانت الصحافة دائماً مهنة البحث عن المتاعب في تركيا. في الماضي، كانت الصُحف تتجاهل رغبات الناس، وكانت تبقى حبيسة الحدود التي تضعها هيئة الأركان العامة للجيش. لكن ظلت هناك مؤسسات وأشخاص يحاولون ممارسة تلك المهنة.

"لكن الوضع لم يعد كذلك؛ فلقد مُرّغَت كرامة المهنة في الوحل، وحل أردوغان وقصر الرئاسة محل هيئة الأركان العامة. بات هذا الرجل يستطيع السيطرة على جميع وسائل الإعلام عبر صهره وشقيق صهره... واليوم هناك فقط عدد قليل من الزملاء يمارسون مهنة الصحافة الحقيقية في تركيا، ويواجهون دائماً خطر التعرض للسجن.

"لقد بلغت الرقابة الذاتية ذروتها في تركيا. مثل هذه الظروف تزيد أهمية وقيمة مواد النشر التي تقوم على الموضوعية والحقيقة. ويحاول موقع أحوال تركية أن يفعل هذا من خلال فريق عمله الصغير.

"مع دخولنا العام الثالث، يُظهر تفاعل قرائنا معنا أننا على المسار الصحيح... إن وجود صحافة وديمقراطية حقيقيتين في تركيا هو أسمى أمانينا".

ويشاركه الرأي نفسه إلهان تانير، محرر النسخة الإنكليزية.

"سعينا دائماً لجمع الأخبار، وكنا نحاول في كل الأوقات أن نظهر حقيقة ما يجري من أحداث، ونضيف تعليقات من خبراء، دون أن نقع في فخ التحول إلى موقع لنشطاء. لم نفرض أبداً رقابة ذاتية على أنفسنا أو على صحافتنا.

"كنا إذا ارتكبنا خطـأ، نبادر بتصحيحه والإقرار بخطئنا، لكي نبني جسور ثقة بيننا وبين قرائنا... وكنا إذا وصلتنا أخبار جيدة عن تركيا، نكتب عنها، على الرغم من أن الأخبار الجيدة باتت للأسف نادرة أكثر من ذي قبل، وكلما مر الوقت كلما ازدادت ندرتها.

"نأمل أن يصبح موقع أحوال تركية مصدراً للأخبار والتحليلات التي تتناول الشأن التركي، على المستويين الداخلي والدبلوماسي".

غسان إبراهيم، رئيس تحرير النسخة العربية لموقع أحوال تركية:

"يؤمن عدد كبير من قراء موقع أحوال تركية بأنه موقع إخباري قوي ومتميز وراسخ، على الرغم من أن عمره عامان فقط. إنتاج أخبار باللغات التركية والإنكليزية والعربية يوسع أيضاً دائرة قرائنا، ويضيف المزيد من المصداقية للمادة التي نقدمها. ولأن المنظور العربي لتركيا وعلاقاتها مع جيرانها العرب، على أهميته، لطالما غاب كثيراً عن الإعلام الدولي، فإننا نغذي النسختين الإنكليزية والتركية بالمصادر التي تتاح لنا في النسخة العربية من موقع أحوال تركية، وبالعكس. والهدف من ذلك هو إثراء المحتوى المقدم، وتقديم تغطية شاملة من عدة زوايا."

اختتمت مقالي في عيد ميلاد موقع أحوال تركية الأول بالكلمات التالية:

"سنظل نرد على كل محاولات إسكاتنا أو تشويه سمعتنا بمحتوى جيد نقدمه لقرائنا ومتابعينا".

وكما يقول ضياء باشا إن "الشجرة تُعرف من ثمارها".

وفي بيئة يتم فيها إسكات أصوات المعارضة، وتحتضر فيها وسائل الإعلام، بينما بلغت الرقابة أقصى مداها، نظل نحن نقطة التقاء جميع الآراء والأفكار المختلفة.

لسنا مكاناً للدعاية لمصالح أي جماعة، أو تنظيم سياسي، أو كيان ديني، أو سلطة. نحن فقط أتباع الحق.

ومع دخول أحوال تركية عامه الثالث، أود أن أشكر فريق عمل الموقع من صحفيين ومراسلين. أشكر أيضاً كل صاحب إسهام على شجاعته وآرائه المستقلة التي يطرحها على القراء لكي يبقى أحوال تركية نجماً يسطع في سماء الحقيقة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/journalism/brave-independent-and-free-ahval-two-years-old
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.