اكار في برلين لاستعجال تسوية الخلاف في شرق المتوسط

 

برلين - تتحرك تركيا على أكثر من جبهة أوروبية في استعجال لتسوية خلافات عالقة بينها وبين الشركاء الأوروبيين استباقا لأي عقوبات أوروبية وأميركية.

وأعادت في الفترة الأخيرة الزخم للنشاط الدبلوماسي لتهدئة التوترات القائمة والكامنة على خلفية تدخلها العسكري في ليبيا وأنشطة التنقيب في شرق المتوسط التي أثارت غضب الأوروبيين بينما تعهدت واشنطن بأن تضع حدا لممارسات تركية وصفتها بـ"العدوانية".

وفي سياق استعجال حل الأزمات يجري وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بعد غد الثلاثاء زيارة لبرلين تعتبر مفصلية في توقيتها ومضمونها.

ومع أن التحرك يأتي من شخصية عسكرية رفيعة المستوى إلا أنه لا يخرج عن سياق التهدئة ودفع الجهود الدبلوماسية لمعالجة الملفات العالقة وبينها الخلاف الأخير المتعلق بتفتيش سفينة تركية من قبل مهمة ايرني في المتوسط بعد الاشتباه في نقلها أسلحة إلى ليبيا.

وأبدت برلين منذ بداية الأزمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ميلا أكبر للحوار لحل الخلافات العالقة لاعتبارات تتعلق بالمصالح الاقتصادية وتجنب صدام من شأنه أن يرخي بظلال ثقيلة على حلف شمال الأطلسي (الناتو) بينما تطمح أوروبا لمعالجة شروخ سابقة بين ضفتيه.

وأشادت وزيرة الدفاع الألمانية أنيجرت كرامب-كارنباور باستئناف المباحثات بين تركيا واليونان قبل زيارة نظيرها التركي خلوصي آكار لبرلين.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم وزارة الدفاع اليوم الأحد قوله إنه من المتوقع أن يصل الوزير التركي إلى برلين لإجراء مباحثات عمل بعد غد الثلاثاء.

وبحسب المصدر ذاته قالت كرامب-كارنباور بالنظر إلى اللقاء "آمل أن تستفيد كل الأطراف من فرصة الحوار من أجل التوصل لحل للقضايا المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط"، مضيفة "نعتزم خلال المباحثات تبادل الرأي حول مواقفنا تجاه موضوعات مشتركة".

كما تأتي زيارة خلوصي اكار إلى برلين بعد ايام من مباحثات أجرتها الوزيرة الألمانية مع نظيريها القبرصي واليونان حول التوترات في شرق المتوسط.

وشهدت العلاقات بين ألمانيا وتركيا تحت قيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السنوات الأخيرة توترا بسبب خلافات بدأت بمنع الحكومة الألمانية تنظيم لقاءات لوزراء أتراك على أراضيها خلال الدعاية لحملة تعديلات دستورية على صلاحيات تنفيذية أوسع للرئيس أردوغان في العام 2017.

وجدّ أحدث خلاف بين ألمانيا وتركيا مؤخرا بعد أن دافعت الوزيرة الألمانية عن تفتيش الجيش الألماني لسفينة شحن تركية في إطار مهمة الاتحاد الأوروبي ضد تهريب أسلحة إلى ليبيا. وقالت حينها "فعلوا ذلك في إطار ما تطلبه منهم المهمة الأوروبية إيريني" وهي العملية التي نددت بها أنقرة بشدة.

وأكد آكار أن بلاده تعتبر هذا الإجراء غير قانوني. ونشب الخلاف بسبب مهمة بعثة "إيريني"، التي من شأنها أن توقف شحنات الأسلحة إلى ليبيا البلد يشهد وقفا هشا لاطلاق النار وسط جهود سياسية بين الفرقاء الليبيين مدعومة من الأمم المتحدة ومن دول الجوار الليبي تستهدف تسوية الأزمة بين شرق وغرب البلاد سياسيا.

وتواجه تركيا اتهامات بمحاولة تعطيل جهود التسوية سرا وان أثنت عليها في العلن.