أحزاب تركية تنتقد قرارات النواب الأميركي ضد أنقرة

أنقرة - انتقد كل من كمال كليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، ودولت بهجلي؛ زعيم حزب الحركة القومي المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، قرارات مجلس النواب الأميركي ضد تركيا، واعتبرا أن هذه الخطوة تؤثر سلباً على علاقات تركيا مع أرمينيا، فضلاً عن علاقاتها مع واشنطن.

ونقلت الأناضول عن المعارض التركي، تعليقاً على موافقة مجلس النواب الأميركي، على مشروعي قانونين يتعلق أحدهما بفرض عقوبات على تركيا، والآخر يعترف بالمجازر الأرمنية التي اقترفتها الدولة العثمانية.

وبحسب الأناضول أكد أوغلو على رفضه بشدة قرار مجلس النواب الأميركي، رقم 296، مشدداً على ضرورة تجنب البرلمانات اتخاذ قرارات تؤدي إلى ظهور توترات جديدة في المنطقة.

وأوضح أن موافقة مجلس النواب الأميركي على القرارين المذكورين، تشير إلى وجود هشاشة من الصعب تلافيها، في العلاقات التركية الأمريكية.

وأشار إلى أن القرارات التي اتخذها أعضاء مجلس النواب الأميركي كردة فعل منهم على الحكومة في تركيا، تؤثر سلباً على علاقات الأخيرة مع أرمينيا، فضلاً عن علاقاتها مع الولايات المتحدة أيضاً.

وحذّر من أن اتخاذ بلدان أخرى قرارات غير مناسبة حول موضوع بين تركيا وأرمينيا، يقلل فرص التوصل إلى الحل.

وتابع: "نذكّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومجلس الشيوخ، بأن القرارات التي اتخذها مجلس النواب، من شأنه زعزعة الجسور التي يتم العمل على إنشائها بين تركيا وأرمينيا، والبقاء كإرث سيء للأجيال المقبلة."

وأدان زعيم "الحركة القومية" التركي دولت بهجلي، موافقة مجلس النواب الأميركي على مشروعي القانونين الأميركيين، وقال، بحسب الأناضول، في تصريح للصحفيين بالعاصمة أنقرة، الأربعاء، "أدين القرار المزعوم لمجلس النواب".

وأضاف: "العلاقات وروابط الشراكة الودية والاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة أصيبت بجرح عميق".

وأشار إلى أن محاربة تركيا الإرهاب "أزعجت العديد من الأوساط".

ووصف بهجلي، موافقة مجلس النواب الأمريكي على المشروعين بأنه "انحراف عن الحقيقية لا مبرر له".

واعتبره "موقفا لا ينم عن حسن نية. بالطبع، هذا القرار الفاسد ليس له أي اعتبار".

كما وصف قرار مجلس النواب حول المجازر الأرمنية بـ "الباطل"، مضيفا: "لا توجد أمثلة للإبادة الجماعية في ماضينا، ولا أساس لهذا الافتراء والتهمة الباطلين".

وقال إن "مجلس النواب من خلال موافقته على مشروع قانون حول مزاعم الإبادة، تجاهل الحقائق التاريخية، وفتح علنا جبهة ضد الأمة التركية".

وأضاف: "إذا كان مجلس النواب الأمريكي يبحث عن أمثلة للمذابح والإبادة الجماعية، فعليه أن يحاول إلقاء نظرة على جرائم القتل الجماعية التي ارتكبتها (الولايات المتحدة) بلا رحمة، وعلى المظلومين الذين قتلتهم بسبب لون بشرتهم".

وتابع: "الذين يشوهون ماضينا المجيد قبل أن يطهروا أياديهم من بقايا الدماء التي أراقوها، هم مجرمون ذوو سوابق أمام الضمير الإنساني".

ولفت، وفق الأناضول، إلى أن "الولايات المتحدة من خلال تحالفها مع المنظمات الإرهابية، لم تنتهك كل القيم الإنسانية فقط، بل حطمت مبادئ القانون الدولي."

وتبنى مجلس النواب الأميركي، الثلاثاء، مشروع قانون يصف الاتهامات الأرمنية بخصوص "أحداث 1915" بـ"الإبادة الجماعية"، وأخر ينص على فرض عقوبات ضد تركيا لقيامها بعملية عسكرية ضد الأكراد في سوريا.