اجتماع مغلق بين أردوغان وترامب في المكتب البيضاوي

واشنطن - شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء على "صداقته" القديمة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال استقباله له في البيت الأبيض، على الرغم من التوتر الذي ميز علاقتهما خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأعلن ترامب وإلى جانبه أردوغان من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض "نحن أصدقاء منذ مدة طويلة". 

وزعم أن وقف إطلاق النار في شمال سوريا صامد بين أنقرة والقوات التي يقودها الأكراد.

وقال ترامب إن العلاقة مع تركيا طيبة وإن إدارته تتحدث مع الأكراد الذين يبدون راضين.

وأضاف أنه وأردوغان سيبحثان خلال اجتماعهما مسألة منظومة الدفاع الروسية إس 400 والاتفاق التجاري بين البلدين.

كما قال إنّ تركيا ألقت القبض على أكثر من 100 مقاتل من "داعش" الارهابي بسوريا خلال الآونة الأخيرة. 

ولفت إلى أنه وأردوغان صديقان وأنه يتفهم مشاكل تركيا.

وأشار إلى أنه شكر أردوغان حيال الإجراءات التي يتخذها على الحدود التركية - السورية.

وشدّد على أن تركيا ألقت القبض على أكثر من 100 مقاتل من تنظيم "داعش" الارهابي بسوريا خلال الآونة الأخيرة.وقال ترامب إنه سيتم مناقشة النظام الصاروخي الروسي إس- 400 الذي اشترته تركيا وبرنامج المقاتلات الأمريكية إف- 35، الذي تم تعليقه مع أنقرة.

وأوضح ترامب عن أردوغان قبل أن يدخل كلاهما في اجتماع مغلق: "أنا والرئيس صديقان حميمان. ويفهم كل منا بلاد الآخر".

وأضاف ترامب أن القوات الأميركية في سوريا أمّنت موارد النفط. وقال إن كلا من القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة وتركيا تحتجز مقاتلين من تنظيم داعش.

وبعد توقيع أردوغان على "دفتر الشرف"، انتقل الزعيمان إلى المكتب البيضاوي لعقد لقاء ثنائي.

وفي سياق العلاقات التركية الأميركية أكد مسؤول بارز بالبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تتخلى بسهولة عن التحالف مع تركيا.

وقال المسؤول، عن التحالف بين البلدين والممتد لـ70 عاما: "لن نتخلى بسهولة عنه إذا ما كان هناك طريق ما للمضي قدما".

وأضاف أن الرئيس ترامب "ملتزم بالمشاركة والدبلوماسية المباشرة عندما يكون الأمر شديد الأهمية، وكذلك (الرئيس التركي رجيب طيب) أردوغان نفسه".

ولفت المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تريد منع وقوع أعمال وحشية في سوريا ضد الأقليات الدينية والعرقية مثل المسيحيين والإيزيديين والأكراد، وأضاف أن ترامب سيتطرق خلال لقائه بأردوغان اليوم إلى وضع حقوق الإنسان في تركيا.

وكشف عن إمكانية عودة تركيا لبرنامج طائرات إف35- الأميركية، ولكنه قال إنه "من أجل حدوث ذلك، فإننا، كحلفاء، بحاجة لحل قضية أنظمة إس400- (التي اشترتها تركيا من روسيا)".

ويأتي اللقاء بعد شهر من إطلاق تركيا عملية في شمال شرق سوريا بموافقة ترامب، وهي العملية التي أثارت ردود فعل عنيفة في الكونغرس الأميركي ودعوات لفرض عقوبات صارمة.

وأوضح البيت الأبيض أن هدف الولايات المتحدة هو منع عودة تنظيم داعش وأضاف أن واشنطن "ليس لديها نية" لإنهاء تعاونها مع "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تتكون بصورة أساسية من مسلحين أكراد، وتعتبرها تركيا منظمة إرهابية.

وقال مسؤول بالإدارة الأميركية إن ترامب سيبحث أوضاع حقوق الإنسان في تركيا خلال اللقاء مع أردوغان.

واستبق أردوغان اللقاء بالإقرار باستمرار التوترات مع الولايات المتحدة. وقال قبل مغادرته تركيا أمس إن الزيارة "تأتي في الوقت الذي تمر فيه العلاقات التركية الأميركية بعملية مؤلمة".

وتتواصل التوترات بين البلدين لأسباب من بينها شراء تركيا لأنظمة دفاع جوي روسية متقدمة، إلى جانب إصرار تركيا على مطلبها المتعلق بضرورة قيام الولايات المتحدة بتسليمها رجل الدين فتح غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بالمسؤولية عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد عام 2016 .

وقال أردوغان: "رغم المناخ السيئ في علاقاتنا، فقد اتفقت مع ترامب على نقطة حل المشكلات ".

وفي ردها على الاتهامات بالتطهير العرقي شمال شرق سوريا، أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن قواتها لم تستهدف أي جماعات عرقية أو دينية خلال عملية "نبع السلام" شمالي سوريا.

وأضافت الوزارة أنهم يقومون بالرد اللازم والمشروع في نطاق حق الدفاع عن النفس ضد الإرهابيين.

وأكدت أنهم "لم ولن يستهدفوا أي جماعة عرقية أو دينية من أكراد وعرب ومسيحيين وإيزيديين".