اجلاء مئات الجزائريين العالقين إلى شمال تركيا

 اسطنبول - يبدو أن الحكومة التركية قد فشلت في اقناع نظيرتها الجزائرية لإيجاد حل لرعاياها العالقين في مطار اسطنبول منذ تسعة ايام.

وعبر العالقون عن سخطهم من عدم تفاعل السفارة الجزائرية في تركيا معهم.

وأوضح الهلال التركي بأن قضاء العالقين هذه المدة الطويلة في المطار يرجع لعجز السلطات الجزائرية عن إيجاد أماكن لوضع المسافرين في الحجر الصحي لدى عودتهم إلى أرض الوطن.

وفي آخر المستجدات، أعلنت السفارة التركية في الجزائر، اليوم الخميس، أن السلطات التركية شرعت في إجلاء الرعايا الجزائريين العالقين في مطار اسطنبول باتجاه الأحياء الجامعية في مدينة كاربوك شمالي البلاد.

وأوضح ذات المصدر، أن الرعايا الجزائريين سيبقون في كاربوك إلى حين تمكينهم من العودة إلى بلادهم، مشيرا إلى أن الأمر نفسه يحدث مع المواطنين الأتراك الذين يعودون إلى تركيا.

واحتجزت السطات التركية جوازات اولئك الجزائريين العالقين ونقلتهم الى مراكز للإيواء في مدينة كارابوك المطلة على البحر الأسود شمال البلاد، حسب ما أفاد به الهلال الأحمر التركي.

ولم تذكر السفارة التركية عدد الرعايا الجزائريين بالتحديد، لكن مصادر إعلامية جزائرية قدرتهم بنحو 1500 شخص.

وعلى صعيد متصل قالت الشركة التي تدير مطار إسطنبول في بيان على تويتر "لقد حاولنا والهلال الأحمر التركي، والخطوط التركية وشركة هافاس للحافلات، تلبية الاحتياجات والمتطلبات الانسانية لأكثر من ألف زائر جزائري على مدى عدة أيام حتى الآن".

وأضافت أن "الحكومة التركية تبذل جهوداً منذ أسبوع لإقناع الحكومة الجزائرية بالسماح بهبوط الطائرات التي تحمل" الجزائريين العالقين.

ووجه الجزائريون العالقون بالمطار رسالة الى الحكومة الجزائرية قالوا فيها "يؤسفنا الوضعية المزرية التي يعيشها الجزائريون الذين لا يزالون عالقون بمطار إسطنبول فهم يعيشون وضعيات صعبة للغاية بينهم أطفال وشيوخ ونساء ومرضى بعلميات جراحية حديثة وهم ممنوعون من الخروج من المطار و كأنهم رهائن خاصة المتواجدون بمنطقة العبور أمام تصرفات غير لائقة وغير متوقعة لاقوها من طرف إدارة المطار التي تضيق عليهم وتعرقل حتى دخول الطعام إليهم".

وأضاف العالقون الجزائريون " نلتمس منكم إجلاء العالقين في أسرع الأوقات وإن كان ذلك غير ممكن حاليا بسبب عدم وجود أماكن في فنادق الحجر الصحي فأننا  نناشدكم بضرورة توفير الإمكانيات المادية اللازمة لقنصليتنا بإسطنبول لتقوم بالتكفل بالعالقين  وتنقلهم إلى فندق حفاظا على كرامتهم وصحتهم وحياتهم لغاية إجلاءهم وثقتي فيكم كبيرة أنكم لن ترضوا بما يحدث لهم ولن ترضوا لهم هذه الوضعية غير الإنسانية".