آكار يلتقي الجنود الأتراك في أذربيجان

أنقرة - شدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار على أن أنقرة ستكثف جهودها في الدفاع عن حقوق "الأشقاء الأذربيجانيين"، وذلك خلال لقائه في باكو اليوم الخميس بالجنود الأتراك الذين سيؤدون مهامهم في المركز المشترك مع روسيا لمراقبة وقف إطلاق النار في ناجورني قره باغ.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عنه القول: "سنكثف جهودنا في الدفاع عن حقوق أشقائنا الأذربيجانيين مع افتتاح مركز المراقبة المشترك".

وبعد معارك عنيفة بدأت في 27 سبتمبر واستمرت لأكثر من شهر، أجبرت أذربيجان جارتها أرمينيا على التخلي عن سيطرتها على مساحات واسعة من منطقة ناجورني قره باغ المتنازع عليها، وذلك وفقا لاتفاق سلام تم التوصل إليه بوساطة روسية في نوفمبر.

ووقعت تركيا وروسيا مطلع ديسمبر الجاري اتفاقا لإنشاء مركز مشترك في منطقة ناجورني قره باغ لمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

وتتسبب ناجورني قره باغ في توترات بين الجمهوريتين السوفييتين السابقتين منذ عقود.

وتركيا حليف وثيق لأذربيجان وتدعمها في مواقفها، وأجرت معها مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق في يوليو الماضي بعد توترات مشابهة بين أذربيجان وأرمينيا على صلة بناجورني قره باغ.

وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، أرمينيا من انتهاك وقف إطلاق النار في إقليم "قره باغ"، الذي حررته أذربيجان من الاحتلال مؤخرا.

جاء ذلك في خطاب هاتفي إلى الجنود الأتراك، الموجودين بأذربيجان للمشاركة في مراقبة وقف إطلاق النار، ضمن المركز التركي ـ الروسي المشترك.

ووجه أردوغان الخطاب، بحسب الأناضول، إلى الجنود خلال مراسم عسكرية أقيمت في باكو، بمشاركة وزير الدفاع خلوصي أكار، وقادة الجيش، بجانب مسؤولي أذربيجان.

وقال لأفراد الجيش التركي: "وجودكم في قره باغ وسام شرف يظهر أهمية المستوى الذي وصلت إليه علاقاتنا مع أذربيجان".

وأشار إلى أن تركيا تدعم نضال أذربيجان ميدانيا وفي جميع المحافل الدولية، وهي في طريقها لتتويج انتصارها العسكري بنجاح دبلوماسي.

وأضاف: "أرجو التوفيق لجنودنا المكلفين بمراقبة وقف إطلاق النار، وأن يباشر المركز التركي ـ الروسي نشاطه في أقرب وقت".

وتابع أردوغان: "أنصح القوات الأرمينية بالتراجع سريعا عن خطأ القيام بأنشطة من شأنها انتهاك وقف إطلاق النار، في وقت تبدد فيه دخان الأسلحة".

واتفقت تركيا وروسيا على إقامة مركز مشترك في المنطقة لمراقبة وقف لإطلاق النار جرى التوصل إليه في العاشر من نوفمبر مما أوقف معارك دارت لأسابيع بين قوات أذربيجان وقوات أرمنية في ذلك الجيب.

وناجورني قرة باغ معترف به دوليا كجزء من أذربيجان لكن يقطنه الأرمن.

واشتمل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ضمن لأذربيجان المكاسب الميدانية التي حققتها على الأرض، على نشر نحو ألفي جندي روسي لحفظ السلام في ناجورني قرة باغ.

ويثير اتفاق السلام في إقليم ناغورني قره باغ الذي تم توقيعه بين كلّ من أذربيجان وأرمينيا قبل أيام برعاية روسية ارتباكاً وقلقاً بشأن الحدود الجديدة بين البلدين.

كما يثير قلقا اقليميا وأوروبيا بسبب التمدد التركي في المنطقة واستثمار انقرة اتفاق وقف اطلاق النار من اجل وجود عسكري دائم في اذربيجان مما ينذر ببقاء المنطقة في حالة اضطراب غير مسيطر عليه.