أغسطس 17 2019

إحياء الذكرى 20 لزلزال مرمرة وإسطنبول تغرق بالسيول

قوجه إيلي/إسطنبول – في الوقت الذي تحيي فيه تركيا الذكرى السنوية ال 20 لكارثة زلزال مرمرة المدمر، ضربت عاصفة مطرية قوية مدينة إسطنبول، ما تسبب في غرق جزء كبير من بازارها الشهير بأمطار السيول.

وأحيت ولاية قوجه إيلي غربي تركيا الذكرى السنوية الـ 20 لكارثة زلزال مرمرة، الذي وقع في 17 أغسطس عام 1999، بمشاركة شخصيات رسمية وشعبية، طبقا لما ذكرته وكالة "الأناضول" الرسمية التركية للأنباء اليوم.

وقال وزير الداخلية، سليمان صويلو أمام نصب تذكاري بمدينة يالوفا وهي مدينة أخرى ضربها الزلزال بالقرب من ساحل بحر مرمرة "، كان أشبه بيوم القيامة ونهاية العالم".

وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية التي جرى تنظيمها في قضاء كولجك المطل على بحر مرمرة بولاية قوجه إيلي، قال نائب والي قوجه إيلي، دورسون بالابان، إن الدولة التركية وقفت بكل إمكاناتها إلى جانب المتضررين جراء الكارثة.

وأضاف بالابان أن الشعب التركي أظهر تضامنًا متميزًا مع المتضررين، وأن تلك اللحظات العصيبة كشفت عن تكاتف قل نظيره بين أبناء الشعب التركي.

من جهته، قال النائب عن حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، إلياس شكر، إنه فقد ابنتيه في تلك الكارثة حين انهار منزل العائلة في زلزال مرمرة.

وشدد شكر على ضرورة تنفيذ جميع الدراسات والأعمال الممكنة من أجل الحد من الخسائر في الأرواح التي تقع نتيجة الزلازل.

وأضاف: فقد نحو 17 ألف شخص أرواحهم في هذه المنطقة خلال كارثة زلزال مرمرة التي وقعت عام .1999 ووفقًا للأبحاث، فإن شخصًا واحدًا فقط فقد حياته بسبب سقوطه في الصدع الناتج عن الزلزال.

وأشار شكر أن بقية الأشخاص فقدوا حياتهم نتيجة انهيار المباني فوق رؤوس ساكنيها خلال الكارثة، مشددًا على ضرورة الإلتزام بمعايير البناء من أجل تقليل الخسائر بالأرواح خلال الزلازل.

وقال القنصل العام لليابان في إسطنبول هيساو نيشيماكي، إن بلاده سارعت على الفور لتقديم المساعدة للشعب التركي الصديق خلال الكارثة وأرسلت على الفور فرق بحث وإنقاذ.

ولفت نيشيماكي أن خبراء البنى التحتية الذين وصلوا من اليابان إلى تركيا، أجروا دراسات في تركيا ومنطقة الزلزال، فيما قدمت الحكومة اليابانية لتركيا ألفين و500 منزلًا مسبق الصنع، للمساعدة في إيواء المتضررين.

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمواصلة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع خسائر مثل التي تسبب بها "زلزال مرمرة"، قبل عقدين من الزمن، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية.

وجاء ذلك في تغريدة نشرها الرئيس التركي، السبت، عبر حسابه على تويتر، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 20 لكارثة الزلزال عام 1999.

ودعا أردوغان بالرحمة من الله تعالى على أرواح المواطنين الأتراك الذي لقوا مصرعهم جراء الزلزال.

وقال بهذا الخصوص: "سنواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل منع وقوع الخسائر التي أدت إليه هذه الكارثة التي لن ننساها أبدًا".

وبينما البلاد منشغلة بإحياء هذه الذكرى المريرة، ضربت مدينة إسطنبول عاصفة قوية محملة بالمطر، أودت بأحد المشردين وتتسببت بإغراق أجزاء من البازار الكبير الشهير بمياه السيول.

وعثر على مشرد جثة هامدة في نفق بحي أونكابانه، بعد أن غرق على ما يبدو بمياه السيول، حسب ما ذكر مصور في وكالة فرانس برس. وقامت الشرطة بإغلاق المنطقة.

كما أدت السيول إلى وقف خدمة العبارات بين الشطرين الآسيوي والأوروبي للمدينة فيما نبهت السلطات المواطنين إلى وجوب الحذر في الأحوال الجوية السيئة.

واجتاحت السيول الناجمة عن الأمطار التي استمرت قرابة الساعتين البازار التاريخي -- أحد أقدم الأسواق المغطاة في العالم -- فيما سارع أصحاب المتاجر إلى إفراغ المياه من الممرات.

وذكرت شبكة إن.تي.في التلفزيونية إن العديد من السيارات علقت في إزدحامات مرورية فيما قامت عربات الإطفاء بعمليات إنقاذ.

وفي أحد الأحياء سقطت سيارة متوقفة في حفرة تسبب بها المطر الغزير على الطريق، بحسب التلفزيون.

وضرب زلزال مدمر بقوة 7.4 درجات منطقة بحر مرمرة التركية الساعة (03:02) من فجر 17 أغسطس 1999. 

وأسفر الزلزال عن مقتل أكثر من 17 ألف شخص، وجرح ما يزيد عن 23 ألفا آخرين، كما أدى إلى دمار حوالي 300 ألف مسكن، و43 ألف مكان عمل.