اختفاء تقرير لجنة التحقيق بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا

أنقرة - يتطلع رئيس اللجنة التركية المعنية بالتحقيق في محاولة الانقلاب التي جرت في العام 2016 إلى العثور على التقرير الذي يوضح بالتفصيل النتائج التي خلصت إليها اللجنة، عقب اختفائه بعد أن تم تقديمه إلى البرلمان في 2017.

وفي أعقاب محاولة الانقلاب التي جرت في الخامس عشر من شهر يوليو من العام 2016، شكلت تركيا لجنة برلمانية للتحقيق مع مدبري الانقلاب الفاشل. وخلصت اللجنة المتعددة الأحزاب إلى أن حركة غولن، وهي جماعة دينية يترأسها رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، تقف وراء محاولة الانقلاب وقدمت نتائجها في تقرير إلى البرلمان في شهر يونيو من العام 2017.

وكشف تحقيق برلماني أجراه المشرّع أوزغور أوزيل المنتمي لحزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، في الآونة الأخيرة عن عدم إمكانية العثور على التقرير.

ونقل موقع دوار الإخباري اليساري عن رشاد بيتيك رئيس لجنة التحقيق قوله: "جرى استكمال التقرير بشفافية وتقديمه إلى رئيس البرلمان في ذلك الوقت إسماعيل كهرمان، في حضور وسائل الإعلام".

وأضاف بيتك، النائب السابق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم: "ناقشت الأمر مع رئيس البرلمان (الحالي) مصطفى شنطوب، الذي قال إنه سيعاود الاتصال بي في يوليو، ولكنه لم يفعل".

وذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طلب ترجمة ملخص للتقرير إلى لغات أخرى، مما دفعه إلى إعداد كتابين عن التقرير.

وأشار بيتيك إلى أن الترجمات الإنكليزية والعربية للكتابين مطروحة في السوق.

ولقي ما يربو على 300 شخص حتفهم وأصيب أكثر من 2100 آخرين خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في الخامس عشر من يوليو 2016. وتقول الحكومة التركية إن المحاولة التي قامت بها جماعة غولن، التي تصنفها منظمة إرهابية، جاءت في إطار مخطط يجرى التدبير له منذ فترة طويلة للإطاحة بأردوغان عبر اختراق المؤسسات التركية، لاسيما الجيش والشرطة والقضاء.

وتم إلقاء القبض على ما يزيد عن 77 ألف شخص اتهموا بأنهم على صلة بحركة غولن، فضلا عن 150 ألف موظف حكومي جرى إيقافهم عن العمل أو فصلهم منه في إطار حملة عالمية مستمرة تشنها الحكومة التركية على الجماعة الدينية.

وحاولت عناصر في الجيش ليل 15 إلى 16 يوليو 2016، الإستيلاء على السلطة من خلال قصف مواقع رئيسية في أنقرة ونشر دبابات في شوارع العاصمة وإسطنبول.

وسمح تدخل عناصر موالية في صفوف قوات الأمن والآلاف من أنصار أردوغان نزلوا إلى الشارع تلبية لطلب الرئيس، بإفشال الانقلاب. وقتل حوالي 300 شخصا من غير الانقلابيين.

وفرضت تركيا حالة من الطوارئ في العشرين من يوليو من عام 2016، واستمرت لعامين، إلى أن انتهت في التاسع عشر من يوليو من عام 2018، إلا أن الحكومة فرضت بعد ذلك قانونا مشددا لمكافحة الإرهاب.

وفي إطار الحملة الصارمة التي أعقبت أحداث 2016، تم فصل عشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية والأكاديميين والصحفيين، إلى جانب إغلاق عدد من وسائل الإعلام.

وفي أبريل الماضي، أعلن أردوغان أنه تمت إدانة 20226 شخصا باتهامات تتعلق بالمحاولة الانقلابية.

وأضاف أنه تم فصل أكثر من 31 ألفا من الشرطة و15 ألفا من الجيش وأربعة آلاف من السلطة القضائية منذ المحاولة الانقلابية.