مايو 26 2019

أكد تحقيق المطلوب، أوجلان: "أنتظر وضع حدّ لتحرّككم"

إسطنبول – من جديد، وفي إثر فشل دعوات سابقة مماثلة، دعا الزعيم التاريخي للأكراد عبد الله أوجلان الأحد إلى وقف الإضرابات عن الطعام التي يقوم بها آلاف السجناء في تركيا احتجاجاً على ظروف اعتقاله منذ حوالي 200 يوم، حسبما أعلن محاموه.
وأعلن أوجلان "أنتظر وضع حدّ لتحرككم"، بحسب نصّ نشرته محاميته نوروز أويسال الذي تمكنت من زيارة موكلها مرتين الشهر الحالي، علماً أنها كانت ممنوعة من ذلك منذ 2011.
ووفق المحامية، أكد أوجلان خلال لقائهما أن "الإضرابات عن الطعام حققت الهدف المطلوب منها. لذا، يجب وضع حد لها".
يأتي هذا الإعلان بعد رفع منع أوجلان من رؤية محامييه المفروض عليه منذ عام 2011.

وقال أوجلان في بيان جرت قراءته خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول بعد أربعة أيام من زيارة المحامين له في السجن "زملائي الذين ألزموا أنفسهم بإضراب عن الطعام والصوم حتى الموت، أطلب منكم إنهاء احتجاجكم".

ولم يتضح بعد إن كانت هذه التصريحات الجديدة لأوجلان سوف تؤدي إلى إنهاء الإضراب، حيث سبق وأن ونقل محاموه عنه دعوته الأشخاص المُضربين عن الطعام في السجون التركية احتجاجاً على ظروف توقيفه، إلى عدم تعريض حياتهم للخطر.
وعبدالله أوجلان هو أحد مؤسسي حزب العمال الكردستاني المصنف "إرهابياً" من أنقرة وحلفائها الغربيين.
وبحسب "حزب الشعوب الديموقراطي" المؤيد للأكراد، ينفذ نحو 3 آلاف سجين إضراباً عن الطعام، تضامناً خصوصاً مع النائبة ليلى غوفين المضربة عن الطعام منذ نوفمبر الماضي احتجاجاً على العزل المفروض على أوجلان.
وتمكن اثنان من محاميه من زيارة أوجلان للمرة الأولى في 2 مايو في سجنه في جزيرة امرالي في بحر مرمرة. كما التقوه مرةً ثانية الأربعاء بعد رفع الحظر رسمياً عن زيارته.
ورغم العزل شبه التام الذي يخضع له، يبقى أوجلان شخصيةً أساسيةً في التمرد الكردي في تركيا، وهو نزاع بين الدولة وحزب العمال الكردستاني أودى بنحو 40 ألف شخص منذ عام 1984.
وانتحر ثمانية أشخاص في السجن منذ بدء حركة الإضراب عن الطعام بحسب حزب الشعوب الديموقراطي.
وفي خطوة تُفسّر على أنها محاولة جديدة من حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم للتقرّب من الأكراد، خاصة مع قُرب انتخابات الإعادة لبلدية إسطنبول، كان وزير العدل التركي أعلن منتصف الشهر الحالي أنّه تمّ إلغاء القرارات المُتعلقة بحظر لقاء الزعيم الكردي عبدالله أوجلان بمحاميه.
ويقول مراقبون إنّ الحزب الحاكم يبدو أنّه اكتشف قوة وأهمية الصوت الكردي في الانتخابات المحلية الأخيرة 31 مارس الماضي، والذي كان عاملاً رئيساً في خسارة حزب العدالة والتنمية لكبرى البلديات التركية، وخاصة أنقرة وإسطنبول.
واعتبر الصحافي فهيم طاشتكين، في حوار له مع "أحوال تركية"، أنّه من الواضح أنّ الحكومة التركية تعلق الآمال على الرسائل التي سيبعث بها أوجلان حتى يتسنى لهم تجاوز التعثر والانغلاق داخليًا وخارجيًا في السياسة المتعلقة بالأكراد.
وقال إنّه ليس هناك أي تفسير آخر للسماح للمحامين بلقاء أوجلان بعد مرور سنوات عديدة، فرسائل أوجلان مهمة.
وأضاف طاشتكين أنّ توصية سوريا بإيجاد حل ضمن الإطار الدستوري داخل وحدتها يمثل دعوة ملائمة للخطة الأصلية التي وضعها الأكراد منذ البداية، ويمكن أن تكون لهذا آثار إيجابية من حيث القضاء على خيار الحرب.
ومنذ عقود، يقاتل حزب العمال الكردستاني الذى يعتبر منظمة إرهابية من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، من أجل إقامة حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا الذى تقطنه أغلبية كردية.