اجتماع عسكري تركي يوناني مرتقب برعاية الناتو

أنقرة - يرتقب ظهر الثلاثاء، عقد اجتماع فني للوفدين العسكريين التركي واليوناني، لبحث "أساليب فض النزاع" في مقر حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وسبق أن اتفق الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على انطلاق محادثات فنية بين أنقرة وأثينا لتأسيس آليات لتجنب حدوث مناوشات شرق المتوسط، بحسب الأناضول.

وذكرت صحيفة كاثيميريني اليونانية اليوم الثلاثاء أن ممثلين عسكريين من تركيا واليونان سيجتمعون في محادثات بوساطة الناتو للمرة الثالثة لمناقشة آلية لفض النزاع من شأنها منع وقوع حادث بين أعضاء الحلف بشأن نزاع إقليمي في شرق البحر المتوسط.

وقالت الصحيفة اليونانية إن إحدى أدوات فض النزاع المذكورة في مخطط الناتو المقدم للجانبين تتعلق بإنشاء خط اتصال مباشر على مدار 24 ساعة بين الجيشين اليوناني والتركي عبر قناة آمنة للناتو.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر أن المخطط المكون من نصف صفحة يدعو الجانبين إلى إعادة الالتزام بالمبادئ الأساسية لحلف شمال الأطلسي والمادة 1 من ميثاق الحلف، والتي تتعلق بالحل السلمي للخلافات بين الأعضاء، دون التهديد باستخدام القوة أو استخدامها. كما يدعو كلا الجانبين إلى التمسك بالمبادئ التي حددتها منظمة الطيران المدني الدولي وقانون البحار.

وعقد الاجتماع الأول بين وفدي البلدين في 10 سبتمبر الجاري، بمقر "الناتو" في بروكسل.

وفي 4 سبتمبر، أعلن ستولتنبرغ، انطلاق محادثات فنية بين تركيا واليونان لتأسيس آليات لتجنب حدوث مناوشات شرق المتوسط، مشيرا إلى عدم التوصل إلى اتفاق بعد.

وتم ترتيب الاجتماع بعد مغادرة سفينة التنقيب التركية "عروج ريس" المنطقة المتنازع عليها مع اليونان، جنوب جزيرة كاستيلوريزو، والتي حددتها أثينا كشرط لاستئناف أي محادثات. وقال مسؤولون أتراك كبار إن السفينة تخضع لعمليات صيانة وإعادة إمداد روتينية، وإنها ستعود قريبًا إلى أنشطة المسح في شرق البحر المتوسط.

وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء إن علاقة التكتل بتركيا تمر بلحظة فارقة داعيا أنقرة إلى التراجع عن نزاع بشرق البحر المتوسط واحترام حقوق الإنسان.

وأضاف بوريل أمام البرلمان الأوروبي أن العلاقات "تمر بلحظة فارقة في التاريخ وستسير في اتجاه ما أو في عكسه اعتمادا على ما سيحدث في الأيام المقبلة".

ومن المقرر أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل لبحث مسألة تركيا.

كما بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع نظيره الأميركي مايك بومبيو، التطورات شرقي المتوسط وجزيرة قبرص.

جرى ذلك خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين، أمس الاثنين، حسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية تركية لوكالة الأناضول للأنباء التركية .

ولم تكشف المصادر عن مزيد من التفاصيل.

وأعلن رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، السبت الماضي، أن بلاده مستعدة لبدء جولة جديدة من المحادثات مع تركيا، بعد أن قررت تركيا إبعاد سفينة الأبحاث "عروج ريس" من المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط.

 وقال ميتسوتاكيس في مؤتمر صحافي في تيسالونيكي (شمال) "إنها خطوة أولى إيجابية (...) آمل أن يكون هناك خطوات أخرى".

وأشار إلى أن "هذه الخطوة من جانب تركيا تصب في الاتجاه الصحيح" نحو "خفض تصعيد الوضع" ويمكن أن تساهم في استئناف الحوار" بين البلدين.

ووصف المتحدث باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتساس مغادرة السفينة من المنطقة بأنه "خطوة إيجابية"، في تصريحات لقناة "سكاي نيوز" اليوم الأحد.