أكرم إمام أوغلو: بنوك الدولة أغلقت أبوابها أمامنا

إسطنبول – يتجه عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، لبيع نوع من السندات السيادية لتمويل مشاريع في مدينته، بعد امتناع البنوك الحكومية على إقراض البلدية تحت تأثير ضغوط حكومة العدالة والتنمية.

وقال عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، اليوم الأحد، إن بلدية إسطنبول تعمل على خطة لبيع نوع من أنواع السندات الدولية تعرف باسم " السندات الأوروبية " لتمويل المشاريع، وذلك لدى انتقاده البنوك التركية الحكومية بسبب عدم رغبتها في إقراض البلدية.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن إمام أوغلو القول: "من المحزن أن يظل مقرضو الدولة بعيدين عنا منذ وصولنا إلى السلطة".

وأضاف: "أنا لا أعلم دوافعهم، ومع ذلك ليس لدي شك في أننا سوف نجد تمويلا من جانب الاتحاد الأوروبي".

وقال: "البنوك التي تديرها الدولة لا تسمح لنا باستخدام القروض التقليدية .. يبدو أن بنوك الدولة أغلقت أبوابها أمامنا".

والسندات الأوروبية هي سندات دولية تصدر بعملة أجنبية غير عملة البلد الأصلي الذي صدرت فيه ومقومة بالعملة المحلية .

وتدرس إسطنبول بيع سندات بقيمة 500 مليون دولار لتمويل مشروعات.

وأنهى إمام أوغلو، من حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، ولاية استمرت 25 عاما للمحافظين الإسلاميين في إسطنبول، كبرى مدن تركيا، بعد الانتخابات التي أجريت في 23 يونيو.

واعتبر فوزه ببلدية إسطنبول، أكبر هزيمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تاريخه السياسي.

وتعهد إمام أوغلو، خلال حملته الانتخابية، بالكشف عن تفاصيل ما وصفه بأنه "إنفاق مهدِر للموارد" و"فساد" في ظل إدارة حزب العدالة والتنمية.

وزار إمام أوغلو ديار بكر وطالب برفع “الظلم” على خلفية إقالة عدد من رؤساء البلديات.

واستبدلت تركيا، في أغسطس، رؤساء بلديات من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في ديار بكر ووان وماردين بمسؤولين حكوميين Xواعتقلت مئات الأشخاص للاشتباه بصلاتهم بمقاتلين في خطوة انتقدها المعارضون بحدة.

وانتقد أكرم إمام أوغلو هذه الخطوة ووصفها بأنها غير قانونية وتتعارض مع الديمقراطية وطلب العدول عنها.

وتعرض للتهديد من قبل وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي قال عنه: "جاهل. اعرف مكانك واعرف حدودك"، وأضاف: "هذا البلد يتعامل مع ذلك التنظيم الإرهابي منذ 40 عاما.. إذا تدخلت في شؤون خارج اختصاصات عملك سندمرك".

وجاءت هذه التصريحات بعد أسبوع من إعلان إمام أوغلو أن بلدية إسطنبول ألغت تحويل أكثر من 350 مليون ليرة (61 مليون دولار) لبعض المؤسسات التابعة لحزب العدالة والتنمية في أول خطوة يتخذها ضد أردوغان منذ انتخابه.

وشارك إمام أوغلو، مطلع الشهر، بالاحتفال بالذكرى الثلاثين لإسقاط جدار برلين، واجتمع مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ووزير المالية الألماني أولاف شولتس.

كما التقى إمام أوغلو بعمدة برلين ميخائيل مولر ورجال أعمال. وتربط اتفاقية توأمة رسميا بين برلين وإسطنبول منذ ثلاثين عاما.

ويلفت محللون إلى أنشطة أكرم إمام أوغلو تثير غيظ حزب العدالة والتنمية الحاكم، ولاسيما أنّه يشكّل منافساً قويّاً محتملاً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في انتخابات الرئاسة سنة 2023.