يونيو 17 2019

اجتماعات دفاعية لم تغيّر من الأزمة شيئاً

أثينا – يعقد المسؤولون العسكريون الأتراك واليونانيون اجتماعات بين الحين والآخر على أمل نزع فتيل الأزمات المتفاقمة بين البلدين لكن أيا من تلك الأجتماعات لم يخرج بحصيلة تغير من الحقائق على الارض.

تركيا ما تزال معبرا لتجارة البشر والهجرة غير الشرعية باتجاه اليونان، وتركيا ما تزال تهدد وتتوعد بخصوص النزاع مع قبرص بشان الثروات الطبيعية وتركيا ما تزال تشكك في حقوقها في المياه الاقليمية في بحر ايجة وتريد التمدد الى ابعد مما سنته القوانين الدولية بالاضافة الى ملفات اخرى عالقة.

وفي اطار الاجتماعات المشتركة، قالت وزارة الدفاع التركية، إن اللقاء الثاني بين وفدي وزارتي الدفاع التركية واليونانية، سينطلق اليوم الإثنين (17 يونيو)، ويستمر حتى 21 الشهر نفسه..
وأوضحت الوزارة في بيان نقلته وكالة الاناضول، أن الجولة الثانية من اللقاء الرامي لتعزيز التعاون والثقة بين الجانبين في بحر إيجة، ستجري في العاصمة التركية أنقرة.
يشار إلى أن أثينا، استضافت ما بين 20 و25 مايو الماضي، لقاءات بين مسؤولين من وزارتي الدفاع التركية واليونانية، تم خلالها مناقشة سبل تعزيز التعاون والثقة، وقواعد التصرف والسلوك في بحر إيجة. 
واشنطن -  انظمت اليونان الى الولايات المتحدة وحلف الناتو في تحفظها وعدم رضاها عن صفقة الصواريخ الروسية أس400.

وبالتزامن مع هذه الاجتماعات كان وزير الدفاع اليوناني إيفانجيلوس أبوستولاكيس، وقال وزير الدفاع اليوناني، إن تصرفات تركيا في المنطقة، بما في ذلك المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، قد تؤدي الى نتائج غير مرغوبة..

وأعلن الوزير، أن تركيا أرسلت يوم 4 مايو الماضي، سفينة الحفر والتنقيب فاتح، لتنفيذ أعمال التنقيب في المنطقة الاقتصادية المذكورة.

وقال: "أود الإعراب عن قلقي بخصوص الدور المزعزع للاستقرار والمسبب للمشاكل، الذي تلعبه تركيا، والمتمثل في التصريحات، التي تتجاهل سيادتنا الوطنية وحقوقنا المشروعة".

وأشار الوزير اليوناني كذلك، إلى انتهاك الطائرات الحربية التركية، باستمرار للمجال الجوي لبلاده. وقال: "يجب علينا أن نشعر بالقلق من احتمال وقوع حوادث طارئة يمكن أن تؤدي إلى عواقب سلبية.

كما عبر الوزير التركي عن قلق بلاده إزاء شراء تركيا أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية من طراز إس400.

وأضاف الوزير اليوناني: "هذه الصفقة، تجعل نظام الدفاع الجوي في المنطقة وفق عقيدة مختلفة. إذا تمت هذه الصفقة، فسنضطر لإعادة تخطيط وتزويد منظومتنا".

وأكد الوزير اليوناني، أن حصول الأتراك على مقاتلات إف35 الأمريكية ومنظومات إس400 الروسية، في آن واحد، سيغير بالكامل ميزان القوى والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية اليونانية، قد طالبت السلطات التركية، بسحب سفينة للتنقيب عن الغاز من مياه قبرص الإقليمية التي عثر في جرفها القاري على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.