أكراد العراق يتودّدون لتركيا ويهاجمون بي كا كا

اربيل – يحاول مسؤولو اقليم كردستان في شمال العراق ان يمسكوا العصا من الوسط في ظل الازمات التي تحيط بهم والصراع طويل الامد بين تركيا وبين المسلحين الاكراد وحاصة بي كاكا ووحدات حماية الشعب الكردي.

وليس مستغربا ان يتودد مسرور بارزاني رئيس حكومة الإقليم لتركيا متفاديا غضبها تجاه اية تصرفات كردية قد تفسرها انقرد انها ضدها، وفي هذا الصدد قال بارزاني الإبن بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء الناضول أن الإقليم يحترم المخاوف الأمنية لتركيا.
وقال إن من يرفض تدخل تركيا والقصف الجوي للطائرات التركية يجب عليه أن يزيل الأسباب التي تدفعها للقصف.

جاء ذلك، خلال مناقشة خاصة في اليوم الثاني من ملتقى (الأمن والسلام في الشرق الأوسط) في الجامعة الأمريكية بمدينة دهوك في الإقليم.

وأكد مسرور بارزاني ان اقليم كردستان يحترم المخاوف الامنية لدى كافة الدول الجارة وتركيا أيضا، موضحا "نحن نريد الاستقرار للإقليم نريد السلام ونريد أن نكون أصدقاء مع الجميع".

وأشار الى أنه على الأطراف التي ترفض تدخل تركيا والقصف الجوي للطائرات التركية، أن تزيل الأسباب التي تدفعها للقصف.

وأضاف أن بعض الأطراف الخارجية (يقصد منظمة بي كا كا الارهابية) تتواجد في سنجار، وقال "لا يتوجب أن يكون هناك، فإن لم تتواجد تلك الأطراف هناك، هل كانت لتركيا ستقصف المنطقة؟ لذا يفترض أن تتصرف كل الأطراف بمسؤولية عالية".

وحول استضافة الإقليم للاجئين قال بارزاني: "في الآونة الأخيرة، لجأ ما يقارب 60 ألف من اللاجئين السوريين إلى إقليم كردستان، إلى جانب استضافة الإقليم، مليوناً و500 ألف لاجئ من قبل".

في المقابل وعلى صعيد ادانة حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردي، قال سفين دزيي، مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان بشمال العرق، "إن الولايات المتحدة استخدمت تنظيم الإرهابي كشركة أمنية خلال الأحداث التي تشهدها سوريا."
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها دزيي، خلال مشاركته في ندوة بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، قيم خلالها آخر تطورات الأوضاع بالمنطقة.
وأوضح دزيي أن منظمة "بي كا كا" الإرهابية قامت خلال تلك المرحلة بالتأثير على أكراد سوريا، ونجحت في تغيير مسار الأمور هناك، مضيفًا "الولايات المتحدة استخدمت التنظيم الإرهابي كشركة أمنية خلال الأحداث التي تشهدها سوريا، ولما انتهى دوره تخلت عنه".
وتعليقًا منه على العملية العسكرية التركية المسماة "نبع السلام" التي شنتها ضد التنظيمات الكردية المسلحة شمال شرقي سوريا، قال دزيي، "حتى العام 2013 لم تكن هناك علاقة لـقوات حماية الشعب الكردي بتركيا لكن لما تدخل تنظيم (بي كا كا) في الأمر، اختلف الأمر كلية".
وأضاف قائلا "لما تدخل (بي كا كا) في الأمر، وبدأ يستخدم تأثيره على أكراد سوريا، سارت الأمور لاتجاه مختلف. لذلك بدأ بحسب وجهة النظر التركية، يظهر الخطر عند حدودها الممتدة لمسافة 910 كم مع سوريا".