اختتام قمة أنقرة الثلاثية

انقرة – اختتمت القمة الثلاثية التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة، اليوم الاثنين، والتي جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، لمناقشة الأزمة السورية.

وفي ختام القمة صدر بيان ختامي تركز في مجمله حول سورية، شدد على الحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها والتمسك بمبادئ الأمم المتحدة.

وأكّد البيان رفض قادة الدول الثلاث محاولة خلق أي وقائع جديدة في الميدان تحت عباءة مكافحة الإرهاب في سورية.

وتابع أن القادة أكدوا أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في شمال شرق سوريا إلا على أساس احترام سيادة وسلامة الأراضي السورية.

ونقل البيان إدانة زعماء الدول الثلاث لقرار الولايات المتحدة الامريكية بخصوص مرتفعات الجولان السورية الذي يعد انتهاكا للقوانين الدولية ويهدد أمن المنطقة.

كما أكد الزعماء المشاركون في القمة الثلاثية مجددًا على عدم إمكانية حل الأزمة السورية بالوسائل العسكرية، وضرورة حل الصراع من خلال العملية السياسية، التي يقودها السوريون برعاية الأمم المتحدة.

وهذه القمة الثلاثية الخامسة لبوتين واردوغان وروحاني .

وتعتبر القوى الإقليمية الثلاث هي الدول الضامنة لعملية السلام في أستانا التي أطلقت في كازاخستان في يناير 2017 لإنهاء الحرب السورية، وتهدف إلى اكمال الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتسوية النزاع .

أكّد البيان الختامي رفض قادة الدول الثلاث محاولة خلق أي وقائع جديدة في الميدان تحت عباءة مكافحة الإرهاب في سورية، فهل تلتزم الاطراف الثلاثة؟.
أكّد البيان الختامي رفض قادة الدول الثلاث محاولة خلق أي وقائع جديدة في الميدان تحت عباءة مكافحة الإرهاب في سورية، فهل تلتزم الاطراف الثلاثة؟.

يشار إلى أن يوم غد الثلاثاء يصادف ذكرى مرور عام على اتفاق تركيا وروسيا على إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول إدلب – بما في ذلك أيضا
المحافظات المجاورة اللاذقية وحماة وحلب – لإبقاء الهجمات السورية بعيدة.

لكن في 30 أبريل الماضي، بدأت القوات السورية، بدعم من القوة الجوية الروسية، بقصف إدلب ومناطق المتمردين في حماة. وتقول الأمم
المتحدة إنه خلال الأشهر الأربعة التي تلت ذلك، قتل اكثر من الف مدني ونزح أكثر من 400 ألف داخل وحول المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب.من جانبه، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن القمة الثلاثية اتخذت قرارات وخطوات هامة من شأنها إنعاش آمال الحل السياسي في سوريا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي ثلاثي، عقده مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني، عقب القمة الثلاثية التي جرت في قصر جنقايا بالعاصمة أنقرة.
وفي هذا السياق قال أردوغان: "قررنا خلال اجتماع القمة الثلاثي حول سوريا، مباشرة اللجنة الدستورية أعمالها في أقرب وقت ممكن".
وأضاف أردوغان أنه أكد خلال القمة، بأن تركيا لن تسمح بتشكّل كيان إرهابي على طول حدودها مع سوريا، مبينا أن القمة شددت على عدم قبول دعم التنظيمات الإرهابية تحت غطاء مكافحة داعش.
وتابع قائلا: "أكدنا مرة أخرى أننا مهتمون جميعًا بمسألة الحفاظ على وحدة أراضي سوريا ووحدتها السياسية، وأكدنا أيضا، على الحاجة لاتخاذ تدابير ملموسة من أجل حماية المدنيين وأمن الطواقم العسكرية للدول الضامنة في الميدان".
وأشار أردوغان إلى أنه استعرض خلال القمة جهود بلاده لإحلال السلام ميدانيا في سوريا بهدف تهيئة الظروف لعودة اللاجئين وإيجاد حل سياسي للصراع.

خطط اردوغان: ممر السلام في شرق الفرات سيكون ملاذا آمنا للاجئين وبإمكاننا توطين مليونين لاجئ سوري
خطط اردوغان: ممر السلام في شرق الفرات سيكون ملاذا آمنا للاجئين وبإمكاننا توطين مليونين لاجئ سوري

وأوضح أن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء مأساة جديدة قد تؤثر على 4 ملايين شخص موجودون على حدودها.
أكد الرئيس التركي على وجوب التركيز في المرحلة الراهنة على العودة الآمنة والطوعية للسوريين إلى بلادهم.
وأعرب أردوغان عن رغبة بلاده في العمل مع روسيا وإيران وباقي أعضاء المجتمع الدولي لتحقيق العودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلادهم.
وأضاف أنه من الممكن بناء مناطق سكنية جديدة للسوريين الراغبين بالعودة، وأن تركيا على استعداد للاضطلاع بجميع المسؤوليات المتعلقة بهذا الصدد.
وتابع قائلا: "ممر السلام في شرق الفرات سيكون ملاذا آمنا للاجئين، ونعتقد أن بإمكاننا توطين مليونين على الأقل من أشقائنا السوريين الذين لجأوا إلى بلادنا، في هذه المنطقة".
وأوضح أردوغان أن تركيا وقفت مع الشعب السوري في أكثر الأوقات الصعبة والعصيبة، وأن أنقرة ألحقت هزائم كبيرة بالتنظيمات الإرهابية عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون.

وأضاف أن تركيا ستواصل بذل الجهود في إطار القمة الثلاثية للوصول إلى مرحلة جديدة عن طريق تجفيف مستنقع الإرهاب في شرق الفرات.

وتابع قائلا: "أعتقد أن قمة أنقرة ستدفع بمسار أستانة خطوة جديدة ومتقدمة نحو الأمام، ومسار أستانة يعتبر المبادرة الوحيدة القادرة على إيجاد حلول مجدية وملموسة لإخماد الحريق المشتعل في سورية".

واوضح : "نحن متفقون تمامًا على الحفاظ على وحدة سورية السياسية ووحدة ترابها والحفاظ على السلام ميدانيا وإيجاد حل سياسي دائم للنزاع،
وسنتناول في القمة مستجدات الأوضاع في إدلب وشرق الفرات وما آلت إليه الأمور في المسار السياسي ووضع اللاجئين".

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن بلاده وضعت مع تركيا وإيران أساس الحل الدائم في سوريا.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بوتين في افتتاح القمة الثلاثية حول سوريا.
وأكد بوتين أن مسار أستانة حول سوريا، بضمانة روسيا وتركيا وإيران، يعد الآلية الأكثر فعالية التي تساهم في عملية إيجاد حل بسوريا.
وقال: "تركيا وروسيا وإيران وضعت أساس الحل الدائم في سوريا".
ونوّه الرئيس الروسي بتحقيق الاستقرار في الأراضي السورية عبر الجهود المشتركة، وانخفاض مستوى العنف.
وأعرب بوتين عن قلقه من الوضع في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب (شمال غرب) ومنطقة شمال شرق سوريا.
وأكد ضرورة حل المشاكل الأمنية شرقي نهر الفرات استنادا إلى مبدأ حماية سلامة الأراضي السورية.