مايو 15 2019

إجتماع عمل تركي – روسي عاجل بشأن الشمال السوري

إجتماع عمل تركي – روسي عاجل بشأن الشمال السوري
أنقرة – مع تصاعد الاوضاع في الشمال السوري واستمرار الهجمات العسكرية التي يشنها النظام السوري بمساندة روسية وخاصة في مناطق من ادلب تتواجد فيها جماعات مسلحة مدعومة من تركيا، سارعت حكومة العدالة والتنمية الى التماس الحل لدى الجانب الروسي لحماية مصالحها هناك.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير وبوتين اتفقا على ضرورة اجتماع مجموعة عمل بشكل عاجل بشأن شمال غرب سوريا في أسرع وقت ممكن.
وكان هجوم للجيش السوري وحلفائه بدعم من روسيا استهدف في الآونة الأخيرة إدلب والمناطق المحيطة بها وأسفر عن تشريد أكثر من 150 ألف شخص وفقا لما تقوله الأمم المتحدة فيما يقول عمال إنقاذ ومسؤولون في الدفاع المدني إن ما يربو على 120 مدنيا قتلوا.
وقال جاويش أوغلو إن هجمات القوات الحكومية السورية تضر بفرص تشكيل لجنة برعاية الأمم المتحدة لوضع مسودة دستور جديد لسوريا.
وعلى صعيد متصل، قالت وزارة الدفاع التركية إن وزير الدفاع خلوصي أكار ونظيره الروسي سيرجي شويجو بحثا سبل خفض التوتر في محافظة إدلب السورية، بعد أكبر تصعيد عسكري في شمال غرب سوريا خلال عام تقريبا.
وتدعم روسيا حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بينما تدعم تركيا جزءا من المعارضة في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثمانية أعوام، لكن البلدين سعيا في الآونة الأخيرة لاحتواء القتال في شمال غرب سوريا بعدما تسبب تصاعد العنف في آخر معقل كبير للمعارضة السورية في عرقلة تلك الجهود.

وزير الدفاع التركي يتصل بنظيره الروسي لتدارك التصعيد في ادلب
وزير الدفاع التركي يتصل بنظيره الروسي لتدارك التصعيد في ادلب

ووصف مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي الهجمات التي شنتها القوات السورية بأنها انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في شهر سبتمبر أيلول وأدى إلى تجنب هجوم للقوات الحكومية. وقال على تويتر إن ما حدث يتعارض مع روح الجهود التركية للعمل مع روسيا وإيران على الحد من العمليات القتالية والضحايا في إدلب والمناطق المجاورة لها.
وقال مقاتلو المعارضة أمس الاثنين إنهم شنوا هجوما مضادا على القوات الحكومية في شمال غرب سوريا، حيث تقع إدلب، مما كثف المعارك في آخر معقل رئيسي يسيطر عيه مقاتلو المعارضة في البلاد.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي إن الحكومة السورية تستهدف التعاون التركي الروسي في إدلب عن طريق انتهاك اتفاق النار المتفق عليه والذي نجح في تجنيب المنطقة هجوما من القوات الحكومية منذ سبتمبر أيلول.
وقال مسؤول كبير في المعارضة على اتصال مع المخابرات التركية لرويترز إن قدرة جماعات المعارضة على تحمل بعض من أعنف الضربات الجوية خلال أكثر من عام ساهمت في تقوية موقف تركيا خلال الأيام الأخيرة حيث ضغطت على موسكو لتخفيف الحملة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة “تم إبلاغنا بأن أردوغان قال لبوتين إن الاتفاق سينهار إذا تصاعدت المسائل أكثر من ذلك”.
وزادت موسكو الضغط على أنقرة لبدء عملية ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بعد فشل تركيا في حمل المعارضة على الموافقة على دوريات روسية وإخراج المتشددين الذين يستلهمون نهج القاعدة من منطقة منزوعة السلاح وهي جزء أساسي من الاتفاق التركي الروسي.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لرويترز أمس الاثنين إن 18 منشأة صحية تعرضت للقصف منذ يوم 28 أبريل وأضاف أن مستشفيين تعرضا للقصف مرتين.
وينفي الجيش السوري أن ضرباته تستهدف المدنيين ويقول إن قواته لا تقصف سوى المسلحين المرتبطين بجماعات سنية متشددة مرتبطة بالقاعدة.
وأضاف وزير الخارجية التركي، الذي التقى في وقت سابق مع كبير مفاوضي المعارضة السورية، في تغريدته أن الأطراف على وشك التوصل لاتفاق بشأن تشكيل لجنة برعاية الأمم المتحدة لصياغة دستور جديد لسوريا.
ولم تنجح روسيا وإيران وتركيا في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة الدستورية في شهر ديسمبر كانون الأول لكن المفاوضات استمرت منذ ذلك الحين .