أغسطس 20 2019

أجهزة الأمن تتصدى لمتظاهرين في ديار بكر

إسطنبول – لم يمر قرار الحكومة التركية بعزل محافظين ذوي أصول كردية مرورا عابرا في المحافظات ذات الغالبية الكردية اذ خرج الالاف احتجاجا على القرارات التعسفية للحكومة والتي تتنافى مع المبادئ الديموقراطية لكن المحافظين المعزولين منتخبين رسميا.

ولدى تجمع المتظاهرين السلميين استخدمت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الاحتجاجات في محافظة ديار بكر جنوب شرقي البلد ضد الحكومة، وذلك بعد قيام وزارة الداخلية بعزل رؤساء البلديات الثلاثة الذين ينتمون لحزب موال للأكراد.

وأعلنت وزارة الداخلية أمس عزل رؤساء بلديات في محافظات ديار بكر وماردين ووان ذات الأغلبية الكردية بدعوى وجود تحقيقات بحقهم بتهم تتعلق بدعم الإرهاب. وينتمي المسؤولون الثلاثة لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد وكان تم انتخابهم قبل خمسة أشهر فقط.

وأعلن حزب الشعوب أنه جرى إغلاق كافة مداخل مدينة ديار بكر، إلا أن المواطنين تمكنوا من الخروج للتعبير عن رغبتهم السياسية.

واستنكر حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد قيام الحكومة بعزل ثلاثة رؤساء بلديات في جنوب شرقي البلاد ينتمون للحزب، ووصف الأمر بأنه انقلاب سياسي جديد، وتعهد بألا تنجح مثل هذه الممارسات في إسكاته.

وأكد حزب الشعوب :"هذه ليست مشكلة الحزب أو الشعب الكردي فقط، وإنما مشكلة عامة لكل الشعوب في تركيا وجميع القوى الديمقراطية … لا تقفوا صامتين، فالبقاء صامتين يعني إعطاء الموافقة".

وقالت النائبة عن حزب الشعوب فيليكناس أوجا، التي أصيبت في المواجهات :"لقد تجمعنا بالقرب من البلدية لممارسة حقنا الديمقراطي".

وأضافت، لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف من المستشفى، أن الشرطة استخدمت الهراوات وخراطيم المياه ضد المتظاهرين.

قوات الأمن التركية استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات لتفريق الاحتجاجات في ديار بكر
قوات الأمن التركية استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات لتفريق الاحتجاجات في ديار بكر

وقام الرئيس رجب طيب أردوغان بتعيين حكام لشغل مناصب رؤساء البلديات الثلاث بصورة مؤقتة.

وكان رؤساء البلديات الثلاثة قد فازوا في الانتخابات التي جرت في 31 مارس الماضي بأغلبية واضحة، حيث فاز عدنان سلجوق مزراقلي برئاسة بلدية ديار بكر، وأحمد تورك ببلدية ماردين، وبديعة أوزغوكجه ببلدية وان.

وذكرت وكالة الأناضول التركية أمس أن هناك قضايا منظورة بحق المسؤولين المعزولين وأنهم يواجهون فيها اتهامات مثل نشر دعاية إرهابية لمنظمة حزب العمال الكردستاني أو الانتماء للمنظمة وتقديم الدعم لها.

وكان أردوغان هدد قبل الانتخابات المحلية في مارس بعزل رؤساء البلديات المنتمين لحزب الشعوب إذا ما وُجهت لهم اتهامات على صلة بالإرهاب حتى إذا ما فازوا في الانتخابات.

ومنذ محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا عام 2016، قامت السلطات بعزل العشرات من رؤساء البلديات المنتمين لحزب الشعوب وعينت مكانهم أشخاصا تثق فيهم، وذلك بزعم وجود صلات بين الحزب ومنظمة “حزب العمال الكردستاني” المحظورة.

تجدر الإشارة إلى أن الآلاف من عناصر حزب الشعوب يقبعون في السجون للاشتباه في صلتهم بحزب العمال، ومن بينهم الرئيس المشترك السابق صلاح الدين دميرطاش الذي نافس أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي من محبسه.