أكار يحذّر الأوروبيين من التحيّز ويطالب فرنسا بالإعتذار

أنقرة – فيما يشبه محاضرة القاها خلوصي أكار وزير الدفاع التركي على مسامع الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في أنقرة، دعا أكار، الاتحاد الأوروبي إلى ما سماه التحلي بالموضوعية تجاه بلاده، وأكد رفضها سياسات التحيز ضدها.
وقال أكار: "تبني الاتحاد الأوروبي مقاربة موضوعية بعيدة عن التحيز ضد تركيا سيعود بالفائدة الكبيرة على الجانبين".
وشدد في الوقت نفسه على رفض تركيا النهج المتحيز الذي لا يأخذ بعين الاعتبار حقوقها ومصالحها.
ولفت أكار إلى أنه أطلع المسؤول الأوروبي على أنشطة وزارة الدفاع التركية وعملياتها.
وأشار إلى أنه تبادل وجهات النظر مع بوريل حول العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية، على رأسها ليبيا وسوريا.
وأعرب أكار عن رغبة تركيا في تطوير الحوار والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في القضايا الدفاعية والأمنية، في إطار الاحترام لمبادئ السلام والصداقة والقيم المشتركة.
كما لفت إلى أنه تم إطلاع بوريل على المعلومات اللازمة، بخصوص ما اعلنته باريس حول قيام سفن تركية بالتحرش بسفينة فرنسية في البحر المتوسط، والتي سبق أن تم اطلاع السلطات المدنية والعسكرية في حلف شمال الأطلسي الناتو عليها.
ولفت إلى أن الحلفاء الفرنسيين بوسعهم الاطلاع على تلك الوثائق والمعلومات المرسلة إلى الناتو، وعند تقييمها ستتضح الحقائق بصورة كاملة على حد قوله.
وأردف:" أود أن يعلم الأصدقاء الفرنسيون أننا ننتظر اعتذارا منهم".
بدوره شدد بوريل على ضرورة زيادة اللقاءات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، بعدما تعذر إجراء لقاءات ثنائية بسبب جائحة كورونا.
ولفت إلى وجود العديد من المواضيع التي ينبغي مناقشتها من قبل تركيا والاتحاد، للحيلولة دون حدوث سوء تفاهم أو تدهور في العلاقات بين الجانبين.
وأكد بوريل على ضرورة استمرار التعاون بين تركيا والاتحاد في مجال الدفاع والأمن.
وتطرق المسؤول الأوروبي إلى موضوع اعتراض سفن تركية لسفينة فرنسية في المتوسط.
وقال: "لقد حدثت مشكلة بين عضوين في حلف الناتو، والحلف يتقصى الأمر، والسيد أكار أطلعني على معلومات حول الموضوع، تم تزويد الناتو بها".
وحول سوريا وليبيا، قال بوريل إن الاتحاد الأوروبي يبذل جهودا للحيلولة دون وقوع اشتباكات في هذين البلدين.
وأكد رغبة الاتحاد في إيجاد سياسي بسوريا، يتيح عودة اللاجئين إلى ديارهم.
كما لفت إلى أن الاتحاد ينشد تحقيق وقف إطلاق نار بليبيا، وبدء مباحثات سلام بين الفرقاء الليبيين.
تصريحات بوريل المتحفظة والدبلوماسية الحذرة اثبتت  فشل مهمته في انقرة وان حواراته مع المسؤولين الأتراك لم تكن ذات جدوى اذ بدا واضحاً انهم منتفخون بانتصارات خيالية هي في حقيقتها مجموعة من التدخلات غير المشروعة وغير القانونية في الشؤون الداخلية للعديد من الدول الاخرى واجتياز حدودها واراضيها في سياق منطق امبريالي فاضح تقوده تركيا لفرض الأمر الواقع بالقوة والاستيلاء على اراضي وثروات تعود للغير.