أكار يرى أنّ الوقت غير مناسب للاشتباك مع واشنطن

أنقرة – استبعد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أيّ احتمال للاشتباك مع الولايات المتّحدة في الفترة القادمة، أو تصعيد التوتّر معها، وذلك في رسالة سياسية للإدارة الأميركية القادمة برئاسة الرئيس المنتخب جو بايدن فحواها أنّ أنقرة مستعدّة للحوار والتفاهم، وحتّى التهدئة وتقديم التنازلات في حال أرغمت على ذلك.

وفي هذا السياق قال خلوصي أكار إن الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب للاشتباك مع الإدارة الأميركية القادمة لجو بايدن بشأن شراء تركيا لصواريخ إس -400 الروسية.

وقال أكار لكاتب العمود أحمد هاكان في مقابلة نشرت في صحيفة "حرييت" يوم الاثنين إنّه سيكون من المفيد أكثر أن نرى العملية أولاً ثم تحديد طريقة التعامل مع قضية إس -400.

وفي 14 ديسمبر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رئاسة الصناعات الدفاعية التركية والعديد من كبار المسؤولين لدورهم في الحصول على أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية الصنع إس-400. ونفذت العقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال قانون العقوبات كاتسا، والذي يستهدف الدول التي تتعامل مع قطاع الدفاع الروسي.

وقال أكار إن شراء الصواريخ الروسية لم يكن خيارًا لتركيا، ولكنه ضرورة لسلامة مواطنيها البالغ عددهم 83 مليون نسمة. وأضاف إنّه لدينا سنوات من العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، ولا يمكننا حصر هذه العلاقة في إس -400، وإغلاقها في ظل وجود المئات من القضايا الأخرى.

وقال أكار كذلك إن تركيا لم تتلق حتى الآن ردا إيجابيا من الولايات المتحدة على طلبها تسليم فتح الله غولن، وهو رجل دين مسلم يعيش في المنفى الاختياري في الولايات المتحدة. وتحمّله تركيا المسؤولية عن محاولة انقلاب عسكري عام 2016.

وأرسلت تركيا عدة طلبات تسليم إلى الحكومة الأمريكية لإعادة غولن. وقال مسؤولون أميركيون إنها فشلت في تقديم دليل مناسب لمزاعمها. وبعد عقوبات إس-400 من الولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى الاستراتيجية التي ستتبعها أنقرة خلال فترة جو بايدن.

وأعرب أكار عن توقعه بأنّ تتفهم الولايات المتّحدة مخاوف تركيا من أنّ وحدات حماية الشعب هي تابعة لحزب العمال الكردستاني الذي يصنّف على لائحة الإرهاب من قبل أنقرة وواشنطن. وأكّد أنّ بلاده تتوقع أن يتوقف دعم الولايات المتّحدة لوحدات حماية الشعب الكردية السورية، بما في ذلك دعمها بالذخيرة.

وفيما يتعلق بملف العلاقات المتوترة بين تركيا واليونان على خلفية التنقيب شرق المتوسط، قال الوزير خلوصي أكار إنّ اليونان أعلنت في الأشهر الثلاثة الماضية 49 إخطاراً بحرياً؛ نافتيكس، وأظهرت نشاطًا في المنطقة.

ولفت أكار إلى أنّ المشكلة هي أنّ كل الحجج التي تتذرع بها اليونان وتستخدمها لتبذل قصارى جهدها للضغط على تركيا، هي مجدية وغير مقنعة، وأنّه لا يمكنها التعامل مع دعوات تركيا للحوار والتفاوض، عندما تتصل بها تركيا. وذلك في إشارة إلى أنّ أنقرة ترغب بفتح قنوات الحوار مع أثينا، وانّ أثينا هي التي ترفض الجلوس على طاولة المفاوضات.