اجتماع مرتقب بين أردوغان وميتسوتاكيس لتخفيف حدة النزاعات البحرية

أثينا – تأمل الحكومة اليونانية في أن يفضي الاجتماع المرتقب بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، على هامش قمة الناتو في لندن، إلى تخفيف حدة النزاعات البحرية بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية إن رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس سيجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غدا الأربعاء في محاولة لتخفيف النزاعات حول التنقيب عن الطاقة والاتفاق بين أنقرة وليبيا حول المناطق البحرية في البحر المتوسط.

وقال المتحدث ستيليوس بيتساس إن ميتسوتاكيس وأردوغان سيجتمعان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في لندن.

وقال للصحفيين "نأمل أن يتسنى خلال اجتماع الغد تمهيد الطريق أمام شكل جديد من احترام القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار بين البلدين".

ووقعت ليبيا وتركيا اتفاقا بشأن الحدود في البحر المتوسط الأسبوع الماضي قد يؤدي إلى تعقيد خلافات أنقرة حول التنقيب عن الطاقة في البحر المتوسط مع دول من بينها اليونان.

وتقول أثينا إن الاتفاق غير منطقي من الناحية الجغرافية لأنه يتجاهل وجود جزيرة كريت اليونانية بين الساحلين الليبي والتركي.

وقال بيتساس إن اليونان حذرت السفير الليبي في أثينا عقب الإعلان عن الاتفاق من طرده إذا لم يقدم إيضاحات للحكومة اليونانية بشأن الاتفاق .

وسعت أثينا بالفعل إلى الحصول على دعم من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي اللذين قال إنهما "لا يمكن أن يقفا مكتوفي الأيدي بينما تنتهك إحدى الدول الأعضاء فيهما القانون الدولي بشكل صريح".

وأكد أردوغان أنه سيجتمع مع ميتسوتاكيس.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وقّع الأربعاء في إسطنبول اتفاقا عسكريا مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، محوره "تعاون عسكري وأمني" لتعزيز "الاتفاق الإطار للتعاون العسكري الموجود أصلا" و"العلاقات بين جيشي" البلدين، بحسب أنقرة.

وفي رد فعلها رفضت الحكومة الليبية، الموالية للواء خليفة حفتر، هذه الخطوة، معتبرة أن "الاتفاقية غير شرعية وتحتاج موافقة مجلس النواب".

وأعربت اليونان الأسبوع الماضي عن استيائها من الاتفاق، واستدعت سفيري تركيا وليبيا في أثينا لطلب "معلومات عن مضمونه".

والأحد التقى وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس نظيره المصري سامح شكري في القاهرة لبحث هذه المسألة.

ويأتي هذا الاتفاق رغم دعوة وجهتها الجامعة العربية لأعضائها في أكتوبر لوقف التعاون مع أنقرة والحد من تمثيلهم الدبلوماسي في تركيا إثر الهجوم العسكري التركي على المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

وكشف رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن أثينا ستطلب الدعم من حلف شمال الأطلسي خلال قمته المقررة هذا الأسبوع في لندن بعد توقيع أنقرة اتفاقا عسكريا مع حكومة الوفاق الليبية.

وبحسب مراقبين ومحللين سياسيين فإن الاتفاقية الأمنية كافية لمنح تركيا كامل الصلاحيات  لدعم طرابلس، كما أن أنقرة ستستفيد من الاتفاقية فيما يتعلق بحدودها البحرية بالمتوسط في مواجهة اليونان، في وسط صراع محتدم على الموارد الطبيعية في المتوسط حيث يبلغ  إجمالي احتياطات الغاز المقدرة بهذه المنطقة ما يكفي تركيا لقرون وهو ما تحلم به حكومة انقرة وتريد النفاذ اليه عبر الاتفاق الليبي – التركي بوضع يدها على تلك الموارد الضخمة.