اجتماع لوزراء مالية العشرين ومحافظي البنوك المركزية لبحث أزمة كورونا

الرياض – تعمل مجموعة الدول العشرين الصناعية الكبرى على احتواء الآثار الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كورونا عالمياً، والحد من أخطارها على الاقتصادات العالمية.

وفي هذا السياق عقد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين اجتماعا اليوم الثلاثاء عبر الاتصال المرئي للمرة الثانية فيما يزيد قليلا على أسبوع لمناقشة استجابة دولهم للأثر الاقتصادي العالمي لجائحة فيروس كورونا.

وكان زعماء دول العشرين تعهدوا الأسبوع الماضي بضخ أكثر من خمسة تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي للحد من ضياع فرص العمل ونقصان الدخل نتيجة تفشي الفيروس مع العمل على رفع العراقيل التي تواجه الإمدادات بسبب القيود المفروضة على الحدود للحد من انتشار المرض بين الدول.

وتعهّدوا الخميس الفائت خلال قمّة طارئة عبر الفيديو التزامهم مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجدّ بجبهة موحدة للحدّ من تبعات الإجراءات المتّخذة لاحتواء الوباء، في وقت يلوح فيه في الأفق شبح ركود اقتصادي عالمي.

وأبدوا التزامهم بتمويل جميع الإجراءات الضرورية لوقف انتشار الفيروس وعبروا عن قلقهم بشأن المخاطر التي تواجهها الدول "النامية والأقل نموا" خاصة في إفريقيا، وأقروا بضرورة تدعيم شبكات الأمن المالي العالمية وأنظمة الصحة المحلية وهو ملف من المتوقع مناقشته اليوم الثلاثاء.

وأبلغ الزعماء كبار مسؤولي القطاع المالي لديهم بالتنسيق بشكل مستمر فيما بينهم للخروج بخطة لمواجهة الجائحة. وبحلول اليوم، وصل عدد الإصابات من المرض نحو 780 ألفا والوفيات أكثر من 37 ألفا.

واتفق وزراء التجارة بدول مجموعة العشرين أمس الاثنين على إبقاء اقتصاداتهم مفتوحة وضمان استمرار تدفق الإمدادات والمعدات الطبية وغيرها من السلع الحيوية.

الهدف هو النهوض باستجابة عالمية منسّقة بشأن كورونا
الهدف هو النهوض باستجابة عالمية منسّقة بشأن كورونا

وواجهت المجموعة انتقادات ببطء التحرك في مواجهة التفشي الذي من المتوقع أن يتسبب في ركود عالمي مع فرض الحكومات في أنحاء العالم إغلاقات عامة وتوقف الشركات.

وقالت ثريا عبيد، التي ترأس مجموعة تواصل المرأة العشرين، وهي ناشطة أيضا في المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، إن على قادة مجموعة العشرين أن يدركوا أن أثر التفشي على النساء كبير بالنظر إلى أنهن يعملن بنسبة كبيرة في مجال الرعاية والقطاع الطبي بما يضعهن في الصفوف الأولى في مواجهة المرض، مما يعني أن التخطيط للاستجابة يجب أن يضعهن بشكل أفضل في الاعتبار.

وأضافت لرويترز أثناء الاجتماع أن أي سياسات تطبق يجب أن تضمن تخصيص الأموال لدعم دور النساء في دور الرعاية ومراكز العناية بالأطفال والمسنين بما يضمن دعمهن أثناء قيامهن بتلك الأدوار.

وقالت الرئاسة السعودية للمجموعة التي تضمّ أكبر اقتصادات العالم إنّه "سينعقد برئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين الاجتماع الثاني الافتراضي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين يوم الثلاثاء".

وأضافت في بيان أنّ الهدف من هذا الاجتماع هو "النهوض باستجابة عالمية منسّقة بشأن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) وآثارها البشرية والاقتصادية" و"متابعة نتائج القمة الافتراضية لقادة مجموعة العشرين التي عُقدت في 26 آذار/مارس 2020، والمضي قدماً في تنفيذ الإجراءات المتّفق عليها بفعالية وفي الوقت المناسب".

تضم مجموعة العشرين أستراليا وكندا والسعودية والولايات المتحدة والهند وروسيا وجنوب إفريقيا وتركيا والأرجنتين والبرازيل والمكسيك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والصين وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية.