اجتماع لحلف الناتو يؤجل لقاء يونانيا تركيا

أنقرة/أثينا - قالت وزارة الخارجية في أثينا اليوم الثلاثاء إن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس سيؤجل زيارة مقررة إلى أنقرة ليوم واحد لتتم الخميس بدلا من الأربعاء، بسبب تضارب في المواعيد بينها وبين اجتماع لوزراء حلف الأطلسي.

وتأتي الزيارة وسط توترات سببها خلافات حدودية بين تركيا واليونان أبرزتها التصريحات المتعارضة هذا الأسبوع حول اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا عام 2019 في شرق البحر المتوسط.

وقال مسؤول إنه كان من المقرر أن يصل ديندياس إلى أنقرة غدا الأربعاء بعد اجتماع مع البطريرك المسيحي المسكوني في إسطنبول في نفس اليوم، لكنه عدل خططه بسبب اجتماع عبر الإنترنت بين وزراء حلف الأطلسي.

وقال مسؤول حكومي يوناني "سيلتقي ديندياس بالبطريرك المسكوني غدا في إسطنبول ويعود إلى أثينا لحضور اجتماع حلف الأطلسي ويتوجه إلى أنقرة يوم الخميس للقاء نظيره التركي.. اجتماع حلف الأطلسي هو الذي غير الخطط".

وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن ديندياس سيلتقي بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو في محادثات يوم الخميس حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.

ومن المقرر أن يصل رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى أثينا غدا الأربعاء للقاء رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وتأتي هذه التطورات في خضم أزمة بين اليونان وتركيا لم تغادر مربع التوتر على الرغم من إجرائهما  62 جولة من المحادثات الاستكشافية لبحث الملفات الخلافية ومن ضمنها أزمة الهجرة والنزاع البحري والتنقيب التركي عن النفط والغاز في المياه المتنازع عليها.

كما تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من زيارة أولى قام بها رئيس الوزراء اليوناني إلى طرابلس أعاد خلالها فتح السفارة اليونانية في العاصمة الليبية وجدد دعوته لسحب القوات الأجنبية والمرتزقة من الساحة الليبية ودعا الحكومة الليبية كذلك لإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا التي وقعتها حكومة الوفاق السابقة مع أنقرة وجددت الحكومة الحالية تمسكها بها.

كما زار وزير الخارجية اليوناني بنغازي (شرق ليبيا) وأعاد فتح القنصلية اليونانية هناك وجدد كذلك ما جاء لسان كيرياكوس ميتسوتاكيس.

ومن المتوقع أن تهيمن هذه التطورات على الاجتماع الذي جرى تأجيله إلى الخميس. كما تخيم المحادثات التي أجراها دبيبة مع الرئيس التركي على مباحثات وزير الخارجية اليوناني ونظيره التركي.

وتكابد أثينا لإحداث توازن في العلاقات مع ليبيا في مواجهة النفوذ التركي المتزايد وهو ما يفسر تحركاتها الدبلوماسية الأخيرة في الساحة الليبية والتي تزامنت مع حراك دبلوماسي أوروبي في نفس السياقات السياسية.

وتشدد تركيا على حل الخلافات مع اليونان بالحوار ودعت مرارا إلى تفاهمات تنهي الأزمة على أساس احترام حقوقها في مياه المتوسط.

وتبقى القضية القبرصية أيضا من ضمن الملفات الخلافية العالقة بين أثينا وأنقرة، حيث تريد الأولى توحيد الجزيرة بينما تصرّ الثانية على حل الدولتين.

وتسيطر اليونان على الشطر الجنوبي لقبرص بينما تسيطر تركيا على الشطر الشمالي.